Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 85 ص

لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ثالثها-كونه غفارا لذنوب عباده المطيعين المخلصين في العبادة.

والمنذر به: هو الحساب والثواب والعقاب والنبوة والقرآن، وهذا خبر عظيم القدر، فلا ينبغي أن يستخف به. وليس من مهام النبي التسلط أو التجبر أو تحقيق النفوذ.

وأما بعض أدلة النبوة وإنزال الوحي عليه: فهو ما يخبر عنه القرآن الكريم من أنباء الملأ الأعلى وهم الملائكة حين اختصموا في أمر آدم حين خلق فقالوا:

﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ [البقرة ٣٠/ ٢] وقال إبليس:

﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف ١٢٠/ ٧] فهذا البيان من محمد ص عن قصة آدم وغيره من الغيبيات لا يتصور إلا بتأييد إلهي، وحينئذ قامت المعجزة على صدقه.

فما بالهم أعرضوا عن تدبر القرآن ليعرفوا صدقه.

وقوله: ﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ ترغيب في النظر والاستدلال في العقائد ومنع التقليد.

قصة آدم ﵇

﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلاّ إِبْلِيسَ اِسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٧٤) قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)﴾

Juz 23, halaman 228 ›

الإعراب:

﴿قالَ: فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ الحق الأول بالرفع: إما خبر مبتدأ محذوف وتقديره: أنا الحق أو فالحق قسمي أو مني، وإما مبتدأ، والخبر محذوف، تقديره: فالحق متى، ويقرأ بالنصب على تقدير فعل، تقديره: الزموا الحق أو اتبعوا الحق، أو بتقدير حذف حرف القسم، كقولك: الله لأفعلن، والدليل على أنه قسم: قوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾.

و ﴿فَالْحَقُّ﴾ الثاني: منصوب ب ﴿أَقُولُ﴾ أي أقول الحق، وهو اعتراض بين القسم وجوابه.

وقرئ: فالحقّ والحقّ أقول، بالجر فيها على القسم، وإعمال حرف الجر في القسم مع الحذف، كما تقول: الله لأفعلن، (و) الله لأذهبن، وهي قراءة شاذة.

البلاغة:

﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ تأكيد بمؤكدين: لفظ كل، ولفظ ﴿أَجْمَعُونَ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ﴾ أي اذكر حين ذلك. ﴿إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ﴾ هو آدم.

﴿سَوَّيْتُهُ﴾ أتممته وعدّلت وأكملت خلقته. ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ وأحييته بنفخ الروح فيه، وأضاف الروح إلى نفسه لشرفه وطهارته، والروح: جسم لطيف يحيا به الإنسان بنفوذه فيه.

﴿فَقَعُوا لَهُ﴾ فخروا له أو اسقطوا له. ﴿ساجِدِينَ﴾ تكرمة وتبجيلا له، وهو سجود تحية بالانحناء، لا سجود عبادة.

﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ تأكيدان، الأول لإفادة العموم، والثاني لإفادة الاجتماع في السجود.

﴿إِبْلِيسَ﴾ هو أبو الجن، وكان من الملائكة. ﴿اِسْتَكْبَرَ﴾ تعاظم. ﴿وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ﴾ في علم الله، أو باستكباره عن أمر الله تعالى، واستنكافه عن الطاعة. ﴿ما مَنَعَكَ﴾ ما صرفك وصدك. ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ خلقته بنفسي من غير توسط أب وأم، واليد: القدرة، وهو تمثيل

Juz 23, halaman 229 ›

للخلق المستقل وللدلالة على أنه معتنى بخلقه، فهذا تشريف لآدم، فإن كل مخلوق تولى الله خلقه.

﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ؟﴾ أي تكبرت الآن عن السجود من غير استحقاق، أم كنت من المتكبرين المتفوقين المستحقين للترفع عن طاعة الله، فتكبرت عن السجود، لكونك منهم، وهو استفهام توبيخ.

﴿قالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ إبداء للمانع. ﴿فَاخْرُجْ مِنْها﴾ من الجنة أو من السموات.

﴿رَجِيمٌ﴾ مرجوم مطرود من الرحمة. ﴿لَعْنَتِي﴾ طردي. ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ فأمهلني. ﴿إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يبعث الناس. ﴿إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ وقت النفخة الأولى. ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بسلطانك وقهرك. ﴿لَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لأضلنهم. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ المؤمنين الذين أخلصتهم للعبادة وعصمتهم من الضلالة.

﴿فَالْحَقُّ﴾ المراد بالحق: إما اسمه ﷿ أو الحق الذي هو نقيض الباطل، عظمه الله باقسامه به، أي فالحق مني أو فالحق قسمي، وجواب القسم: ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾. ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ أحق الحق وأقوله. ﴿مِنْكَ﴾ أي من ذريتك وجنسك. ﴿وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي من ذرية آدم.

المناسبة:

هذه هي القصة الأخيرة في هذه السورة، وقد ذكرت في سور: البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف. والمقصود منها منع الحسد والكبر، لأن امتناع إبليس عن السجود كان بسبب الحسد والكبر، والكفار إنما نازعوا محمدا ص بسبب الحسد والكبر، وذكرت هنا لتكون زاجرا للكفار عن هاتين الخصلتين المذمومتين.

التفسير والبيان:

﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ﴾ أي اذكر يا محمد قصة خلق آدم أبي البشر، حين قال الله للملائكة: إني سأخلق بشرا هم آدم وذريته، ﴿مِنْ طِينٍ﴾ تراب مخلوط بالماء، كما في آية أخرى: ﴿مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر ٢٦/ ١٥].

Juz 23, halaman 230 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →