Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami'
· Pengarang: محمد الهلال
سورة العنكبوت، آية (٢٢)؛ لمعرفة الفرق بين قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
سورة النساء [٤: ١٧٤]
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾:
﴿يَاأَيُّهَا﴾: الياء: أداة نداء للناس، الهاء: للتنبيه؛ لكافة الناس، وليس للمؤمنين فحسب. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢١)؛ لبيان معنى الناس.
﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: البرهان: هو الحُجَّة، والبينة، والبرهان كما قال أكد المفسرون هو النبي ﷺ، والذي يشير إلى ذلك قوله في الآية من سورة البينة: ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُّطَهَّرَةً﴾.
﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾: إليكم خاصَّة، أيها المؤمنون، وإلى الناس عامة.
﴿نُورًا مُبِينًا﴾: وهو القرآن، وسُمِّيَ نوراً؛ لأنه يهدي من ظلمات الضلال إلى النور؛ أيْ: هادياً.
﴿مُبِينًا﴾: جلياً، واضحاً؛ أيْ: كل من يطلع عليه يراه نوراً، وهو بنفسه نورٌ واضحٌ، لا يحتاج لأي برهان، أو دليل أن يشهد بذلك، فهو يشهد لنفسه أنه نورٌ.
سورة النساء [٤: ١٧٥]
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾:
﴿فَأَمَّا﴾: الفاء: استئنافية. أما: حرف شرط وتفصيل.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾: ارجع إلى الآية (٨) من سورة البقرة للبيان.
Juz 3, halaman 103 ›
﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾: به: تعود إما على الله سبحانه، وإما تعود على النور؛ أي: القرآن، أو كلاهما.
كما قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج: ٧٨].
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
فالاعتصام بالله: هو الاستمساك به، واللجوء إليه، دائماً وأبداً في الشدائد، وغيرها. والعصم: هو المنع؛ أي: المناعة، والمناعة من المرض تكون بأخذ اللقاح.
والاعتصام بالله: يعني: تجنب الوقوع في المعصية والآثام.
ويتم ذلك بتطبيق شرعه، وعدم مخالفة أوامره.
والاعتصام بالنور (بالقرآن): هو العمل به، أو تطبيق ما جاء فيه، وكذلك من يعتصم بالقرآن، يمتنع، يصبح عنده مناعة من الوقوع في المعاصي، ومخالفة أوامر الله؛ فهو شفاء ورحمة.
﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة.
﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ﴾: السين: للاستقبال القريب؛ أيْ: عن قريب سيدخلهم ربُّهم في رحمته.
﴿فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾: وهل الرحمة مكان يحل به المؤمن الذي توافرت فيه الشروط السابقة؟
نعم! الرحمة منه؛ أي: الجنة.
﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ﴾: في رحمة منه؛ أيْ: في الدنيا. رحمة: جاءت بصيغة
Juz 3, halaman 104 ›
الهم: هو ما دون العزم، والعزم أعلى درجة في الهم وبدء التنفيذ، واللام: في لهمتْ: للتأكيد.
﴿أَنْ يُضِلُّوكَ﴾: أن: للتوكيد، والتعليل.
﴿يُضِلُّوكَ﴾: بالتزيين، والقول، والتدبير (التبيُّت)، ويضلوك هنا: تعني: يصرفونك عن الحكم العادل، والحق، ولا يعني: ضلال العقيدة، والدِّين.
ويضلونك: بألسنتهم، وبجدالهم للباطل.
﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَىْءٍ﴾:
﴿وَمَا﴾: النافية.
﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾: أي: الضلال الذي جادلوك به يرجع وزره ووباله عليهم أنفسهم.
﴿إِلَّا﴾: تفيد الحصر؛ أيْ: حصراً على أنفسهم وحدهم.
﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَىْءٍ﴾: ما: النافية. يضرونك: بالتهمة، والافتراء.
بالقول: انظروا كيف يعاقب محمد بريئاً، أو هو غير عادل، أو يتعصب محمد لأصحابه، ولم يقل: يضروك، بل قال: يضرونك؛ لتأكيد النفي بالنون.
وكذلك المجيء بـ (ما) مرة ثانية؛ لتأكيد نفي الضرر، والضلال عنك.
﴿مِنْ﴾: استغراقية تشمل كل شيء.
﴿شَىْءٍ﴾: نكرة.
﴿مِنْ شَىْءٍ﴾: شيء مهم، مهما كان نوعه، أو صغره، وكبره.
Juz 3, halaman 105 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.