Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 62 ص

وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

فوجٍ. وقرَأ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾: التي كانت قبلَها.

وقوله: ﴿إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾. يقولُ: إنهم وارِدو النارِ وداخِلُوها. ﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾. يقولُ: قال الفوجُ الوارِدون جهنمَ على الطاغين الذين وصَف جل ثناؤُه صفتَهم لهم: بل أنتم أيُّها القومُ لا مرحبًا بكم. أي: لا اتَّسعت بكم أماكنُكم، ﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾. يَعْنون: أنتم قدَّمتم لنا سُكنَى هذا المكانِ وصِلِيَّ النارِ بإضلالِكم إيَّانَا، ودُعائكم لنا إلى الكفر بالله، وتكذيبِ رُسُلِه؛ حتى ضلَلْنا باتباعِكم، فاستَوْجَبْنا سُكْنَى جهنمَ اليومَ. فذلك تقديُمهم لهم ما قدَّموا في الدنيا من عذابِ اللهِ لهم في الآخرةِ، ﴿فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾. يقولُ: فبئْس المكانُ يُسْتَقرُّ فيه جهنَّمُ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١)﴾.

وهذا أيضًا قولُ الفوجِ المقتحِمِ على الطاغين، وهم كانوا أتباعَ الطاغين في الدنيا، يقولُ جلَّ ثناؤُه: قال الأتباعُ: ﴿رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾. يَعْنُون مَن قدَّم لهم في الدنيا بدعائِهم إلى العملِ الذي يُوجِبُ لهم النارَ التي ورَدوها، وسُكْنَى المنزلِ الذي سكَنوه منها. ويَعْنون بقولِهم: ﴿هَذَا﴾: هذا العذابَ الذي ورَدْناه. ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾. يَقولون: فأَضْعِفُ له العذابَ في النارِ على العذابِ الذي هو فيه فيها، وهذا أيضًا من دعاءِ الأتباعِ للمَتْبوعين.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾.

Juz 20, halaman 135 ›

يقولُ تعالى ذكرُه: وقال الطاغون الذين وصَف جلَّ ثناؤه صفتَهم في هذه الآياتِ، وهم فيما ذُكِر؛ أبو جهلٍ والوليدُ بنُ المغيرةِ وذووهما: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا﴾. يقولُ: ما بالُنا (¬١) لا نَرى معنا في النارِ رجالًا ﴿كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. يقولُ: كنا نَعُدُّهم في الدنيا من أشرارِنا. وعَنَوا بذلك فيما ذُكِر: صُهَيبًا وخَبَّابًا وبِلالًا وسَلْمَانَ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾: قال: ذاك أبو جهلِ بنُ هشامٍ والوليدُ بنُ المغيرةِ - وذكَر أناسًا؛ صُهَيبًا وعمَّارًا وخبابًا -: كنا نَعُدُّهم من الأشرارِ في الدنيا.

حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعتُ ليثًا يَذْكُرُ عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: قالوا: أينَ سَلْمانُ؟ أينَ خَبَّابٌ؟ أينَ بلالٌ (¬٢)؟

وقولُه: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءتِه؛ فقرَأته عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والشامِ وبعضُ قرأةِ الكوفِة: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ بفتحِ الألفِ من: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾

Juz 20, halaman 136 ›

وقطعِها على وجهِ الاستفهامِ (¬١). وقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ، وبعضُ قرأةِ مكةَ بوصلِ الألفِ (من الأشرارِ اتَّخَذْناهُمْ) (¬٢).

وقد بيَّنا فيما مضى قبلُ أن كلَّ استفهامٍ كان بمعنى التعجبِ والتوبيخِ، فإن العربَ تَسْتَفهِمُ فيه أحيانًا، وتُخْرِجُه على وجهِ الخبرِ أحيانًا (¬٣).

وأولى القراءتين في ذلك بالصوابِ (¬٤) قراءةُ من قرَأه بالوصلِ على غيرِ وجهِ الاستفهامِ؛ لتقدُّمِ الاستفهامِ قبلَ ذلك في قولِه: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا﴾. فيَصيرُ قولُه: (اتَّخَذْناهُمْ) بالخبرِ أولى، وإن كان للاستفهام وجهٌ مفْهومٌ لما وصَفتُ قبلُ من أنه بمعنى التعجبِ.

وإذ كان الصوابُ من القراءةِ في ذلك ما اختَرنا؛ لما وصَفْنا، فمعنى الكلامِ: وقال الطاغون: ما لنا لا نرى سَلْمَانَ وبِلالًا وخبَّابًا - الذين كنا نَعُدُّهم في الدنيا أشرارَنا (¬٥)، اتَّخذناهم فيها سِخْريًّا نَهْزَأُ بهم فيها - معنا اليومَ في النارِ؟! وكان بعضُ أهلِ العلمِ بالعربيةِ من أهلِ البصرِة يقولُ (¬٦): من كسَر السينَ من السِّخْرِيٌّ فإنه يُرِيدُ به الهُزْءَ، يُريدُ: يُسخَرُ به. ومن ضمَّها فإنه يجعَلُه من السُّخْرةِ، يتسَخَّرونهم (¬٧)؛ يَسْتَذِلُّونهم - أزاغت عنهم أبصارُنا وهم معنا!

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

Juz 20, halaman 137 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →