Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 47 ص

وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ ﴿٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ويقبلون بصحبته إلى مولاهم، أو أخلصهم وميزهم بتذكرهم الدار الآخرة، أو أنه - تعالى - أبقى لهم الثناء الحميد في الدنيا، وتقبل دعاء إبراهيم ﵇ حيث قال: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ (¬١).

أو أنهم يذكِّرون الناس بالآخرة ويحثونهم على التجافى عن الدنيا والبعد عن الإغراق في طلبها.

٤٧ - ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾:

أي: وإن هؤلاء الأنبياء ﵈ عند الله لمن الذين اجتباهم واختارهم - سبحانه - فكانوا من صفوة وخيار رسله وأفضل أنبيائه.

﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾

المفردات:

﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾: شرف عظيم وذكر جميل يذكرون به دائمًا.

﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾: بساتين إقامة دائمة.

﴿مُتَّكِئِينَ﴾: مسندين ظهورهم أو جنوبهم إلى شيء معتمدين عليه في حال قعودهم.

Juz 8, halaman 509 ›

التفسير

٤٨ - ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ﴾:

واذكر - يا محمَّد - أو تذكر أنت هؤلاء الرسل الذين صبروا وصابروا وأبلوا بلاءً حسنًا في أداء رسالة ربهم، وتحملوا سفه قومهم وجهلهم حتى يُهتدى ويكونوا مثلا صالحة يتأسى بهم سواهم.

وكلهم من الصفوة الكرام البررة الذين انتخبهم ربهم واختارهم.

وقد أفرد - سبحانه - إسماعيل وفصل ذكره عن ذكر أبيه إبراهيم وأخيه إسحاق للإشعار بعراقته وأصالته في الصبر الذي هو المراد فقد صبر إسماعيل على الذبح لولا أن الله فداه بذِبْحٍ عظيم.

والحكمة من ذكر أو تذكر هؤلاءٍ تبدو فيما يأْتي:

أ - أما إبراهيم ﵇ فقد صبر وصابر على إيذاء قومه له فلم يداهنهم على كفرهم، أو تلن قناته أو تضعف عزيمته عندما عزموا على تحريقه وإلقائه في النار ثم ألقوه فيها فكانت عليه بردا وسلامًا.

٢ - وأما إسحاق ﵇ فقد صبر على طمع قومه وجشعهم فكان يحفر الآبار ليسقى دوابه ويروى زرعه، فيأْتى هؤُلاء العصاة أكلة السحت والحرام فيأْخذونها منه فيتركها لهم ويحفر غيرها وهكذا، ثم ما عاناه من تقدم السنن ووهن العظم وفقد البصر.

٣ - وأما يعقوب ﵇ فقد تأسى عن فقد أحب أبنائه إليه وأدناهم إلى قلبه، فكان منه الصبر الجميل، والاستعانة بالله على ما أصابه قال - تعالى -: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (¬١) ثم ابتلى بأخذ ابنه الثاني شقيق يوسف بدعوى أنه سرق فاشتعل حزنه وتضاعف ألمه على يوسف، ولكنه كان كبير الرَّجاء عظيم الأمل في رحمة

Juz 8, halaman 510 ›

ربه أن يرد الله إليه ابنيه قال - تعالى -: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ (¬١) ولم يتسرب اليأس والقنوط إلى قلبه بل كان ينهى أولاده عنه، قال - تعالى -: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ)﴾ (¬٢).

هذه المكابدة أذهبت بصر يعقوب ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ (¬٣) إلى أن جمع الله بينه وبين أولاده ورد عليه بصره.

٤ - وأما إسماعيل ﵇ فقد صبر على الذبح وقال لأبيه: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (¬٤) كما كان مثالا للطاعة والبر بأبيه.

٥ - وأما اليسع ﵇ فقد استخلفه إلياس - علية السلام - على بني إسرائيل فصبر على جهلهم وسفاهتهم وظلمهم وكفرهم، ثم كان جزاء الله له أن اصطفاه رسولًا.

٦ - وأما ذو الكفل ﵇ فهو عند الجمهور نبى مرسل وكان من شأْنه أنه جابه الظلم وتصدى لهؤلاء الفجرة الذين طاردوا عددًا كبيرًا من أنبياء بني إسرائيل وتعقبوهم ليقتلوهم فكفلهم ذو الكفل وآواهم غير مبال بعسف الظالمين وكيدهم، كذا قيل، ولعله اسم له والأسماء لا تعلل.

٤٩ - ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾:

﴿هَذَا﴾: إشارة إلى ما تقدم من الآيات الناطقة بمحاسن هؤلاء الأنبياء والدالة على مناقبهم العظيمة ﴿ذِكْرٌ﴾ أي: شرف لهم وذكر جميل يذكرون به أبدًا، أو هو إشارة إلى القرآن لقوله تعالى -: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (¬٥) وهو مشتمل على أنباء الأنبياء ﵈ وعن ابن عباس ﵄ هذا ذكر من مضى من الأنبياء.

﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾:

Juz 8, halaman 511 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →