Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقد روى ابن مردويه (¬٧٨٣) من طريق العوفي، عن ابن عباس قال: إن نفرًا من الأنصار غزوا مع رسول الله، ﷺ، في بعض غزواته، فسرقت درع لأحدهم، فاظُّنَّ [¬١] بها رجل من الأنصار، فأتى صاحب الدرع رسول الله، ﷺ، فقال: إن طعمة بن أبيرق سرق درعي، فلما رأى السارق ذلك عمد إليها فألقاها في بيت رجل بريء، وقال لنفر من عشيرته: إني غيبت الدرع وألقيتها في بيت فلان، وستوجد عنده، فانطقوا إلى نبي الله، ﷺ، ليلًا فقالوا: يا نبي الله، إن صاحبنا بريء، وإن صاحب الدرع فلان، وقد أحطنا بذلك علمًا، فاعذر صاحبنا على رءوس الناس وجادل عنه، فإنه [إلا] [¬٢] يعصمه [¬٣] الله بك يهلك، فقام رسول الله ﷺ فبرأه وعذره على رءوس الناس، فأنزل [¬٤] الله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾. ثم قال تعالى للذين أتوا رسول الله، ﷺ، مستخفين بالكذب: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ الآيتين. يعني الذين أتوا رسول الله، ﷺ، مستخفين يجادلون عن الخائنين، ثم قال ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، يعني الذين أتوا رسول الله ﷺ مستخفين بالكذب، ثم قال: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾، يعني السارق والذين جادلوا عن السارق. وهذا سياق غريب، وكذا ذكر مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي وابن زيد وغيرهم في هذه الآية، أنها [¬٥] أنزلت [¬٦] في سارق بني أبيرق على اختلاف سياقاتهم، وهي متقاربة.
وقد روى هذه القصة [¬٧] محمد بن إسحاق مطولة، فقال أبو عيسى الترمذي عند تفسير هذه الآية من جامعه وابن جرير في تفسيره (¬٧٨٤):
Juz 4, halaman 261 ›
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحرّاني، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، ﵁، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق بشر، وبشير، ومبشر، وكان بشير رجلًا منافقًا [فكان] [¬١] يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ﷺ، ثم ينحله بعض العرب، ثم يقول: قال فلان كذا وكذا، و [¬٢] قال فلان كذا وكذا، فإذا سمع أصحاب رسول الله، ﷺ، ذلك [¬٣] الشعر [¬٤] قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث، [فقال:
أَوَ كلَّما قال الرجال قصيدة … أَضِموا وقالوا: ابن الأبيرقِ قالها] [¬٥]
قالوا: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة [¬٦] [¬٧] من الشام من الدّرْمَك [¬٨]
Juz 4, halaman 262 ›
ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه، وأمّا العيال فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافطة [¬١] من الشام، فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملًا من الدرمك، فحطه، في مشرُبة له، وفي المشربة سلاح: درع وسيف فعدي عليه من تحت البيت، فنُقبت الشربة وأخذ الطعام والسلاح. فلما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي؛ إنه قد عُدى علينا في ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا، قال: فتجسسنا في الدار وسألنا، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم.
قال: [وكان بنو] [¬٢] أبيرق قالوا - و [¬٣] نحن نسأل في الدار -: والله، ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل - رجلًا منا له صلاح وإسلام. فلما سمع لبيد اخترط سيفه، وقال: أنا أسرق؟! والله ليخالطنكم هذا السيف، أو لتبينن [¬٤] هذه السرقة. قالوا: إليك عنا أيها الرجل، فما أنت بصاحبها. فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها.
فقال لي عمي: يا ابن أخي، لو أتيت رسول الله، ﷺ، فذكرت ذلك له، قال قتادة: فأتيت رسول الله، ﷺ، فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردّوا علينا سلاحنا، فأمّا الطمام فلا حاجة لنا فيه، فقال النبي، ﷺ: "سآمر في ذلك".
فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلًا منهم يقال له: أسيد بن عمرو فكلموه في ذلك، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، ﷺ: إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا، أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت، قال قتادة: فأتيت النبي، ﷺ، فكلمته فقال: "عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح، ترميهم بالسرقة على غير ثَبَتٍ [¬٥] ولا [¬٦] بينة؟ ".
Juz 4, halaman 263 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.