Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 7 ص

مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

مناقشة المشركين في عقائدهم

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (٣) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥) وَاِنْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَاِصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اِخْتِلاقٌ (٧) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ (٨) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (١١)﴾

الإعراب:

﴿ص﴾ قرئ «صاد» بسكون الدال وفتحها وكسرها بلا تنوين وبتنوين. فمن قرأ بالسكون فعلى الأصل، لأن الأصل في حروف الهجاء البناء، والأصل في البناء أن يكون على السكون. ومن قرأ بالفتح جعله اسما للسورة، كأنه قال: اقرأ صاد. ومن قرأ بالكسر بغير تنوين فهو إما أمر من المصاداة وهي المقابلة، أي قابل القرآن بعملك، وإما بإعمال حرف القسم مع حذفه، مثل: الله لأفعلن، وفيه ضعف. ومن قرأ بالكسر مع التنوين شبهه بالأصوات التي تنون للفرق بين التعريف والتنكير، مثل صه وصه.

﴿وَالْقُرْآنِ﴾ مجرور على القسم وجوابه إما ﴿إِنْ كُلٌّ إِلاّ كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ وإما ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وإما ﴿إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ﴾ وإما ﴿كَمْ أَهْلَكْنا﴾ وتقديره: لكم أهلكنا، فحذفت اللام، كما حذفت في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها﴾ [الشمس ٩/ ٩١] أي لقد أفلح.

Juz 23, halaman 163 ›

﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ ﴿لاتَ﴾: حرف بمعنى ليس، وله اسم وخبر، أي ولات الحين حين مناص. والجملة حال من فاعل نادوا. ومن قرأ ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ بالرفع، أضمر الخبر، وهو شاذ لا يقاس عليه. وتاء لات لتأنيث الكلمة، وهي عند البصريين بمنزلة تاء الفعل، مثل:

ضربت وذهبت، والوقف عليها بالتاء، وعليه خط المصحف، وهي عند الكوفيين بمنزلة تاء الاسم، نحو: ضاربة وذاهبة، والوقف عليها بالهاء، والأقيس مذهب البصريين، لأن الحرف إلى الفعل أقرب منه إلى الاسم.

﴿أَنِ امْشُوا﴾ أن مفسرة، تقديره: أي امشوا، وهو من المشاية: كثيرة النتاج، دعا لهم بكثرة الماشية.

﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ﴾ ﴿جُنْدٌ﴾ مبتدأ، و ﴿ما﴾ زائدة، و ﴿هُنالِكَ﴾ صفة جند، تقديره: جند كائن هنالك، و ﴿مَهْزُومٌ﴾ خبر المبتدأ. وقيل:

هنالك متعلق بمهزوم، والأول أوجه.

البلاغة:

﴿كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أي أهل قرن، فهو مجاز مرسل، والقرن: مائة عام.

﴿وَقالَ الْكافِرُونَ﴾ وضع الظاهر موضع الضمير، والأصل: وقالوا، لرصد كفرهم.

﴿كَذّابٌ﴾ ﴿الْعَزِيزِ﴾ ﴿الْوَهّابِ﴾ ﴿أَوّابٌ﴾ من صيغ المبالغة.

﴿إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ تأكيد الجملة الخبرية بإنّ واللام لزيادة التعجب والإنكار منهم.

﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ﴾ التنوين في ﴿جُنْدٌ﴾ للتقليل والتحقير، وزيادة ﴿ما﴾ لتأكيد القلة.

﴿إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ﴾ ﴿مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ﴾: توافق الفواصل الذي يزيد الكلام روعة وبهاء وجمالا.

المفردات اللغوية:

﴿ص﴾ معناه: أن القرآن مركب من هذه الحروف العربية، وأنتم أيها العرب قادرون على تكوين الجمل والكلام منها، ولستم قادرين على معارضة القرآن والإتيان بمثله، فهو للدلالة على

Juz 23, halaman 164 ›

التحدي والتنبيه على الإعجاز. وقيل: إن هذه الفواتح وأمثالها لها معان أخرى (¬١).

﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ يقسم الله تعالى بالقرآن، والإقسام بالقرآن: فيه تنبيه على شرف قدره وعلوّ محله. ومعنى ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾: البيان، أو الشرف والشهرة، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف ٤٤/ ٤٣]. وجواب القسم في رأي جماعة محذوف تقديره: إنه لكلام معجز، أو ما الأمر كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة.

﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ﴾ أي لا ريب فيه قطعا، بل المشركون من أهل مكة وأمثالهم في تكبر وتجبر عن الإيمان، واعتزاز بالباطل، والعزة أيضا: الغلبة والقهر و ﴿شِقاقٍ﴾ أي خلاف وعداوة لله ولرسوله ﴿كَمْ﴾ كثير ﴿أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أي قد أهلكنا قبلهم كثيرا من الأمم الماضية الذين كانوا أشد قوة وأكثر أموالا ﴿فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ أي نادوا حين نزول العذاب بهم أي استغاثوا، وليس ذلك الوقت وقت خلاص وفرار ومنجى. وهذا وعيد على كفرهم بالقرآن استكبارا وشقاقا.

﴿وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ تعجبوا من مجيء رسول من أنفسهم ينذرهم ويخوفهم بالعذاب بالنار إن استمروا على الكفر، وهو النبي ص ﴿وَقالَ الْكافِرُونَ: هذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ قالوا ذلك لما شاهدوا المعجزات الخارجة عن قدرة البشر ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً﴾ أصيّرها إلها واحدا؟ حين قال لهم: قولوا: لا إله إلا الله، أي كيف يكون للخلق كلهم إله واحد؟ ﴿عُجابٌ﴾ عجيب، بالغ في العجب إلى الغاية، وإنما تعجبوا، لأنه كان لكل قبيلة إله.

﴿الْمَلَأُ﴾ الأشراف، انطلقوا من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب بعد سماعهم قول النبي ص كلمة يقولونها تدين لهم بها العرب والعجم، قالوا: فما هي؟ قال: لا إله إلا الله ﴿أَنِ امْشُوا﴾ يقول بعضهم لبعض: امضوا على ما كنتم عليه ولا تدخلوا في دينه ﴿وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾ اثبتوا على عبادتها ﴿إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ أي إن هذا الذي يريده محمد ص بنا وبآلهتنا، من دعوته إلى التوحيد لشيء من ريب الزمان يراد بنا، ليعلو علينا، ونكون له أتباعا.

﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ هي ملة النصرانية ﴿اِخْتِلاقٌ﴾ كذب اختلقه محمد ص وافتراه ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا؟﴾ أأنزل عليه القرآن، ونحن الرؤساء والأشراف، أكبر منه سنا، وأعظم منه شرفا ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ أي من القرآن أو الوحي ﴿بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ أي بل لم يذوقوا عذابي بعد، فإذا ذاقوه زال شكهم. والمعنى: إنهم لا يصدّقون به حتى يمسهم العذاب، فيلجئهم إلى تصديقه.

Juz 23, halaman 165 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →