Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 166 النساء

لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴿١٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

أن الملائكة يشهدون بذلك؟ قلت: يجابون بأنه يعلم بشهادة اللَّه؛ لأنه لما علم بإظهار المعجزات أنه شاهد بصحته علم أن الملائكة يشهدون بصحة ما شهد بصحته؛ لأنّ شهادتهم تبع لشهادته. فإن قلت: ما معنى قوله: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ)، وما موقعه من الجملة التي قبله؟ قلت: معناه أنزله ملتبساً بعلمه الخاص الذي لا يعلمه غيره،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (معناه: أنزله ملتبساً بعلمه الخاص). اعلم أن هذا المقام مما يُحتاج فيه إلى تدقيق نظر لتفصيل الوجوه وامتياز بعضها من بعض، فقوله: ﴿بِعِلْمِهِ﴾ إما أن يُجري على المجاز، أو على الحقيقة، والجار والمجرور على الأول حالٌ من المفعول، ويحتمل أمرين في الثاني: أما المعنى على الوجه الأول فهو ما ذكره "أنزله ملتبساً بعلمه الخاص الذي لا يعلمه غيره"، فالعلم على هذا مجاز من التأليف على نظم وأسلوب يعجز عنه كل بليغ، والعلاقة هي النسبة التي بين الفاعل والفعل؛ لأن الفاعل المتقن الحكيم لا يصدر منه إلا الفعل المحكم البديع، ولا ارتياب في أن مثل هذا العلم الخاص يصلح أن يشهد الله تعالى به على صحة الدعوى؛ ولهذا كان قوله: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ بياناً للشهادة؛ حيث قال: "وأن شهادته بصحته أنه أنزله بالنظم المعجز الفائت للقدرة"، ونحوه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣]: "أي: فأتوا بسورة من مثل القرآن في البيان الغريب، وعلو الطبقة في حسن النظم".

وعلى الوجه الثاني: الجار والمجرور: إما حال من الفاعل؛ فالمعنى "أنزله وهو عالمٌ بأنك أهل لإنزاله إليك" لأنك من أولي العزم لا تألوا جهداً في تبليغه، وإليه الإشارة بقوله: "وأنك مبلغه"، ويمكن أن يقال: أنزله وهو عالمٌ بأنك أهل لأن ينزل علي وأن يتحدى بمثل لونك رجلاً أمياً لم تقرأ الكتب وما باشرت العلماء على منوال ﴿فَاتُوا بِسُورَةٍ﴾ [البقرة: ٢٣] من مثل محمد، أي: ممن هو على حاله من كونه بشراً عربياً أمياً، أو من المفعول، فالمعنى "أنزله ملتبساً بما علم من المصالح مشتملاً عليه"، فقوله: "مشتملاً عليه" بدل

Juz 5, halaman 234 ›

وهو تأليفه على نظم وأسلوب يعجز عنه كل بليغ وصاحب بيان. وموقعه مما قبله موقع الجملة المفسرة؛ لأنه بيان للشهادة، وأن شهادته بصحته أنه أنزله بالنظم المعجز الفائت للقدرة. وقيل: أنزله وهو عالمٌ بأنك أهل لإنزاله إليك وأنك مبلغه. وقيل: أنزله مما علم من مصالح العباد مشتملا عليه. ويحتمل: أنه أنزله وهو عالم به، رقيبٌ عليه، حافظ له من الشياطين برصدٍ من الملائكة، والملائكة يشهدون بذلك كما قال في آخر سورة الجنّ، ألا ترى إلى قوله: (وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ) [الجن: ٢٨]؟ والإحاطة بمعنى العلم. (وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً) وإن لم يشهد غيره؛ لأنّ التصديق بالمعجزة هو الشهادة حقاً (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ) [الأنعام: ١٩].

[(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً* إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً)].

(كَفَرُوا وَظَلَمُوا): جمعوا بين الكفر والمعاصي، وكان بعضهم كافرين وبعضهم ظالمين أصحاب كبائر، ....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الحال، والضمير المجرور لـ "ما". مثله قوله تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [إبراهيم: ١].

قوله: (ويحتمل أنه أنزله وهو عالم به) تفسيرٌ آخر، وهو أنه ضمن العلم معنى الرقيب والحافظ وجعل الجار والمجرور حالاً من الفاعل، وقرينة التضمين قران العلم بشهادة الملائكة؛ لأنه حينئذ على وزان قوله في سورة الجن: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً﴾ [الجن: ٢٧، ٢٨]؛ ومن ثم قال: "رقيب عليه برصد من الملائكة، والملائكة يشهدون"، وعلى هذين الوجهين ﴿أَنزَلَهُ﴾ لا يكون بياناً كما في الوجهين السابقين؛ بل يكون تكريراً لتعلق ما به عُلق.

قوله: (أو كان بعضهم كافرين وبعضهم ظالمين) يريد أنه من باب قول حسان:

Juz 5, halaman 235 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →