Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
وما عُطف عليه على مجموع ما قبله، ويكونَ تكرير ذكر الكفر (¬١) إيذانًا بتكرير كفرهم، فإنهم كفروا بموسى ثم بعيسى ﵉، ثم بمحمد ﷺ.
﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ﴾ يعني: نسبتَها (¬٢) إلى الزنا، والقولُ إذا تعدَّى بـ (على) يكون بمعنى الافتراء.
ونصب: ﴿بُهْتَانًا﴾ على تضمين معنى: باهتين.
وقوله: ﴿عَظِيمًا﴾ تأكيدٌ لِمَا في تنكير ﴿بُهْتَانًا﴾ من التفخيم.
* * *
(١٥٧) - ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾.
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ قالوه استهزاء (¬٣)؛ كما قال فرعون: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧]، ويجوز أن يكون استئنافًا بأنْ يضعَ الله الذكر الحسن مكان ذكرهم القبيحِ في الحكاية عنهم رفعاً لعيسى ﵇ عما يَذكرونه به.
و ﴿عِيسَى﴾ بدل من ﴿الْمَسِيحُ﴾ أو عطفُ بيان، وكذلك ﴿ابْنُ مَرْيَمَ﴾، ويجوز أن يكون صفةً أيضًا.
Juz 3, halaman 211 ›
وأجاز أبو البقاء في ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ هذه الأوجُهَ الثلاثة (¬١)، إلا أن البدل في المشتقات قليل، وقد يقال: إن ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ جرى مجرى الجوامد.
﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾ تخصيصٌ بعد التعميم لكونه محلَّ الاهتمام، أو نفيٌ لما ظنهم (¬٢) من أنهم قتلوه ثم صلبوه.
﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ مسنَدٌ إلى الجار والمجرور، كأنه قيل: وقَع لهم التشبيهُ (¬٣)، أو إلى ضمير المقتول المدلول عليه بقوله: ﴿إِنَّا قَتَلْنَا﴾ كأنه قيل: شُبِّه لهم مَن قتَلوه.
رُوي أنه دخل رجل من اليهود بيتًا كان هو فيه فلم يجده، وألقى الله عليه شبَهه، فلمَّا خرج ظُنَّ أنه عيسى ﵇ فأُخذ وصُلب، وأمثالُ ذلك من الخوارق لا يُستبعد في زمان النبوة.
وقيل: إن رهطًا من اليهود سبُّوه وأمه فدعا عليهم فمسخهم الله تعالى قردةً وخنازيرَ، فاجتمعت اليهود على قتله، فأَخبر الله تعالى بأنه يرفعه إلى السماء، فقال لأصحابه: أيُكم يرضى أن يُلقى عليه شبهي فيقتلَ ويصلبَ ويدخل الجنة؟ فقام رجل منهم فألقى الله عليه شبهه فقُتل وصُلب.
وإنما ذمَّهم الله بما دل عليه الكلام من جرأتهم على الله، وقصدِهم قتلَ نبيِّه المؤيَّد بالمعجزات الباهرة، وتبجُّحهم به، لا بقولهم هذا على حسبانهم.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ في شأن عيسى ﵇، وذلك أنه لمَّا وقعت تلك
Juz 3, halaman 212 ›
الواقعة اختلف الناس، فقال بعض اليهود: إنه كان كاذبًا فقتلناه حقًّا، وتردَّد آخرون فقال بعضهم: إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا، وقال بعضهم: الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا! وقال مَن سمع منه أن الله تعالى يرفعني إلى السماء: إنه رفع إليها، وقال قوم: صُلب الناسُوتُ وصعد اللاهوت.
﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ من أمره، والمراد من الشك: التردُّد، ولمَّا احتَمَل أن يكون الوقوع في الشك لأكثرهم (¬١) دفعه بقوله:
﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾: شيءٍ من جنس العلم.
﴿إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ استثناء منقطع، والمعنى: أنهم مستمرُّون على الشك، لكنْ قد يَلوح لهم أمارةٌ فيحصل ظنٌّ، ثم يزول ويعود الشك، وهذا أدلُّ على شدة الحيرة من استمرار الشك بلا انقطاعٍ.
هذا ما بحسب جليل النظر، والذي هو بحسَب دقيقه: أن المراد من الشك ما يلزمه من الحيرة التي لا محيص لهم عنها، وعبارةُ (في) الدالةُ (¬٢) على الثبوت والتقريرِ (¬٣) إنما تساعد هذا.
﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ صفةُ مصدرٍ محذوفٍ؛ أي: وما قتلوه قتلًا يقينًا، أو حالٌ؛ أي: وما قتلوه متيقِّنين فيما ادَّعوا من قولهم: إنا قتلنا المسيح، أو تأكيدٌ لـ (ما قتلوه) كأنه قيل: وما قتلوه حقًا؛ أي: حقَّ انتفاءُ قتله حقًّا، وهو تأكيد لغيره.
* * *
Juz 3, halaman 213 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.