سورة النساء
آيها مائة وسبعون وست، نزلت بعد الممتحنة.
وهى مدنية كلها، فقد روى البخاري عن عائشة أنها قالت: «ما نزلت سورة النساء إلا وأنا عند رسول الله ﷺ» وقد بنى النبي بعائشة فى المدينة فى شوال من السنة الأولى من الهجرة.
ووجه المناسبة بينها وبين آل عمران:
(١) إن آل عمران ختمت بالأمر بالتقوى، وافتتحت هذه السورة بذلك، وهذا من آكد المناسبات فى ترتيب السور.
(٢) إن فى السابقة ذكر قصة أحد مستوفاة، وفى هذه ذيل لها وهو قوله:
«فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ» فإنه نزل فى هذه الغزوة على ما ستعرفه بعد.
(٣) إنه ذكر فى السالفة الغزوة التي بعد أحد وهى (غزوة حمراء الأسد) بقوله «الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ» وأشير إليها هنا فى قوله:
«وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ» الآية.
ما حوته السورة من الموضوعات
(١) الأمر بتقوى الله فى السر والعلن.
(٢) تذكير المخاطبين بأنهم من نفس واحدة.
(٣) أحكام القرابة والمصاهرة.
(٤) أحكام الأنكحة والمواريث.
(٥) أحكام القتال.
(٦) الحجاج مع أهل الكتاب
Juz 4, halaman 173 ›
(٧) بعض أخبار المنافقين.
(٨) الكلام مع أهل الكتاب إلى ثلاث آيات فى آخرها.
[سورة النساء (٤) : آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١)
تفسير المفردات
الناس: اسم للجنس البشرى، وهو الحيوان الناطق المنتصب القامة الذي يطلق عليه اسم (إنسان) . تساءلون به: أي يسأل به بعضكم بعضا، بأن يقول سألتك بالله أن تقضى هذه الحاجة، والأرحام: أي خافوا حق إضاعة الأرحام، والرقيب: المراقب وهو المشرف من مكان عال، والمرقب: المكان الذي يشرف منه الإنسان على ما دونه، والمراد هنا بالرقيب الحافظ لأن ذلك من لوازمه.
المعنى الجملي
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي أنشأكم من العدم، ورباكم وشملكم بالجود والكرم، واذكروا أنه خلقكم من نفس واحدة وجعلكم جنسا تقوم مصالحه على التعاون والتآزر، وحفظ بعضكم حقوق بعض.
واتقوا الله الذي تعظمونه وتتساءلون فيما بينكم باسمه الكريم، وبحقه على عباده وبما له من السلطان والجبروت، وتذكّروا حقوق الرحم عليكم فلا تفرّطوا فيها، فإنكم إن فعلتم ذلك أفسدتم الأسر والعشائر، فعليكم أن تحافظوا على هاتين الرابطتين
Juz 4, halaman 174 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.