﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ إحاطةَ علمٍ وقدرةٍ ووعدٍ ووعيدٍ.
* * *
(١٢٧) - ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾.
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ في ميراثهنَّ إذ فيه نزلت.
﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾: يبيِّنُ لكم حُكمَه ﴿فِيهِنَّ﴾ والإفتاء: تبيينُ المبهَم.
﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ في محلِّ الرفع بالعطف؛ أي (¬١): اللهُ يفتيكم والمتلوُّ في الكتاب في معنى اليتامى، على أن ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ صلةُ ﴿يُتْلَى﴾، وجاز أن يكون بدلًا من ﴿فِيهِنَّ﴾.
أو ﴿وَمَا يُتْلَى﴾ مبتدأ ﴿فِي الْكِتَابِ﴾ خبرُه، والجملة اعتراضيةٌ.
أوفي محلِّ الجرِّ على القسم (¬٢).
و ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ على الوجهين بدلٌ من ﴿فِيهِنَّ﴾، وإضافة ﴿يَتَامَى﴾ إلى ﴿النِّسَاءِ﴾ بمعنى (مِن).
Juz 3, halaman 183 ›
و ﴿الْكِتَابِ﴾ على الوجه الثاني (¬١) هو اللوح المحفوظ، وفائدةُ الاعتراض: تعظيم المتلوِّ وخاصةً حكمُ اليتامى؛ أي المتلوُّ عليكم في باب يتامى النساء حكم مُثبَت عند الله في اللوح حقُّه أن يُراعَى ويُحافَظَ عليه فإنه من عظائم الأمور عنده، كما أن فائدة العطف في الوجه الأول تعظيمُه بالاختصاص بالله، وأن حكمه حكمُ الله، فإن هذه التوطئة تفخيمُ شأن الموطَّأ له، وكذلك فائدة القَسَم في الوجه الثالث، فإن الإقسام بالشيء تنويهٌ باسمه وتعظيم لشأنه.
﴿اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾؛ أي: فُرض لهن من الميراث.
﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ كان الرجل منهم يضمُّ اليتيمة ومالَها إلى نفسه، فإن كانت جميلةً تزوَّجها وأكل مالَها، وإن كانت دميمةً عضَلها عن التزوُّج (¬٢) حتى تموتَ فيرثَها، فيجوز أن يكون المعنى: في أن تنكحوهن لجمالهن، أو (¬٣): عن أن تنكحوهن لدمامتهن، والظاهر الثاني لقوله: ﴿لَا تُؤْتُونَهُنَّ﴾ أي: لا تؤتونهن مالَهن ولا تنكحوهن (¬٤)، والواو للعطف دون الحال؛ لأنَّه مضارع مثبَت فلا يدخل فيه الواو إلا بتأويلٍ لا حاجة لنا به هاهنا.
وظاهر النص يدلُّ على صحة تزويج الصغيرة لغير الأب والجد، ولا يعارضه احتمال أن يكون المعنى: أن تنكحوهن إذا بلغن؛ لأن الأصل في المطلَق أن يجري على إطلاقه.
Juz 3, halaman 184 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.