Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 148 النساء

لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴿١٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً﴾ وتنبيه لهم على أن الذي ورطهم في تلك الورطة كفرانهم نعم الله، وتهاونهم في شكر ما أوتوا، وتفويتهم على أنفسهم بنفاقهم البُغية العظمى وهي الإسعاد بصحبة أفضل الخلق، والانخراط في زُمرة الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل، فإذا ﴿تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ﴾ حكمهم أن ينتظموا في سلك أولئك السعداء من المؤمنين بعدما كانوا في عداد أخبث الكافرين، وسوف ينالون مع المؤمنين الدرجات العالية، ويفوزون بالرضوان بعدما كانوا مستأهلين الدركات السفلى من النيران.

ثم التفت تقريعاً لهم أن ذلك العذاب كان منهم وبسبب تقاعدهم وكفرانهم تلك النعمة الرفيعة، وتفويتهم على أنفسهم تلك الفرصة السنية، وإلا فإن الله غني عن عذابهم فضلاً عن أن يوقعهم في تلك الورطات، فقوله: ﴿إِنْ شَكَرْتُمْ﴾ فذلكة لمعنى الرجوع من الإفساد في الأرض إلى الإصلاح فيها، ومن اللجأ إلى الخلق إلى الاعتصام بالله، ومن الرياء في الدين إلى الإخلاص فيه، فقوله تعالى: ﴿وَآمَنْتُمْ﴾ تفسير له وتقرير لمعناه، أي: وآمنتم الإيمان الذي هو حائزٌ لتلك الخلال الفواضل، جامع لتلك الخصال الكوامل، فتقديم الشكر على الإيمان، وحقه التأخير في الأصل، إعلام بأن الكلام فيه، وأن الآية السابقة مسوقة لبيان كفران نعمة الله العظمى والكفر تابع له، فإذا أخر الشكر أخل بهذه الأسرار واللطائف.

ومن ثم ذيل الآية على سبيل التعليل بقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً﴾، أي: هل يجازي الشاكر إلا الشاكر إلا الشكور؟ قال الإمام: المراد من الشاكر في حقه تعالى: كونه مثيباً على الشكر، ومن كونه عليماً: أنه عالم بجميع الجزئيات، فلا يقع الغلط أصلاً، فيوصل الثواب كاملاً إلى الشاكرين.

وقلت: ولما فرغ من إيراد بيان رحمته وتقرير إظهار رأفته، جاء بقوله: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ

Juz 5, halaman 208 ›

[(لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً* إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً)].

(لَّا مَنْ ظُلِمَ): إلا جهر من ظلم استثنى من الجهر الذي لا يحبه اللَّه جهر المظلوم. وهو أن يدعو على الظالم ويذكره بما فيه من السوء. وقيل: هو أن يبدأ بالشتيمة فيرد على الشاتم (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) [الشورى: ٤١]. وقيل: ضاف رجل قوما فلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الْجَهْرَ بِالسُّوءِ﴾ تتميماً لذلك وتعليماً للعباد بالتخلق بأخلاق الله تعالى من الأغضاء عن الجاني والتعطف فيما بين الإخوان، وأوقع قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾ جزاء للشرط متمماً للتميم، يعني أن الله تعالى مع كونه قادراً على الانتقام فإنه يعفو ويصفح، فأنتم أحق وأحرى به؛ لأنكم غير قادرين، كما قال:

فعفوت عني عفو مقتدرٍ … أحلت له نعمٌ فألفاها

وإليه الإشارة بقوله: "يعفو عن الجانين مع قدرته على الانتقام، فعليكم بسنة الله".

انظر أيها المتأمل إلى عظيم حلم الله تعالى في حق العباد. ولنختم الكلام بما روينا عن البخاري ومسلم، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قدم على رسول الله ﷺ سبيٌ، فإذا امرأة من السبي تسعى، فإذا وجدت صبياً في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته، فقال رسول الله ﷺ: "أرأيتم هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ "، قلنا: لا والله، فقال: "لله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها". يا واسع الرحمة والمغفرة أفض علينا شآبيب رحمتك وغفرانك، وسحائب فضلك ورضوانك.

قوله: (﴿وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾) استشهاد لقوله: "أن يبدأ بالشتيمة فيُرد على الشاتم".

Juz 5, halaman 209 ›

يطعموه، فأصبح شاكياً، فعوتب على الشكاية؛ فنزلت. وقرئ: (إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) على البناء للفاعل للانقطاع، أي: ولكن الظالم راكب ما لا يحبه اللَّه فيجهر بالسوء. ويجوز أن يكون (مَنْ ظُلِمَ) مرفوعاً، كأنه قيل: لا يحب اللَّه الجهر بالسوء إلا الظالم على لغة من يقول: ما جاءني زيد إلا عمرو، بمعنى: ما جاءني إلا عمرو، ومنه: (قل لا يَعْلَمُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويجوز أن يكون ﴿إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ﴾ مرفوعاً) عطفٌ على قوله: "للانقطاع".

قوله: (على لغة من يقول)، أي: لغة بني تميم، وعليه قول الشاعر:

عشية ما يُغني الرماح مكانها … ولا النبل إلا المشرفي المصمم

أي: لا يغني إلا المشرفي.

قوله: (ما جاءني زيدٌ إلا عمرو)، ونقل عن سيبويه أنه قال: أصل قولك: ما جاءني زيدٌ إلا عمرو: ما جاءني إلا عمرو، فهو استثناء مفرغ يلزم منه نفي المجيء عن كل من عدا عمراً، ثم أدخل فيه زيداً تأكيداً لنفي المجيء عن زيد، فقوله: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ﴾ تقديره: لا يحب الجهر بالسوء أحدٌ إلا الظالم، فأدخل لفظة ﴿اللَّهُ﴾ تأكيداً لنفي محبته، يعني: لله ﷾ اختصاص في عدم محبته ليس لأحد غيره ذلك، وكذا قوله: لا يعلم الغيب أحدٌ إلا الله، ثم أدخل ﴿مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [النمل: ٦٥] تأكيداً.

قال صاحب "الانتصاف": وجه تنظير المصنف بالآية أن الظالم لا يندرج في المستثنى منه كما أن الله تعالى مقدس أن يكون في السماوات أو الأرض. وكلامه في هذا الفصل لا يظهر ولا يتحقق لي منه ما يسوغ مجاراته لانغلاق عباراته. وقلت: عليه أن ينظر في حل تركيبه في سورة النمل ليتحقق له.

Juz 5, halaman 210 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →