Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 131 النساء

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴿١٣١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللهُ واسِعاً حَكِيماً (١٣٠)﴾

الشرح: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقا:﴾ وقرئ: («يتفارقا») أي: إن لم يصطلح الزّوجان على شيء ممّا تقدّم في الآية رقم [١٢٨]: وحصلت الفرقة بينهما بالخلع، أو بتطليقه إيّاها، وإعطائها حقوقها كاملة من مهر، ونفقة، وغير ذلك. ﴿يُغْنِ اللهُ..﴾. إلخ؛ أي: يغني الله كلّ واحد من الزوجين من فضله، أي: بأن يرزق كلّ واحد زوجا خيرا من زوجه، وعيشا أهنأ من عيشه. ﴿واسِعاً﴾ أي:

واسع الفضل، والرّحمة. وقيل: واسع القدرة، والعلم، والرزق. وقيل: هو الغني الذي وسع جميع مخلوقاته غناه. انتهى. خازن. ﴿حَكِيماً:﴾ فيما قضى، وحكم؛ حيث رخّص بالفرقة بين الزوجين إذا اشتدّ الخصام بينهما، وساءت عشرتهما مع بعضهما. وقد أدرك الأجانب حكمة الطلاق، والفرقة بين الزوجين، فأقرّوه في محاكمهم بعد تشدّدهم في منعه عشرين قرنا من الزّمن. فلله الحمد، والمنّة على ما شرع لنا من تعاليم؛ النّاس كلّهم بحاجة إليها.

روي: أنّ رجلا شكا إلى جعفر الصّادق بن محمّد الباقر الفقر، فأمره بالنّكاح، فذهب الرّجل، وتزوّج، ثمّ جاء إليه، وشكا إليه الفقر، فأمره بالطّلاق، فسئل عن ذلك، فقال: أمرته بالنكاح لعلّه يكون من أهل هذه الآية: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ فلمّا لم يكن من أهل تلك الآية أمرته بالطلاق، فقلت: لعلّه من أهل هذه الآية: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقا..﴾. إلخ.

الإعراب: ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِنْ﴾): حرف شرط جازم. ﴿يَتَفَرَّقا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿يُغْنِ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية، لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية. ﴿كُلاًّ:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ سَعَتِهِ﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، و (﴿إِنْ﴾) ومدخولها كلام معطوف على مثله في الآية السابقة لا محلّ له مثله، وجملة: ﴿وَكانَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيّاكُمْ أَنِ اِتَّقُوا اللهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيداً (١٣١)﴾

الشرح: ﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ:﴾ انظر الآية [١٢٦]. ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾ أي: اليهود، والنصارى، ومن قبلهم، والمراد ب ﴿الْكِتابَ:﴾ جميع الكتب السماوية،

Juz 2, halaman 644 ›

التي أنزلت على الأنبياء. ومعنى: ﴿أُوتُوا:﴾ أعطوا، وأصله: أوتيوا، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء، والواو، فحذفت الياء، فصار: (﴿أُوتُوا﴾) ثمّ قلبت الكسرة ضمة لمناسبة الواو، فصار: ﴿أُوتُوا﴾.

﴿أَنِ اتَّقُوا اللهَ:﴾ وحّدوه، وامتثلوا أوامره، ونواهيه. والمعنى: أنّ الأمر بتقوى الله شريعة قديمة، أوصى الله بها جميع الأمم السّالفة في كتبهم. هذا؛ والتقوى: حفظ النفس من العذاب الأخروي بامتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه؛ لأنّ أصل المادة من الوقاية، وهي الحفظ، والتحرّز من المهالك دنيا، وأخرى.

﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ..﴾. إلخ؛ أي: فإنّ الله مالك الملك كلّه، لا يتضرّر بكفركم ومعاصيكم، كما لا ينتفع بشكركم، وطاعتكم، وتقواكم، وإنّما أوصاكم بذلك رحمة بكم. لا لحاجته لذلك، وهذا كما في الحديث القدسي، الّذي رواه مسلم عن أبي ذرّ-﵁-عن النبي ﷺ، فيما يروي عن ربه ﷿: أنّه قال: «يا عبادي! لو أنّ أوّلكم، وآخركم، وإنسكم، وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم؛ ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي! لو أنّ أوّلكم، وآخركم، وإنسكم، وجنّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم؛ ما نقص ذلك من ملكي شيئا».

﴿وَكانَ اللهُ غَنِيًّا:﴾ عن الخلق، وعن عبادتهم. ﴿حَمِيداً:﴾ محمودا على كلّ حال من الخير، والشر، والتعذيب، والإثابة، وهو سبحانه مستحقّ للحمد في ذاته، محمود تحمده الملائكة، وتنطق ذرات المخلوقات بحمده.

هذا؛ والفعل: (وصّى) حكمه حكم الأمر في معناه، وتصرّفه، يقال: وصيت زيدا بأن يفعل كذا، كما تقول: أمرته بأن يفعل كذا، ومنه قول الشاعر: [الوافر]

وذبيانيّة وصّت بنيها... بأن كذب القراطق والقروف

يصف امرأة وصّت بنيها بحفظ القراطق، جمع القرطق، وهي القطعة المخملية، والقروف:

أوعية من أدم. ومنه قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَوَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ بكلمة التوحيد، وأمرهم بها.

الإعراب: ﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ:﴾ انظر الآية رقم [١٢٦] ففيها الكفاية، والكلام مستأنف لا محل له. ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. واللام: واقعة في جواب القسم. ﴿وَصَّيْنَا:﴾ فعل وفاعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. ﴿أُوتُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو

Juz 2, halaman 645 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →