﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨)﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٢٠٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت المغفرةُ للنبي ﷺ وللمؤمنين في سورة الفتح؛ قال عبدُ الله بن أُبَيٍّ ونفرٌ معه: فما لنا؟ فأنزل اللهُ ﷿: ﴿بشر المنافقين﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدّ بن قَيْس، ﴿بأن لهم﴾ في الآخرة ﴿عذابا أليما﴾ يعني: وجيعًا (¬١). (ز)
﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
٢٠٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يُلاطِفُوا الكُفّارَ، فيتَّخِذُوهم وليجةً من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون اللُّطْفَ لهم، ويُخالِفُونهم في الدين (¬٢). (ز)
٢٠٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: أما ﴿أولياء﴾ فنواليهم في دينهم، ونُظهِرهم على عورة المؤمنين (¬٣). (ز)
٢٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال: ﴿الذين يتخذون الكافرين﴾ من اليهود ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، وذلك أنّ المنافقين قالوا: لا يَتِمُّ أمرَ محمد، فتابِعوا اليهودَ، وتوَّلُوهم. فذلك قوله سبحانه: ﴿أيبتغون عندهم العزة﴾، يعني: المنعة، وذلك أنّ اليهود أعانوا مشركي العرب على قتال النبي ﷺ؛ ليَتَعَزَّزوا بذلك (¬٤). (ز)