Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الإعراب: ﴿أَوَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. الواو: حرف استئناف، أو هي عاطفة على محذوف، التقدير: أقالوا الكلمة المذكورة في الآية رقم [٤٩] ولم يعلموا؟ أو:
أغفلوا، ولم يعلموا؟ (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَعْلَمُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَنَّ:﴾
حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿يَبْسُطُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ﴾.
﴿الرِّزْقَ:﴾ مفعول به. ﴿لِمَنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر باللام. ﴿يَشاءُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والمتعلق محذوف، تقديره: من عباده، والجملة الفعلية صلة (من) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: للذي، أو: لشخص يشاؤه الله من عباده. ﴿وَيَقْدِرُ:﴾
فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ ومتعلقه محذوف، تقديره: له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، وجملة: ﴿يَبْسُطُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿أَنَّ﴾. و ﴿أَنَّ﴾ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول الفعل: ﴿يَعْلَمُوا،﴾ والجملة الفعلية هذه لا محل لها على الوجهين المعتبرين في الفاء.
﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿أَنَّ﴾ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿لَآياتٍ:﴾ اللام: لام الابتداء.
(آيات): اسم ﴿أَنَّ﴾ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.
﴿لِقَوْمٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (آيات)، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ مع المتعلق المحذوف في محل جر صفة (قوم)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾
الشرح: ﴿قُلْ:﴾ خطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق ﷺ. ﴿يا عِبادِيَ..﴾. إلخ: مناسبة هذه الآية لما قبلها: أنه تعالى لما شدد على الكفار، وذكر ما أعد لهم من العذاب، وأنهم لو كان لأحدهم ما في الأرض، ومثله معه لافتدى به من عذاب الله، ذكر هنا ما في إحسانه من غفران الذنوب، أنه إذا آمن العبد، ورجع إلى الله تعالى؛ فإنّه يغفر له الذنوب جميعا. وكثيرا ما تأتي آيات الرحمة بعد آيات النقمة ليرجو العبد ويخاف، وهذه الآية عامة في كل كافر يؤمن، ومؤمن عاص يتوب، فتمحو توبته ذنبه، وقال عبد الله بن عمر-﵄: وهذه أرجى آية في القرآن، فرد عليه ابن عباس-﵄. قال: أرجى آية في القرآن قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ..﴾. إلخ رقم [٦] من سورة (الرعد)، ومن قول ابن عمر أخذ القاضي عياض المعنى، وقال: [الوافر]
Juz 8, halaman 272 ›
وممّا زادني شرفا وتيها... وكدت بأخمصي أطأ الثّريّا
دخولي تحت قولك: يا عبادي... وأن صيّرت أحمد لي نبيّا
وقال حرب بن شريح: سمعت جعفر بن محمد، بن علي، يقول: إنكم يا معشر أهل العراق تقولون: أرجى آية في كتاب الله: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا..﴾. إلخ، وإنا أهل البيت نقول: أرجى آية في كتاب الله ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ من سورة (الضحى) وقال بعضهم في هذا المعنى: [الوافر] قرأنا في الضحى ولسوف يعطي... فسرّ قلوبنا ذاك العطاء
وحاشا يا رسول الله ترضى... وفينا من يعذّب أو يساء
قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: حمل هذه الآية على ظاهرها يكون إغراء بالمعاصي، وإطلاقا في الإقدام عليها، وذلك لا يمكن. قلت: المراد منها التنبيه على أنه لا يجوز أن يظن العاصي: أنه لا مخلص له من العذاب، فإنّ من اعتقد ذلك؛ فهو قانط من رحمة الله؛ إذ لا أحد من العصاة إلا ومتى تاب زال عقابه، وصار من أهل المغفرة، والرحمة، فمعنى قوله: ﴿إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ أي: إذا تاب، وصحت توبته، غفرت ذنوبه، ومن مات قبل أن يتوب، فهو موكول إلى مشيئة الله تعالى، فإن شاء؛ غفر له، وعفا عنه، وإن شاء؛ عذبه بقدر ذنوبه، ثم يدخله الجنة بفضله ورحمته، فالتوبة واجبة على كل واحد، وخوف العقاب مطلوب، فلعل الله يغفر مطلقا، ولعله يعذب، ثم يعفو عنه بعد ذلك. والله أعلم. انتهى.
