Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 15 النساء

وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

العائد إلى (﴿مَنْ﴾) وخبر المبتدأ الذي هو (﴿مَنْ﴾) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط. وقيل: جملة الجواب. وقيل: الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية: ﴿وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولا به، والرابط: الواو، والضمير.

﴿وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (١٥)﴾

الشرح: ﴿وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ﴾ المراد بها هنا: الزنى، والفاحشة: الفعلة القبيحة، فهي مصدر كالعاقبة، والعافية، سمّيت بذلك لفحشها، وقبحها، ومعنى ﴿يَأْتِينَ:﴾ يفعلنها. يقال:

أتى الفاحشة، وجاءها، وغشيها، ورهقها: إذا فعلها. ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ أي: من المسلمين، فجعل الله الشهادة على الزنى خاصة أربعة تغليظا على المدّعي، وسترا على العباد.

وتعديد الشهود بالأربعة في الزنى حكم ثابت في التوراة، والإنجيل، والقرآن، قال تعالى في سورة النّور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ وقال هنا: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ ولا بدّ أن يكون الشهود ذكورا، وعدولا. والخطاب للأزواج. وقيل: هو للحكّام، قال عمر-﵁: إنّما جعل الله الشّهود أربعة سترا ليستركم به دون فواحشكم.

﴿فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ أي: فاحبسوهنّ في البيوت، والحكمة في حبسهن: أن المرأة إنّما تقع في الزنى عند الخروج، والبروز للرّجال، فإذا حبست في البيت؛ لم تقدر على الزنى. ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ يعني: تتوفاهنّ ملائكة الموت عند انقضاء آجالهن. ففيه مجاز عقلي؛ حيث أسند الوفاة إلى الموت. ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً:﴾ وهذا الحكم كان في أوّل الإسلام، قبل نزول الحدود، كانت المرأة إذا زنت؛ حبست في البيت حتّى تموت، ثم نسخ ذلك بالحدود، وجعل الله لهن سبيلا، وخذ ما يلي:

عن عبادة بن الصامت-﵁-قال: كان النبي ﷺ إذا أنزل عليه؛ كرب لذلك، وتربّد له وجهه، فأنزل عليه ذات يوم، فلقي كذلك، فلمّا سرّي عنه؛ قال: «خذوا عنّي، خذوا عنّي، قد جعل الله لهنّ سبيلا، الثّيب بالثّيب، والبكر بالبكر، الثّيّب جلد مائة، ثم رجم بالحجارة، والبكر جلد مائة، ثم نفي سنة». أخرجه مسلم، وغيره، فقال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-: يجمع على الثيب الجلد، والرّجم بنصّ الحديث. والجمهور على أنه يكتفي بالرّجم.

ويفهم من هذا: أنّ الآية منسوخ حكمها بآية (النّور) قوله تعالى: ﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما..﴾. إلخ، وبآية الرّجم المنسوخة تلاوة، والباقية حكما إلى يوم القيامة، وهي قوله تعالى:

Juz 2, halaman 394 ›

(الشيخ والشيخة، إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من الله، والله عزيز حكيم)، وهذه الآية كانت من سورة (الأحزاب) وأيّد ذلك قول الرسول ﷺ وفعله، فقد ثبت: أنّه ﷺ رجم ماعزا، والغامدية في حديث صحيح. انظر ما ذكرته في سورة (النور) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿وَاللاّتِي:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿اللاّتِي﴾): اسم موصول مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَأْتِينَ:﴾ فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿الْفاحِشَةَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ نِسائِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من نون النسوة، والكاف في محل جر بالإضافة، وفي خبر المبتدأ وجهان:

أحدهما الجملة الفعلية: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ..﴾. إلخ، وجاز دخول الفاء زائدة على الخبر على رأي الجمهور؛ لأنّ المبتدأ أشبه الشرط في كونه موصولا عامّا صلته فعل مستقبل. الوجه الثاني: أنّ الخبر محذوف، التقدير: فيما يتلى عليكم حكم اللاّتي... إلخ، فحذف الخبر، والمضاف إلى المبتدأ للدلالة عليهما، وأقيم المضاف إليه مقامه، وهذا نظير ما فعله سيبويه-رحمه الله تعالى- في نحو قوله تعالى في سورة (النّور): ﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا..﴾. إلخ، وقوله تعالى في سورة (المائدة): ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾ أي: فيما يتلى عليكم حكم الزانية... إلخ، ويكون الفعل المذكور في هذه الآيات دالاّ على ذلك المحذوف؛ لأنّه بيان له. انتهى. جمل نقلا عن السّمين.

(استشهدوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَلَيْهِنَّ:﴾

جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿أَرْبَعَةً:﴾ مفعول به.

﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿أَرْبَعَةً﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ على الوجه الأول في الإعراب، ولا محل لها على الوجه الثاني لأنها جواب الشرط غير جازم؛ إذ التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا، وواقعا؛ فاستشهدوا. وتكون الفاء: فصيحة.

﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع، واستئناف. (إن): حرف شرط جازم، ﴿شَهِدُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (أمسكوهن): فعل أمر وفاعله ومفعوله، والنون حرف دال على جماعة الإناث، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور... إلخ. ﴿فِي الْبُيُوتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿يَتَوَفّاهُنَّ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» المضمرة بعد: ﴿حَتّى﴾ وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿الْمَوْتُ:﴾ فاعله. «وأن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى﴾ والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَوْ:﴾ حرف

Juz 2, halaman 395 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →