Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 22 الزمر

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محل نصب سد مسد مفعول الفعل: (ترى)، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَسَلَكَهُ:﴾

الفاء: حرف عطف. (سلكه): فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. ﴿يَنابِيعَ:﴾ حال من الضمير المنصوب، أو هو ظرف مكان متعلق بما قبله. وقول البيضاوي: فنصبها على المصدر، لا وجه له إلا إذا اعتبرناه ظرفا للمصدر المحذوف؛ أي: سلكه سلوكا في ينابيع، فلما حذف المصدر، انتصب انتصابه. وقيل: تمييز. وقيل: منصوب بنزع الخافض. وهذان ضعيفان. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾

متعلقان بمحذوف صفة ﴿يَنابِيعَ﴾ على جميع الاعتبارات فيه.

﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يُخْرِجُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ﴾. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿زَرْعاً:﴾ مفعول به. ﴿مُخْتَلِفاً:﴾ صفة: ﴿زَرْعاً﴾. ﴿أَلْوانُهُ:﴾ فاعل به؛ لأنه اسم فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها، وجملة: ﴿يَهِيجُ﴾ معطوفة أيضا على ما قبلها. ﴿فَتَراهُ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به. ﴿مُصْفَرًّا:﴾ حال من الضمير المنصوب، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها أيضا. ﴿يَجْعَلُهُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والهاء مفعول به أول. ﴿حُطاماً:﴾

مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة أيضا.

﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿أَنَّ﴾ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَذِكْرى:﴾ اللام: لام الابتداء.

(ذكرى): اسم ﴿أَنَّ﴾ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿لِأُولِي:﴾

جار ومجرور متعلقان ب: (ذكرى)، أو بمحذوف صفة له، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، و (أولي) مضاف، و ﴿الْأَلْبابِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية:

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٢)﴾

الشرح: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ:﴾ وسعه للإسلام، فاهتدى، وقبل الحق؛ الذي جاء به محمد ﷺ، كمن طبع الله تعالى على قبله، فلم يهتد، ولم يقبل الحق؟!. ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ أي: على يقين، وبيان، وهداية من ربه بتنوير الحق في قلبه. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: تلا رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ قلنا: يا رسول الله! كيف انشراح صدره؟ قال: «إذا

Juz 8, halaman 229 ›

دخل النور القلب انشرح، وانفسح». قلنا: يا رسول الله! فما علامات ذلك؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتّجافي عن دار الغرور، والتأهّب للموت قبل نزول الموت».

﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ﴾ أي: من ترك ذكر الله، أو من أجل ذكر الله؛ أي: إذا ذكر الله عندهم، أو آياته؛ ازدادت قلوبهم قسوة، كقوله تعالى في سورة (التوبة) رقم [١٢٥] ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ فإنهم كلما تلي ذكر الله على الذين يكذبون به؛ قست قلوبهم عن الإيمان به. وقيل: إن النفس إذا كانت خبيثة الجوهر، كدرة العنصر، بعيدة عن قبول الحق؛ فإن سماعها لذكر الله لا يزيدها إلا قسوة، وكدورة، كحر الشمس يلين الشمع، ويعقد الملح، فكذلك القرآن يلين قلوب المؤمنين عند سماعه، ولا يزيد الكافرين، والملحدين، والفاجرين إلا قسوة. قال مالك بن دينار: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب، وما غضب الله تعالى على قوم إلا نزع الرّحمة منهم. انتهى. خازن.

وعن أبي سعيد الخدري-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله تعالى: اطلبوا الحوائج من السّمحاء، فإني جعلت فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم، فإني جعلت فيهم سخطي». انتهى. قرطبي. وعن عبد الله بن عمر-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإنّ أبعد النّاس من الله تعالى القلب القاسي». رواه الترمذي. وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة أبا القاسم ﷺ يقول: «لا تنزع الرّحمة إلاّ من شقيّ». رواه أبو داود والترمذي.

