Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وقرئ: (واللذانّ) بتشديد النون. (واللذانّ): بالهمزة وتشديد النون.
(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً) ١٧ ـ ١٨].
(التَّوْبَةُ) من: تاب اللَّه عليه؛ إذا قبل توبته وغفر له، يعنى إنما القبول والغفران
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا التقدير لا يحتاج إلى النسخ. وقال القاضي: هذه الآية سابقة على الأول نزولاً، وكان عقوبة الزنى الأذى ثم الحبس ثم الجلد.
قوله: (وقرئ: "واللذان" بتشديد النون): ابن كثير، والقراءة الأخرى: شاذة، ونظيرها: الذأبة والشأبة.
قوله: ((التَّوْبَةُ) من: تاب الله عليه). الجوهري: تاب إلى الله توبة نصوحاً ومتاباً، وقد تاب الله عليه، أي: وفقه لها، وتحقيقه: أن العبد إذا أذنب أعرض الله عنه، وإذا تاب ورجع إلى الله أقبل الله عليه بقبول توبته.
وقوله: (عَلَى اللَّهِ) متعلق بمحذوف وهو: "واجب". روى الإمام عن القاضي أنه قال: يجب على الله قبول التوبة عقلاً، ولأن "على" كلمة الوجوب، ولأنه لو حمل قوله: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ) على مجرد القبول لم يبق بينه وبين قوله: (فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) فرق، ولو حمل ذلك على الوجوب، وهذا على الوقوع؛ ظهر الفرق. ثم قال الإمام: إنه تعالى وعد بقبول التوبة، فإذا وعد شيئاً لابد أن ينجز وعده؛ لأن الخلف في وعده محال، ولما كان ذلك شبيهاً
Juz 4, halaman 478 ›
واجب على اللَّه تعالى لهؤلاء. (بِجَهالَةٍ): في موضع الحال، أي: يعملون السوء جاهلين سفهاء؛ لأنَّ ارتكاب القبيح مما يدعو إليه السفه والشهوة، لا مما تدعو إليه الحكمة والعقل. وعن مجاهد: من عصى اللَّه فهو جاهل حتى ينزع عن جهالته (مِنْ قَرِيبٍ): من زمانٍ قريب. والزمان القريب:
ما قبل حضرة الموت، ألا ترى إلى قوله: (حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ) فبين أنّ وقت الاحتضار هو الوقت الذي لا تقبل فيه التوبة فبقي ما وراء ذلك في حكم القريب. وعن ابن عباس: قبل أن ينزل به سلطان الموت. وعن الضحاك: كل توبة قبل الموت فهو قريب. وعن النخعي: ما لم يؤخذ بكظمه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالواجب قيل: وجب على الله، مجازاً. فقوله: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ) إعلام بأن الله يقبل التوبة على سبيل التفضل، وقوله: (فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) إخبار بأن الله تعالى سيفعل ذلك. أو أن قوله: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ) معناه: إنما الهداية إلى التوبة والإرشاد إليها، وقوله: (فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) إخبار بقبول التوبة، هذا هو الجواب على السؤال الآتي.
وأما قول المصنف: "كما يجب على العبد بعض الطاعات" قياساً على أنه تعالى يلام على الترك؛ فقياس من غير جامع.
الانتصاف: هذا مما تقشعر منه الجلود، ومن لطف الله تعالى أن حاكي البدعة ليس بمبتدع، ووجهه عندنا: أن الله تعالى وعدنا قبول التوبة بشروطها، ووقوع الموعود به واجب لصدق الخبر، فكل ما ورد من صيغ الوجوب فهو منزل على وجوب صدق الوعد، وقولنا: صدق الخبر واجب، كقولنا: وجود الله واجب.
قوله: (ما لم يؤخذ بكظمه). الكظم، بفتحتين: مجرى النفس. الجوهري: أخذت بكظمه أي: بمخرج نفسه.
الراغب: يقال: أخذ بكظمه، والكظوم: احتباس النفس، ويعبر به عن السكوت،
Juz 4, halaman 479 ›
وروى أبو أيوب عن النبي ﷺ «إنّ اللَّه تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» وعن عطاء: ولو قبل موته بفواق ناقة. وعن الحسن: أنّ إبليس قال حين أهبط إلى الأرض: وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام روحه في جسده، فقال تعالى: وعزتي لا أغلق عليه باب التوبة ما لم يغرغر. فإن قلت: ما معنى (مِنْ) في قوله: (مِنْ قَرِيبٍ)؟ قلت: معناه التبعيض، أي: يتوبون بعض زمان قريب؛ كأنه سمي ما بين وجود المعصية وبين حضرة الموت زماناً قريباً، ففي أي جزء تاب من أجزاء هذا الزمان فهو تائب من قريب، وإلا فهو تائب من بعيد. فإن قلت: ما فائدة قوله (فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) بعد قوله: (إِنَّمَا التَّوبَةُ عَلَى اللَّهِ) لهم؟ قلت: قوله: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ) إعلامٌ بوجوبها عليه كما يجب على العبد بعض الطاعات، وقوله: (فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ) عدةٌ بأنه يفي بما وجب عليه، وإعلامٌ بأن الغفران كائن لا محالة كما يعد العبد الوفاء بالواجب. (وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ) عطفٌ على (الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ)؛ سوّى بين الذينَ سوّفوا توبتهم إلى حضرة الموت، وبين الذين ماتوا على الكفر في أنه لا توبة لهم؛ لأنّ حضرة الموت أول أحوال الآخرة؛ فكما أنّ المائتَ على الكفر قد فاتته التوبة على اليقين، فكذلك المسوّف إلى حضرة الموت؛ لمجاوزة كل واحد منهما أوان التكليف والاختيار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كقولهم: فلان لا يتنفس: إذا وصف بالمبالغة في السكوت.
قوله: (وروى أبو أيوب) الحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة عن ابن عمر ﵄. غرغر المريض: إذا ترددت روحه في حلقه.
قوله: (بفواق) قال في "الفائق": هو ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، يقال: ما أقام عنده إلا فواقاً.
Juz 4, halaman 480 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.