ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾. يقولُ: أهم في النارِ، لا نعرِفُ مكانَهم (¬١)؟
وحُدِّثتُ عن المحاربيِّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: هم قومٌ كانوا يَسْخرون من محمدٍ وأصحابِه، فانطُلِق به وبأصحابِه إلى الجنةِ، وذُهِب بهم إلى النارِ، ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾. يقولون: أزاغت أبصارُنا عنهم، فلا نَدْرِى أينَ هم (¬٢)؟
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾. قال: أَخطَأْناهم ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ فلا نراهم (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: فقَدوا أهلَ الجنةِ، ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ في الدنيا ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ وهم مَعنا في النارِ (¬٤).
وقولُه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هذا الذي أخبِرتُكم أيُّها