بحروفه، وخذ قول اللقاني في جوهرة التوحيد، فهو موافق لما قاله: [الرجز]
ومن يمت ولم يتب من ذنبه... فأمره مفوّض لربّه
ثم ذكر الخازن جملة ممتازة من أحاديث النبي ﷺ الشريفة: أكتفي بذكر الحديث القدسي، الذي يرويه أنس-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله ﷿: «يا بن آدم! إنك ما دعوتني، ورجوتني؛ غفرت لك على ما كان منك، ولا أبالي! يا بن آدم! لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني؛ غفرت لك، ولا أبالي! يا بن آدم! لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا؛ لأتيتك بقرابها مغفرة». أخرجه الترمذي.
قال الجمل: وعبارة النهر: ولما كانت هذه الآية فسحة عظيمة للمسرف؛ أتبعها بأن الإنابة-وهي الرجوع-مطلوبة، مأمور بها. ثم توعد من لم يتب بالعذاب؛ حتى لا يبقى المرء كالمهمل من الطاعة، والمتكل على الغفران دون إنابة. انتهى. وفي هذه الآية من أنواع المعاني والبيان أشياء حسنة، منها:
إقباله عليهم، ونداؤهم. ومنها: إضافتهم إليه إضافة تشريف. ومنها: الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله: ﴿مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾. ومنها: إضافة الرحمة لأجل أسمائه الحسنى. ومنها: إعادة الظاهر بلفظه في قوله: ﴿إِنَّ اللهَ﴾. ومنها: إبراز الجملة من قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ مؤكدة ب: ﴿إِنَّ،﴾
Juz 8, halaman 273 ›
والفصل، وبإعادة الصفتين اللتين تضمنتهما الآية السابقة، انتهى. نقلا عن السمين.
هذا؛ وأقول: إن لقبول التوبة شروطا، فإن كانت من حق الله؛ فلها ثلاثة شروط: الندم بالجنان، والاستغفار باللسان، والإقلاع بالأركان. وإن كانت من حق العبد؛ فلا بد من رجوع الحق لصاحبه بقدر الإمكان. قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً﴾ الآية رقم [٨] من سورة (التحريم).
تنبيه: اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية الكريمة، وذكروا أسبابا كثيرة، وأعتمد:
أنها نزلت في وحشي قاتل الحمزة، وأصحابه، وذلك: أنه لما قتل الحمزة-﵁ ورجع إلى مكة؛ ندم هو وأصحابه، فكتبوا إلى رسول الله ﷺ: إنا قد ندمنا على ما صنعنا، وإنه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنا قد سمعناك بمكة تقول: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ..﴾. إلخ رقم [٦٨] من سورة (الفرقان) وقد دعونا مع الله إلها آخر، وقتلنا النفس التي حرم الله، وزنينا، فلولا هذه الآية؛ لاتبعناك، فنزل قوله تعالى: ﴿إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً..﴾. إلخ رقم [٧٠] و [٧١] من سورة (الفرقان) فبعث بهما رسول الله ﷺ إليهم، فلما قرؤوها كتبوا إليه: هذا شرط شديد، ونخاف أن لا نعمل صالحا، فنزلت: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ..﴾. إلخ الآية رقم [٤٨] من سورة (النساء). فبعث بها إليهم. فبعثوا إليه: إنا نخاف ألا نكون من أهل المشيئة، فنزلت الآية التي نحن بصدد شرحها، فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام، ورجعوا إلى النبي ﷺ، فقبل منهم، ثم قال لوحشي: أخبرني كيف قتلت الحمزة؟ فلما أخبره، قال: ويحك غيب وجهك عني! فلحق بالشام، فكان به إلى أن مات. انتهى. خازن.
أقول: والمشهور: أن هذا كان بعد فتح مكة، بعد أن أهدر الرسول ﷺ دم وحشي فيمن أهدر، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، فتوسل ببعض أصحابه فأدخله على النبي الكريم، فعفا عنه، وحصل ما حصل من المناقشة شفاها، ونزلت الآية التي ذكرتها متفرقات.
الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». (يا): أداة نداء تنوب مناب:
أدعو. (عبادي): منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿الَّذِينَ:﴾
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة: (عبادي)، أو هو عطف بيان عليه، ولا تجوز البدلية؛ لأن البدلية على نية تكرار العامل، ولا يصح أن تقول: «يا» الذين بدون «أي»: قبله، وهذه إحدى مسألتين تمتنع فيهما البدلية، ويتعين فيهما عطف البيان، قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]
وصالحا لبدلية يرى... في غير نحو يا غلام يعمرا
Juz 8, halaman 274 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.