وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿٣٨﴾
Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً﴾ [الأنعام: ٨١/ ٦].
٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ﴾ ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللهُ﴾ دليل على خلق الأعمال وإرادة الكائنات من الله الذي ينتقم ممن عاداه أو عادى رسله. ودليل أيضا على أن من يضله الله بتركه في غيه وضلالته، فما له من هاد يهديه إلى الخير أبدا، ومن يهديه الله إلى الحق والصواب، فما له من مضل أبدا.
تزييف طريقة عبدة الأصنام وتهديدهم
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨) قُلْ يا قَوْمِ اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَع???????? (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٤٠)﴾
الإعراب:
﴿أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ.﴾. ﴿ما تَدْعُونَ﴾ هو المفعول الأول، وجاء المفعول الثاني جملة استفهامية. وفيها العائد على ﴿ما﴾ وهو لفظ «هن».
﴿كاشِفاتُ﴾ .. ﴿مُمْسِكاتُ﴾ كل منهما خبر المبتدأ، ويقرأ كل منهما بالتنوين وترك التنوين، فمن نوّن نصب «ضرّه» و «رحمته» باسم الفاعل، ومن ترك التنوين جرهما بالإضافة، وهي لا تفيد هنا تعريفا، لأنها في نية الانفصال، لأن اسم الفاعل ليس بمعنى الماضي، والأصل هو التنوين، وإنما يحذف للتخفيف.
البلاغة:
﴿ضُرِّهِ﴾ و ﴿رَحْمَتِهِ﴾ بينهما طباق.
Juz 24, halaman 12 ›
المفردات اللغوية:
﴿وَلَئِنْ﴾ اللام لام القسم. ﴿لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية. ﴿قُلْ:﴾
﴿أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ.﴾. أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله وليست آلهتكم، إن أراد الله أن يصيبني بضر هل يكشفنه، أو أرادني بنفع هل يمسكنه عني؟ لا، و ﴿تَدْعُونَ﴾ تعبدون، و ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ الأصنام. والضر: الشدة والبلاء، والرحمة: النعمة والرخاء. وقال: ﴿كاشِفاتُ﴾ و ﴿مُمْسِكاتُ﴾: لما يصفونها به من الأنوثة، تنبيها على ضعفها.
﴿حَسْبِيَ اللهُ﴾ كافيا في إصابة الخير ودفع الضر، وتقرر بهذا أن الله هو القادر الذي لا مانع لما يريده من خير أو شر ﴿عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ يثق الواثقون لعلمهم بأن الكل منه تعالى.
﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ على حالكم، وهو اسم للمكان أستعير للحال. ﴿إِنِّي عامِلٌ﴾ على مكانتي أي على حالتي، فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ فإن خزي أعدائه دليل غلبته، وقد أخزاهم الله يوم بدر ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ عذاب دائم، وهو عذاب النار.
سبب النزول:
نزول الآية (٣٨):
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾:
روي عن مقاتل أن النبي ص سألهم، فسكتوا، فنزل ذلك. وقال غيره: قالوا: لا تدفع شيئا قدّره الله، ولكنها تشفع، فنزلت.
المناسبة:
بعد أن أوضح الله تعالى وعيد المشركين ووعد الموحدين، عاد إلى إقامة الدليل على تزييف طريقة عبدة الأصنام، معتمدا على أصلين:
الأول-أن هؤلاء المشركين مقرّون بوجود الإله الخالق القادر العالم.
والثاني-أن هذه الأصنام لا قدرة لها على الخير والشر.
Juz 24, halaman 13 ›
التفسير والبيان:
أقام الله تعالى الدليل على وحدانيته بإقرار المشركين أنفسهم بذلك، فقال:
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، لَيَقُولُنَّ: اللهُ﴾ أي إذا سألت المشركين عن خالق السموات والأرض، اعترفوا بأنه هو الله سبحانه، مع عبادتهم للأوثان. وإذا اعترفوا، فكيف قبلت عقولهم عبادة غير الخالق، وتشريك مخلوق مع خالقه في العبادة؟ مع أن هذه المعبودات لا تملك لأنفسها نفعا ولا ضرا، كما قال موبخا لهم:
﴿قُلْ: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ، هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ، هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾؟ أي إذا أقررتم بأن الله تعالى خلق الأشياء كلها، فأخبروني عن آلهتكم هذه، هل تقدر على كشف ما أراده الله بي من الشدة والضرر، أو هل تستطيع أن تمنع عني ما أراده الله لي من الخير والنعمة والرخاء؟ وإذا كانت في الواقع لا تملك شيئا ولا قدرة لها على شيء، فكيف تجوز عبادتها؟! وأنث قوله: ﴿هُنَّ كاشِفاتُ﴾ و ﴿هُنَّ مُمْسِكاتُ﴾ وهي الأصنام للتنبيه على كمال ضعفها وتحقيرها وتعجيزها، فإن الأنوثة مظنة الضعف، ولأنهم كانوا يصفونها بالتأنيث ويسمونها: اللات والعزى ومناة.
﴿قُلْ: حَسْبِيَ اللهُ، عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ قل أيها النبي: الله كافيني أو كافيّ في جميع أموري من جلب النفع ودفع الضر، فلا أخاف تلك الأصنام التي تخوفونني بها، وإنما أخاف الله الذي عليه لا على غيره يتوكل المؤمنون، ويعتمد المعتمدون.
وذلك كما قال هود ﵇: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ، قالَ: إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً، ثُمَّ
Juz 24, halaman 14 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.