Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 147 النساء

مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿١٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج في آخر الزّمان رجال يختلون (¬١) الدّنيا بالدّين، يلبسون للنّاس جلود الضّأن من اللّين، ألسنتهم أحلى من السّكّر، وقلوبهم قلوب الذّئاب» يقول الله ﷿: «أبي يغترّون، أم عليّ يجترئون؟! فبي حلفت:

لأبعثنّ على أولئك منهم فتنة تدع الحليم حيرانا!». رواه الترمذيّ برقم [٢٤٠٦] والأحاديث في ذلك كثيرة مسطورة.

الإعراب: ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من: ﴿الْمُنافِقِينَ﴾ أو: من الضمير المجرور محلاّ باللام، أو هو في محل رفع مبتدأ. ﴿تابُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، التقدير: تابوا من النفاق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والجملتان بعدها معطوفتان عليها. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿دِينَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿دِينَهُمْ﴾.

(أولئك): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ. و ﴿مَعَ:﴾ مضاف، و ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ مضاف إليه مجرور... إلخ، والجملة الاسمية مستأنفة على الوجه الأول في: ﴿الَّذِينَ﴾ وفي محل رفع خبره على اعتباره مبتدأ، وزيدت الفاء في خبره؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم، ومضمون الجملة الاسمية: ﴿الَّذِينَ..﴾. إلخ مستثنى من الكلام السّابق، واعتبار المفرد الموصول مستثنى من الكلام السابق يجعل الجملة الاسمية: (أولئك...) إلخ غير مرتبطة بما قبلها إعرابا مع كونها مرتبطة بها معنى، وانظر الآية رقم [١٦٠] من سورة (البقرة).

﴿وَسَوْفَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿سَوْفَ﴾): حرف تسويف، واستقبال. ﴿يُؤْتِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿الْمُؤْمِنِينَ:﴾ مفعول به أول منصوب... إلخ. ﴿أَجْراً:﴾ مفعول به ثان.

﴿عَظِيماً:﴾ صفة له.

﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللهُ شاكِراً عَلِيماً (١٤٧)﴾

الشرح: ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ..﴾. إلخ؛ أي: لا غاية لله في عذابكم؛ لأنّه لا يشفي غيظا، ولا يدفع ضرّا، ولا يجلب نفعا، فهو الغني المتعالي عن النّفع، والضرّ، وهذا إن شكرتم، وآمنتم،

Juz 2, halaman 668 ›

وإلاّ؛ فهو سبحانه يعاقب المصرّ على كفره، ونفاقه، وعصيانه. ﴿وَكانَ اللهُ:﴾ ويكون، ولا يزال كائنا. ﴿شاكِراً عَلِيماً:﴾ قد قدّم الله الشكر على الإيمان في الآية؛ لأنّ العاقل ينظر إلى ما عليه من النّعمة العظيمة في خلقه، وتعريضه للمنافع، فيشكر شكرا مبهما، فإذا انتهى به النظر إلى معرفة المنعم؛ آمن به، ثمّ شكره شكرا مفصلا، فكان الشكر مقدّما على الإيمان.

هذا؛ والفعل منه يتعدّى بنفسه، وبحرف الجر، تقول: شكرته، و: شكرت له، كما تقول:

نصحته، و: نصحت له، وباللام أفصح. هذا؛ ومن أسماء الله تعالى: الشّكور، ومعناه: هو الذي يجازي على يسير الطّاعات كثير الدّرجات، ويعطي بالعمل في أيام معدودة نعما في الآخرة غير محدودة. وخذ في معنى الشّكر لله ما يلي:

قال سهل بن عبد الله-رحمه الله تعالى-: الشكر هو: الاجتهاد في بذل الطّاعة مع الاجتناب للمعصية في السرّ، والعلانية. وقالت طائفة أخرى: الشّكر: هو الاعتراف في تقصير الشّكر للمنعم، ولذلك قال الله تعالى: ﴿اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً،﴾ فقال داود-على نبينا، وعليه ألف صلاة وألف سلام-: كيف أشكرك يا رب، والشّكر نعمة منك علي؟! فقال تعالى: الآن شكرتني، وعرفتني؛ إذ قد عرفت: أنّ الشكر منّي نعمة عليك. وقال موسى-﵇:

كيف أشكرك يا رب! وأصغر نعمة وضعتها بيدي من نعمك، لا يجازي بها عملي كلّه؟! فأوحى إليه: يا موسى! الآن شكرتني. وقال ذو النّون المصري-رحمه الله تعالى-: الشكر لمن فوقك بالطّاعة، ولنظيرك بالمكافأة، ولمن دونك بالإحسان، والإفضال.

هذا؛ وشكر الله يستوجب المزيد من النعم، قال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. وجحودها يستوجب سلبها، وذهابها، قال تعالى في الآية نفسها رقم [٧]: ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ لذا قيل:

إنّ الشكر قيد النعمة الموجودة، وبه تنال النعمة المفقودة. وينبغي أن تعلم: أنّ فائدة الشكر، تعود على الشّاكر نفسه، قال تعالى في سورة (النّمل) رقم [٤٠]: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ،﴾ وقال تعالى في سورة (لقمان) رقم [١٢]: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾.

هذا؛ والشّكر مطلوب لكلّ منعم، ومحسن؛ ولو كان من البشر، لذا فقد ندبنا الله ورسوله على أن نشكر من أحسن إلينا من النّاس، لذا قال الله تعالى: ﴿اُشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾.

وعن جابر بن عبد الله-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من أعطي عطاء، فوجد؛ فليجز به، فإن لم يجد؛ فليثن، فإنّ من أثنى؛ فقد شكر، ومن كتم؛ فقد كفر، ومن تحلّى بما لم يعط؛ كان كلابس ثوبي زور». أخرجه الترمذيّ.

وعن أسامة بن زيد-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا؛ فقد أبلغ في الثّناء».

Juz 2, halaman 669 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →