Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 23 الزمر

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وإسناد القساوة إلى القلوب دون الصدور للتنصيص على فساد هذا العضو الذي إذا فسد فسد الجسد كله.

﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أي: أولئك البعداء الموصوفون بما ذكر من قساوة القلوب في بعد عن الحق ظاهر لا يخفى كونه ضلالا على أحد.

والآية قيل: نزلت في علي وحمزة ﵄ وأبي لهب وابنه. وقيل: نزلت في عمار بن ياسر، وأبي جهل وذويه، والمراد منها العموم في كل من شرح الله صدره بخلق الإيمان فيه، وكل من زادته الآيات رجسا وقساوة؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)﴾

المفردات:

﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ المراد به: القرآن الكريم.

﴿مُتَشَابِهًا﴾: يشبه بعضه بعضا في الصدق والبيان والوعظ والحكمة وغير ذلك.

﴿مَثَانِيَ﴾: جمع مُثَنَّى (¬١) بمعنى مُرَدَّد ومكرَّر من التكرير والإعادة لما كرر من قصصه وأنبائه وأحكامه ويثنى للتلاوة فلا يمل.

﴿تَقْشَعِرُّ﴾ أي: تضطرب وتتحرك بالخوف مما فيه من الوعيد ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ المراد بذكر الله: الإِسلام وآية الرحمة ونحو ذلك.

Juz 8, halaman 556 ›

التفسير

٢٣ - ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾:

عن ابن عباس أن قوما من الصحابة قالوا: يا رسول الله، حدثنا بأحاديث حِسَان، وبأخبار الدهر فنزلت، وعن ابن مسعود: أن الصحابة ملُّوا ملَّة فقالوا له ﵊: حدثنا فنزلت إرشادا لهم إلى ما يزيل ملَلَهُم وهو تلاوة القرآن الكريم واستماعه منه ﷺ غضا نضيرا.

والمعنى: أن الله نزَّل أحسن الحديث، وهو القرآن العظيم - نزله كتابًا متشابهًا -، يشبه بعضه بعضا في الصدق والحق والوعظ والحكمة والإعجاز واستتباع منافع العباد في المعاش والمعاد وجعله مثاني (¬١) أي: مرددًا ومكررا وكرر من قصصه وأنبائه وأحكامه، وأوامره ونواهيه، ووعده ووعيده، ومواعظه.

وقيل: هو مثاني لأنه يثنى في التلاوة فلا يمل، ووقوع مثاني وهو جمع صفة لكتاب وهو مفرد باعتبار تفاصيله، وتفاصيل الشيء هي جملته ألا تراك تقول: إن القرآن سور وآيات، وأسباع وأخماس. فكذلك تقول: هو أحكام ومواعظ وأقاصيص ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ استئناف مسوق لبيان آثاره الظاهرة في سامعيه بعد بيان أوصافه في نفسه، ولتقرير كونه أحسن الحديث، ومن هيبته تقشعر منه جلود الذين يخشون الله حقّ خشيته، بمعنى تتقبض تقبضا شديدا. والمراد: إما بيان خشيتهم بطريق التمثيل والتصوير، أو بيان حصول تلك الحالة وعروضها بطريق التحقيق.

والمعنى: أنهم إذا سمعوا القرآن وقوارع آيات وعيده أصابتهم رهبة وخشية تقشعر منها جلودهم، وإذا ذكروا رحمة الله - تعالى - تبدلت خشيتهم رجاء، ورهبتهم رغبة

Juz 8, halaman 557 ›

وذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أي: تلين ساكنة مطمئنة إلى ذكر رحمته - تعالى - وإنما لم يصرح بها لأنها أول ما يخطر بالبال عند ذكره - تعالى - لأصالته كما يرشد إليه خبر (سبقت رحمتى غضبي) وليس في الآية أكثر من نعت أوليائه باقشعرار الجلود من القرآن ثم سكونهم إلى ذكر رحمته ﷿ ولم ينعتهم الله بذهاب عقولهم والغشيان عليهم إنما هذا في أهل البدع وهو من الشيطان.

عن أسماءَ بنت أبي بكر الصديق ﵄ قالت: (كان أصحاب النبي ﷺ إذا قرئَ عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم، قيل لها: فإن أناسا اليوم إذا قرئ القرآن عليهم خرَّ أحدهم مغشيا عليه، فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).

وقال سعيد بن عبد الرحمن الجمحى: مر ابن عمر برجل من أهل القرآن ساقط، فقال: ما بال هذا؟ قالوا: إنه إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط. فقال ابن عمر: إنا لنخشى الله وما نسقط. ثم قال: إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم. وقال ابن سيرين: بيننا وبين هؤلاء الذين يصرعون عند قراءة القرآن أن يجعل أحدهم على حائط باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن كله فإن رمى بنفسه فهو صادق.

فهذه أخبار ناعية على بعض المتصوفة صعقتهم وضرب رءُوسهم بالأرض عند سماع القرآن.

﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: ذلك الكتاب الذي شرحت أحواله هو هدى الله الذي يهدى به من يشاء من عباده، الذين علم منهم اختيار الاهتداء بتأمُّلِه، والاتعاظ بما في تضاعيفه من شواهد الحقية، ودلائل كونه من عند الله - تعالى -.

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ أي: ومن يخلق - سبحانه - فيه الضلال لإعراضه عما يرشده إلى الحق بسوء اختياره، فليس له من أحد يهديه إلى الحق ليخلصه من ورطة الضلال.

Juz 8, halaman 558 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →