أَسدٌ وأُسدٌ، وقلب الواو ألفا نحو «أُجوه» في "وجوه". وقرأت عائشة ﵂: (أوثاناً). (وَإِنْ يَدْعُونَ): وإن يعبدون بعبادة الأصنام (إِلَّا شَيْطاناً)؛ لأنه هو الذي أغراهم على عبادتها فأطاعوه، فجعلت طاعتهم له عبادة، و (لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ): صفتان بمعنى: شيطاناً مريداً جامعاً بين لعنة اللَّه، وهذا القول الشنيع. (نَصِيباً مَفْرُوضاً): مقطوعاً واجباً فرضته لنفسي، من قولهم: فرض له في العطاء، وفرض الجند: رزقه. قال الحسن: من كل ألف تسعمائة وتسعين إلى النار (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) الأماني الباطلة من طول الأعمار، وبلوغ الآمال، ورحمة اللَّه للمجرمين بغير توبة، والخروج من النار بعد دخولها بالشفاعة ونحو ذلك.
وتبتيكهم الآذان: فعلهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و"أُثُناً": جمع وثن، والأصل: وُثُن، والواو إذا ضُمت جاز إبدالها همزة نحو: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أوُقِّتَتْ﴾ [المرسلات: ١١].
قوله: (جامعاً بين لعنة الله وهذا القول الشنيع)؛ وذلك أن الواو حين دخلت بين الصفتين أفادت مجرد الجمعية دون المغايرة. قال أبو البقاء: يجوز أن يكون ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ مستأنفاً على الدعاء، أي: فعل ما استحق به اللعن من استكباره عن السجود والتعبد؛ فعلى هذا ﴿وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ﴾ جملة مستطردة، و ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ معترضة، كقولهم للملوك في أثناء الكلام: أبيت اللعن.
قوله: (﴿مَفْرُوضاً﴾: مقطوعاً واجباً). قال الزجاج: أصل الفرض: القطع، والفرضة: الثلمة تكون في النهر، والفرض في القوس: الحز الذي يُشد به الوتر، وفريضة الله: ما جعل الله على العباد أمراً حتماً عليهم قاطعاً.
Juz 5, halaman 161 ›
بالبحائر؛ كانوا يشقون أذن الناقة إذا ولدت خمسة أبطنٍ وجاء الخامس ذكراً، وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها. وتغييرهم خلق اللَّه: فقء عين الحامي وإعفاؤه عن الركوب. وقيل: الخصاء، وهو في قول عامة العلماء مباحٌ في البهائم، وأما في بنى آدم فمحظور. وعند أبي حنيفة يكره شراء الخصيان وإمساكهم واستخدامهم؛ لأن الرغبة فيهم تدعو إلى خصائهم. وقيل: فطرة اللَّه التي هي دين الإسلام. وقيل للحسن: إن عكرمة يقول: هو الخصاء، فقال: كذب عكرمة، هو دين اللَّه. وعن ابن مسعود: هو الوشم، وعنه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بالبحائر). النهاية: كانوا إذا تابعت الناقة بين عشر إناث لم يُركب ظهرها، ولم يجز وبرها، ولم يحلب لبنها إلا ضيف، وتركوها مسيبة لسبيلها وسموها سائبة، فما ولدت بعد ذلك من أنثى شقوا أذنها وخلوا سبيلها وحرم منها ما حرم من أمها وسموها البحيرة، من: بحر: إذا شق أذنها. وحكى الزمخشري: بحيرة وبُحُر كصريمة وصُرم، وهي التي صُرمت أذنها، أي: قُطعت.
قوله: (فقء عين الحامي). الفقء: القلع، والحامي: هو الفحل الذي طال مكثه عندهم، فإذا لقي ولد ولده حُمي ظهره فلا يُركب، ولا يُجز وبره، ولا يمنع من مرعى.
قوله: (وقيل: فطرة الله التي هي دين الإسلام). الراغب: في الآية إشارة إلى أن كل ما جعله الله كاملاً بفطرته جعله الإنسان ناقصاً بسوء تدبيره، وتغيير خلق الله هو: أن كل ما أوجده الله تعالى لفضيلة فاستعان الإنسان به في رذيلة فقد غير خلقه، وقد دخل في عمومه جعل الله للإنسان شهوة الجماع ليكون سبباً للتناسل على وجه مخصوص؛ فاستعان به في السفاح واللواط، وكذا المخنث إذا نتف لحيته وتقنع تشبهاً بالنساء، والفتاة إذا ترجلت متشبهة بالفتيان، ودخل في عمومه أيضاً كل ما حلله الله فحرموه أو حرمه فحللوه، وإلى هذه الجملة أشار المفسرون.
قوله: (فقال: كذب عكرمة هو دين الله) يعني قوله: ﴿لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً
Juz 5, halaman 162 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.