أما أسباب قسوة القلب؛ فإني أوجزها لك بما يلي: منها: أكل الحرام، فإن الشخص الذي لا يبالي من أين أكل من الحلال، أم من حرام، تخبث نفسه، ويقسو قلبه، وتفحش أعماله، وتسوء أخلاقه. ومنها: اتباع الهوى، والانقياد للشيطان الرجيم، فإن الشخص الذي يسلسل لنفسه قيادها؛ تجره إلى المهالك، والذي ينقاد إلى شيطانه؛ يأمره بكل شر، وينهاه عن كل خير.

ومنها: كثرة الشغف بالمجادلة، والمخاصمة بالباطل. فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم قرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً»﴾. رواه الترمذي، وابن ماجه. وقال أنس بن مالك-﵁: المراء يقسي القلوب، ويورث الضغائن. ومنها: الغفلة عن ذكر الله تعالى، وعدم مراقبته في السر والعلن، والإعراض عن أداء واجبات الله تعالى، كالصلاة، وغيرها، فإن الشخص الذي يعرض عن الله؛ يعرض الله عنه، ويكله إلى شيطانه. مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾. ورحم الله ابن المبارك؛ إذ يقول: [المتقارب]

رأيت الذّنوب تميت القلوب... وقد يورث الذّلّ إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب... وخير لنفسك عصيانها

Juz 8, halaman 230 ›

ومنها: الانغماس في الشهوات، واللذات، والإغراق في الترف، والنعيم، وكثرة الأكل، والشراب. قال بعض العلماء: من كثر أكله؛ كثر شربه، ومن كثر شربه؛ كثر نومه، ومن كثر نومه، كثر تخمه، ومن كثر تخمه؛ قسا قلبه، ومن قسا قلبه؛ غرق في الآثام، ومن غرق في الآثام؛ فالنار أولى به! ورحم الله من يقول: [الطويل]

يميت الطعام القلب إن زاد كثرة... كزرع إذا بالماء قد زاد سقيه

وإنّ لبيبا يرتضي نقص عقله... بأكل لقيمات لقد ضلّ سعيه

خاتمه:

قيل: نزلت الآية الكريمة في أبي بكر الصديق-﵁-وأبيّ بن خلف. وقيل:

نزلت في علي، وحمزة-﵄-وفي أبي لهب، وولده. وقيل: نزلت في رسول الله ﷺ وفي أبي جهل. والأولى التعميم. قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١٢٢]: ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها﴾.

الإعراب: ﴿أَفَمَنْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام. الفاء: حرف استئناف، أو هي عاطفة على محذوف، التقدير: أكل الناس سواء، فمن... إلخ. (من): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. خبره محذوف، انظر تقديره في الشرح، وبعضهم يعتبر (من) شرطية مبتدأ، خبرها جملة الشرط، أو الجواب، أو هما معا، كما ذكرته مرارا. ﴿شَرَحَ:﴾ فعل ماض.

﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، أو هي شرط (من) على اعتبارها شرطية.

﴿صَدْرَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿لِلْإِسْلامِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿فَهُوَ:﴾ الفاء: حرف عطف وتفريع. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿عَلى نُورٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿مِنْ رَبِّهِ:﴾ متعلقان ب: ﴿نُورٍ،﴾ أو بمحذوف صفة له، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف. والثانية بالإتباع.

﴿فَوَيْلٌ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ويل): مبتدأ، ساغ الابتداء به؛ لأن فيه معنى الدعاء.

﴿لِلْقاسِيَةِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿قُلُوبُهُمْ:﴾ فاعل ب: (القاسية)؛ لأنه اسم الفاعل، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ ذِكْرِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ثان، وإن اعتبرت:

﴿لِلْقاسِيَةِ﴾ متعلقين ب: (ويل)؛ ف: ﴿مِنْ ذِكْرِ﴾ هما الخبر لا غير، و ﴿ذِكْرِ﴾ مضاف، و ﴿اللهُ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿فِي ضَلالٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿مُبِينٍ:﴾ صفة: ﴿ضَلالٍ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.

Juz 8, halaman 231 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →