Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 46 الزمر

قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿هُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. وجملة: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ في محل رفع خبره، والجملة الاسمية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على اعتبارها ظرفا، وواقعة جوابا ل: (إذا) الظرفية على اعتبارها حرفا، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها معطوف على ما قبله لا محل له مثله.

﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٤٦)﴾

الشرح: ﴿قُلِ:﴾ أمر، وخطاب للنبي ﷺ، وينبغي لكل مؤمن أن يقرأ هذه الآية في مقدمة سؤاله الله شيئا من أمور الدنيا، والآخرة. قال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: إني لأعرف آية ما قرأها أحد قط فسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، قوله تعالى: ﴿قُلِ اللهُمَّ..﴾. إلخ. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: سألت عائشة-﵂: بأي شيء كان النبيّ ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته، قال: «اللهم ربّ جبريل، وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم». أخرجه مسلم.

﴿اللهُمَّ:﴾ أصله: يا الله، فحذفت أداة النداء، وعوض عنها الميم المشددة في الآخر، ولا يجمع بين العوض والمعوض عنه إلا في ضرورة الشعر، كما في قول أمية بن أبي الصلت، انظر الشاهد رقم [٤٤٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الرجز]

إنّي إذا ما حدث ألمّا... أقول يا اللهمّ يا اللهمّا

وهذا الحذف والتعويض من خصائص الاسم الكريم، كدخول «يا» عليه مع لام التعريف، وقطع همزته، وتاء القسم. ﴿فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: خالقهما، ومبتدعهما على غير مثال سبق. هذا؛ والفطر: الشق عن الشيء، يقال: فطرته، فانفطر، قال تعالى: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ ومنه: فطر ناب البعير: طلع، فهو بعير فاطر، وتفطّر الشيء: تشقّق، وسيف فطار؛ أي: فيه تشقق، قال عنترة: [الوافر]

وسيفي كالعقيقة فهو كمعي... سلاحي لا أفلّ، ولا فطارا

وكمعي: ضجيعي، والفطر: الاختراع، والابتداع، والابتداء. قال ابن عباس-﵄: كنت لا أدري ما ﴿فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها. أي: أنا ابتدأتها. والفطر: حلب الناقة بالسبابة، والإبهام. والمراد:

بذكر السموات والأرض: العالم كله، ويستدل بهذا على أن من قدر على الابتداء قادر على

Juz 8, halaman 263 ›

الإعادة. ﴿عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ أي: السر، والعلانية. هذا؛ والشهادة: الحضور، والغيب:

ما غاب عن الإنسان، ولم تدركه حواسه قال الشاعر المسلم: [الطويل]

وبالغيب آمنّا، وقد كان قومنا... يصلّون للأوثان قبل محمد

﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أي: في دنياهم، وستفصل بينهم يوم معادهم، ونشورهم، وقيامهم من قبورهم. هذا؛ وعن سعيد بن المسيب-﵁-قال:

لا أعرف آية قرئت فدعي عندها، إلا أجيب سواها. وعن الربيع بن خثيم (وكان قليل الكلام) أنه أخبر بمقتل الحسين-﵁-وقالوا: الآن يتكلم، فما زاد أن قال: آه! وقد فعلوا؟! وقرأ هذه الآية. وروي: أنه قال على أثره: قتل من كان ﷺ يجلسه في حجره، ويضع فاه على فيه. انتهى. وخذ ما يلي:

وعن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال: اللهمّ فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إنّي أعهد إليك في هذه الحياة الدّنيا: أنّي أشهد أن لا إله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك، ورسولك، فإنك إن تكلني إلى نفسي؛ تقرّبني من الشرّ، وتباعدني من الخير، وإنّي لا أثق إلاّ برحمتك فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد؛ إلا قال الله ﷿ لملائكته يوم القيامة: إنّ عبدي قد عهد إليّ عهدا، فأوفوه إيّاه، فيدخله الله الجنة». أخرجه الإمام أحمد.

الإعراب: ﴿قُلِ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت». ﴿اللهُمَّ:﴾ منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب: «يا» المحذوفة، والمعوض عنها الميم المشددة في الآخر.

﴿فاطِرَ:﴾ فيه أوجه: أحدها: أنه بدل من ﴿اللهُمَّ﴾. الثاني: أنه عطف بيان عليه. الثالث: أنه منادى ثان، حذف منه أداة النداء؛ أي: يا فاطر... إلخ. الرابع: أنه نعت ل: ﴿اللهُمَّ﴾ على الموضع، فلذلك نصب، وهذا ليس مذهب سيبويه، فإنه لا يجيز نعت هذه اللفظة لوجود الميم المشددة في آخرها؛ لأنها أخرجتها عن نظائرها من الأسماء، وأجاز المبرد ذلك، واختاره الزجاج. قالا: لأن الميم بدل من «يا»، والمنادى مع «يا» لا يمتنع وصفه، فكذا ما هو عوض منها، وأيضا: فإن الاسم لم يتغير عن حكمه، ألا ترى إلى بقائه مبنيا على الضم، كما كان مبنيا مع «يا». انتهى. جمل. نقلا من السمين.

و ﴿فاطِرَ﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿عالِمَ:﴾ يجوز فيه ما جاز ب: ﴿فاطِرَ﴾ من أوجه، و ﴿عالِمَ﴾ مضاف، و ﴿الْغَيْبِ﴾ مضاف إليه... إلخ، ﴿وَالشَّهادَةِ:﴾ معطوف على: ﴿الْغَيْبِ﴾.

﴿أَنْتَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿تَحْكُمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر فيه تقديره: «أنت». والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان

Juz 8, halaman 264 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →