Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 72 ص

فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

فهو ما أخبرهم به من أن الملأ الأعلى اختصموا في شأن آدم، وما كان له من علم بذلك إلاَّ بطريق الوحى لأنه أُمي لا يقرأ ولا يكتب وهو من أمة أمية، فلولا أنه نبي ما كان له أن يعرف ذلك، وسيأتى بيان اختصام الملأ الأعلى.

وروى عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، أن الضمير في قوله: ﴿هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ راجع إلى القرآن، ويدخل فيه ما ذكر في الرأى السابق دخولًا أوليًّا، واختار هذا الرأى بعض الأجلة، ويرشحه ما جاء في أول السورة من قوله - تعالى -: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾.

وعلى أي حال فالكلام بجملته تحسير للمشركين، وتنبيه على مكان الخطأ منهم، وإظهار لغاية الرأفة والعطف الذي يقتضيه مقام الدعوة.

والمراد بالملأ الأعلى: الملائكة وآدم وإبليس؛ لأنهم كانوا في السماء، فالعلو حِسِّيٌّ، وكان اختصامهم وتقاولهم في شأن السجود لآدم، وسيأتي بيان ذلك قريبًا في قصة آدم.

٧٠ - ﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾:

إن: نافية بمعنى ما، أي: ما يوحى إليَّ حال الملأِ الأعلى، وما يوحى إليَّ من الأمور الغيبية التي من جملتها حالهم - ما يوحى إليَّ ذلك - إلا لأني نذير مبين من جهته تعالى.

ويصح أن يعود الضمير في (يوحى) إلى القرآن الكريم الذي اشتمل على ما تقدم وأعجز البُلغاء ببلاغَتِه وغيرها من فنون إعجازه.

﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾

Juz 8, halaman 520 ›

المفردات:

﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾: هم أجسام نورانية قادرة على التشكل لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

﴿بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾: هو آدم ﵇.

﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾: هذا في البلاغة يسمى تمثيلًا، فلم يكن هناك نفخ، ولا منفوخ، والمقصود: منحته الحياة ببث الروح فيه، وإضافة الروح إلى الله من إضافة المملوك إلى مالكه، كقلمى وكتابى، وليس من إضافة الجزء إلى الكل، وسيأتى إيضاح أكثر في التفسير.

﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ أي: فاسقطوا له ساجدين تحية له.

التفسير

٧١ - ٧٤ - ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾:

شروع في بيان الاختصام والتقاول الذي جرى بين الملأ الأعلى، فهو بدل من "إذ يختصمون" بدل كل من كل، وصح إسناد الاختصام إلى الملائكة لأنه بمعنى القول الذي قالوه بشأن خلقه آدم، وهو قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ (¬١). وقد قالوا ذلك بعد قوله - تعالى - لهم: ﴿جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾: راجع القصة في تفسيرنا لها في سورة البقرة.

والاختصام وقع بينهم، وبين إبليس وآدم ﵇ وهم الذين عُبِّر عنهم بالملإ الأعلى في الآية السابقة؛ لأنهم كانوا في الجنة وقت الاختصام، فالمقصود من العلو علو المكان لا علو المكانة والمنزلة، وقد يقال: إن إبليس كانت له منزلة عليا لعبادته قبل أن

Juz 8, halaman 521 ›

يطرده الله من الجنة لكبريائه وإبائه تنفيذ أمر الله بالسجود لآدم، فقد كان يعبد الله - تعالى - مع الملائكة قبل غضب الله عليه، والاختصام الذي وقع من إبليس قوله لله تعالى: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ (¬١).

وما ترتب على طرده من الجنة، من وعيده لآدم وذريته بالإغواء فيما حكاه الله - تعالى - في سورة الأعراف بقوله: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ إلى غير ذلك من سائر قصته.

والاختصام الذي وقع من آدم هو إنباء الملائكة بأسماء المسميات المختلفة التي علمه الله إياها، بعد أن عجزت الملائكة عن معرفتها بقولهم: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (¬٢).

ويلخص ابن كثير قصة آدم مع الملائكة وإبليس تعليقا على ما جاء في هذه الآيات بشأنها فيقول ما يلي:

هذه القصة ذكرها الله - تعالى - في سورة "البقرة" وفي أول "الأعراف"، وفي سورة "الحجر، وسبحان، والكهف" وها هنا، وهي أن الله - سبحانه - أعلم الملائكة قبل خلق آدم ﵇ بأنه - سبحانه - سيخلق بشرًا من صلصال من حمأ مسنون، وتقدم إليهم بالأمر متى فرغ من خلقه وتسويته أن يسجدوا له إكرامًا له وإعظامًا واحترامًا لأمر الله ﷿ فامتثل الملائكة سوى إبليس، ولم يكن منهم جنسًا، بل كان من الجن، فخانه طبعه وجبلته، فاستنكف عن السجود لآم، وخاصم ربه ﷿ فيه، وادعى أنه خير منه، فإنه مخلوق من نار، وآدم خلق من طين، والنار خير من الطين في زعمه، وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر الله وكفر بذلك، فأبعده الله وأرغم أنفه، وطرده عن باب رحمته ومحلِّ أنسه وحضرةِ قدسه، وسماه إبليس إعلامًا له بأنه قد أبلس - أي: يئس - من

Juz 8, halaman 522 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →