Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 71 ص

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

اللام وانتصب بإفضاء الفعل إليه. ويجوز أن يرتفع على معنى: ما يوحى إلى إلا هذا، وهو أن أنذر وأبلغ ولا أفرط في ذلك، أي: ما أومر إلا بهذا الأمر وحده، وليس غير ذلك. وقرئ: (إنما) بالكسر على الحكاية، أي: إلا هذا القول؛ وهو أن أقول لكم: إنما أنا نذير مبين، ولا أدعي شيئًا آخر. وقيل: النبأ العظيم: قصص آدم ﵇ والإنباء به من غير سماع من أحد. وعن ابن عباس: القرآن. وعن الحسن: يوم القيامة. فإن قلت: بم يتعلق ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾؟ قلت: بمحذوف؛ لأن المعنى ما كان لي من علم بكلام الملإ الأعلى وقت اختصامهم. و ﴿إِذْ قَالَ﴾ بدل من ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾. فإن قلت: ما المراد بالملإ الأعلى؟ قلت: أصحاب القصة: الملائكة وآدم وإبليس؛ لأنهم كانوا في السماء، وكان التقاول بينهم. فإن قلت: ما كان التقاول بينهم، إنما كان بين الله تعالى وبينهم؛ لأن الله سبحانه هو الذي قال لهم وقالوا له، فأنت بين أمرين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإنذار إلا لاختصاص من المنذرين وبذا أمرهم، وكان الواجب قلع الشرك وإزالة ما ينبغي إزالته، فإذا أزيل ذلك وبدل بالإيمان والأعمال الصالحة جاز أن يبشروا، كما قال تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَاسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ [الكهف: ٢]، كأنه قال صلوات الله عليه: ما يوحى الآن في شأنكم إلا لأن أنذركم.

قوله: (فأنت بين أمرين)، أي: أمرين ممتنعين؛ لأنك إذا قلت: الملأ الأعلى: الملائكة، والخصومة: هي المقاولة التي جرت بينهم وبين الله في قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]، إلى آخره، يدل عليه قوله ها هنا: ﴿إنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ﴾ فلا يصح معنى ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤]، لأن الاختصام ليس بين الملائكة، بل بينهم وبين الله تعالى، وإن جعلت ﴿اللهُ﴾ من قبيل الملأ الأعلى التغليب فقد أبعدت المرمى.

وأجاب بما يلزم إسناد ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ أن يكون حقيقة ومجازًا معًا، وهو ضعيف كما علم، والأولى أن لا يجعل ﴿إذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ بدلًا من ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾، بل يكون منصوبًا

Juz 13, halaman 316 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بإضمار "اذكر" ويفسر المخاصمة بما روينا عن الإمام أحمد بن حنبل والترمذي عن معاذ ابن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: "إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فتعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي ﵎ في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت لبيك يا ربي، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، قالها ثلاثًا، قال فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي، فتجلى لي كل شيء وعرفت، فقال: يا محمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات، قال ما هن؟ قلت: مشي الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء حين المكروهات، قال: ثم فيم؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام. قال: سل، قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك. فقال رسول الله ﷺ: إنها حق، فادرسوها ثم تعلموها". وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا صحيح. وبه فسر محيي السنة الآية وصاحب"المطلع" أيضًا.

وقال التوربشتي: ومعنى اختصام الملائكة: تفاوضهم في فضل كل واحد من الجنسين، أعني الدرجات والكفارات، ويحتمل أن يكون المراد منه: اغتباط الملائكة بني آدم بهذه الفضائل لاختصاصهم بها وتقاولهم في فضل البشر، والسبب الموجب لذلك مع تهافتهم في الشهوات، ثم قال: والاختصام الذي في الآية والذي في الحديث يحتمل أنما في قضية واحدة، ويحتمل أن كل واحد في قضية، أما الأول فقد ذهب إليه بعض أهل العلم من

Juz 13, halaman 317 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المفسرين والمحدثين، وقد ذكروا الحديث في تفسير الآية، غير أنهم لم يبينوا وجه التناسب، وهو يسير على من يسره الله، وهو أن الملائكة لما استقروا الأوضاع البشرية فلم يهتدوا إلى وجه الحكمة في تكريم آدم بسجودهم، نبأهم الله عما أيدوا به من الدرجات والكفارات، ثم قال: والأظهر أن نقول: الاختصاص في الآية غير ما في الحديث، وذلك أن ما في الآية هو تقاول الملائكة في أمر السجود، وقد أمر الله نبيه بأن يحتج على منكري نبوته بما أوحى إليه من قصة الملائكة وآدم؛ ليكون دليلًا على نبوته، أما الحديث فإنه إخبار عما كوشف به في المنام، ومما يدل على التغاير أن في الآية نفى عن النبي ﷺ العلم باختصام الملائكة، وفي الحديث لم ينف هو عن نفسه علم الاختصام، وإنما نفى عنه علم ما كان الملائكة يختصمون فيه، مما يدل عليه أيضًا كشف الآية عن اختصام قد مضى، وإخبار النبي ﷺ عن اختصام لم يمض، إذ قال له ربه: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ تنبيها على أن حال الاختصام باقيه. وأيضًا إن السورة مكية، والحديث يدل على أن الرؤيا أريها صلوات الله عليه بالمدينة.

أما الجواب عن قوله: "إن تقاول الملائكة في أمر السجود"، وقوله: "وأما الحديث فإنه إخبار عما كوشف بها في المنام"، فإن هذا مبني على أن قوله: ﴿إذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ بدل من ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ وقد بينا ضعفه، على أن البدل فيه ما ينافي الخصومة وهو الفاء في ﴿فَسَجَدَ﴾ فإنها فصيحة، كأنه قيل: فسواه الله ونفخ فيه فسجد الملائكة، فآذنت بسرعة الامتثال وأنه ﵇ كما وجد لم يتوقف سجودهم عن الوجود مدحًا لهم عليه بالإذعان لأمر الله، فلو توهم التوقف كان ذمًا لهم، كما ذم إبليس بقوله: ﴿إلاَّ إبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ﴾ فضلًا عن المقاولة في المأمور به، وأيضًا لو كان قوله: ﴿إذْ قَالَ﴾ بدلًا من ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ لكان الظاهر أن يقال: إذ قال ربي للملائكة؛ لقوله: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى﴾، وليس المقام مما يقتضي الالتفات.

وعن قوله: "إن النفي في الآية غير النفي في الحديث؛ لأن نفي الاختصام غير، ونفي ما

Juz 13, halaman 318 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →