Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 74 ص

إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٧٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

على وجه العبادة، فأما على وجه التكرمة والتبجيل فلا يأباه العقل، إلا أن يعرف الله فيه مفسدة فينهى عنه. فإن قلت: كيف استثني إبليس من الملائكة وهو من الجن؟ قلت: قد أمر بالسجود معهم فغلبوا عليه في قوله: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ﴾، ثم استثني كما يستثنى الواحد منهم استثناء متصلًا. ﴿وكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ﴾ أريد: وجود كفره ذلك الوقت وإن لم يكن قبله كافرًا؛ لأن"كان" مطلق في جنس الأوقات الماضية في، فهو صالح لأيها شئت. ويجوز أن يراد: وكان من الكافرين في الأزمنة الماضية في علم الله.

[﴿قَالَ يَا إبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ العَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ٧٥ - ٧٦]

فإن قلت: ما وجه قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾؟ قلت: قد سبق لنا أن ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيديه، فغلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما، حتى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لأن"كان" مطلق في جنس الأوقات الماضية)، روى الزجاج عن أبي العباس أن"كان" لقوته على معنى المضي عبارة عن كل فعل ماض، ثم قال الزجاج: إن"كان" هو على باب سائر الأفعال؛ إلا أن فيه إخبارًا عن الحال قيما مضى، إذا قلت: كان زيد عالمًا، فقد أنبأت أن حاله فيما مضى من الدهر هذا، وإذا قلت: سيكون عالمًا، فقد أنبأت أن حاله سيقع فيما يستقبل، فهما عبارتان عن الأفعال والأحوال.

قوله: (فغلب العمل باليدين على سائر الأعمال)، الراغب: لما كانت اليد العاملة يختص بها الإنسان- وهي أعظم جارحة- نفعًا، بل عامة المنافع راجعة إليها حتى لو توهمناها مرتفعة ارتفع بها الصناعات التي بها قوام العالم كالبناء والحوك والصوغ والكتابة، صارت مستعارة في القوى جميعا والمنافع كلها، حتى قيل: فلان يد فلان، إذا قواه. وقيل

Juz 13, halaman 321 ›

قيل في عمل القلب: هو مما عملت يداك، وحتى قيل لمن لا يدي له: "يداك أو كتا وفوك نفخ"، وحتى لم يبق فرق بين قولك: هذا مما عملته، وهذا مما عملته يداك.

ومنه قوله تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِنَا﴾ [يس: ٧١] و: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. فإن قلت: فما معنى قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للنعمة: يد؛ لما صارت معينةً للمعطي إعانة يده، وحتى صارت مستعارةً في الله تعالى.

قوله: (يداك أو كتا وفوك نفخ)، قال الميداني: قال المفضل: أصله أن رجلًا كان في جزيرة من جزائر البحر فأراد أن يعبر على زق قد نفخ فيه، فلم يحسن إحكامه، حتى إذا توسط البحر خرجت منه الريح فغرق، فلما غشيه الموت استغاث برجل، فقال له: يداك أو كتا. يضرب لمن يجني على نفسه الحين.

وقال المصنف في " المستقصى": أصله أن شابًا انتهى إلى جوار يستقين بالقرب، فكان يلاعبهن وينفخ في بعض القرب ثم يوكيه، فقتله بعض إخوانهن غيرة، فأخبر أخ المقتول بملاعنتهن، فقال ذلك، فضرب للجاني على نفسه.

قوله: (فما معنى قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، الفاء للتسبيب، يعني إذا كان معنى: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ العمل وكونه مخلوقًا لله، فما وجه اختصاصه في هذا المقام؟ وخلاصة الجواب: أن ذلك الأمر كان ابتلاءً محضًا للملائكة وإبليس في أنهم هل يؤثرون النص على القياس أو يرجحون القياس؟ بدليل التمثيل بالوزير والملك، فالملائكة مع جلالتهم آثروا النص فامتثلوا لأمر الله تعظيمًا له وإجلالًا لخطابه، وإبليس مع ضعته آثر القياس، حيث قال: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فقيل له على سبيل القول بالموجب: هب أنه كان مخلوقًا من تراب فهلا نظرت إلى أمري فسجدت ولم تنظر إلى تلك العلة فلم تمتنع؟ وإليه الإشارة بقوله: "لم تركته مع وجود هذه العلة"، فقوله: "من السجود" بيان"ما

Juz 13, halaman 322 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تركته"، يعني: ذكر لإبليس السجود مع تلك العلة ووبخه عليها في قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ هذا تطويل وإخفاء للشمس بالطين لحب المذهب، فإنه تعالى علل إنكاره عليه بعدم السجود بهذه العلة التي تدل عل تكرمة المسجود له، بدليل قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ ثم إيراد اللعين ذلك القياس الفاسد حيث قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فكيف يجعل قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ متضمنا لهذا، وقد جعل جوابًا للإنكار.

قال صاحب" الانتصاف": أطال الزمخشري فارًا من معتقدين:

أحدهما: أن اليدين من صفات الذات أثبتها السمع، هذا مذهب الشيخ أبي الحسن والقاضي، وأبطلا حمل اليدين على القدرة، بأن اليدين تثنية، وقدرة الله واحدة، وأبطلا الحمل على النعمة، فإن نعم الله لا تحصى. وأما غيرهما من أهل السنة كإمام الحرمين وغيه فاختار الحمل على النعمة والقدرة، أجاب عما ذكراه بنعمة الدنيا والآخرة، وبهذا يتحقق فضله على إبليس إذ لم يخلق لنعمة الآخرة، وقد يراد بالتثنية التعظيم.

والمعتقد الثاني: أن النبي ﷺ أفضل من الملك، والزمخشري شديد التعصب فيه، فلا جرم مثل قصة آدم في انحطاط رتبته ببعض سقاط الحشم مثالًا لآدم الذي هو عنصر الأنبياء، وأقام لإبليس عذره وصحح اعتقاده في أنه أفضل من آدم، وإنما غلطه من جهة أنه لم يجعل نفسه أسوة الملائكة مع علمهم بأن آدم ﵇ ساقط المنزلة، والمراد ضد ما ذكره الزمخشري وهو: تعظيم معصية إبليس إذ لم يعظم من كرمه الله عليه وخلقه بيديه؛ وذلك تعظيم لا تحقير، وفي حديث الشفاعة يقولون: "أنت آدم خلقك الله بيديه وأسجد لك ملائكته" وذلك كله تعظيم آدم وخصائصه، وقلت: كذلك في محاجة موسى وآدم.

Juz 13, halaman 323 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →