Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 66 النساء

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿حَرَجاً﴾ كان صفة له، فلما قدّم عليه؛ صار حالا. وقيل: هما مفعول ثان ل ﴿يَجِدُوا﴾.

﴿حَرَجاً:﴾ مفعول به. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿حَرَجاً﴾ أو بمحذوف صفة له، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿قَضَيْتَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: من الذي، أو: من شيء قضيته. وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب (من) التقدير: من قضائك.

﴿وَيُسَلِّمُوا:﴾ معطوف على: ﴿يُحَكِّمُوكَ﴾ منصوب مثله. ﴿تَسْلِيماً:﴾ مفعول مطلق مؤكّد لعامله.

﴿وَلَوْ أَنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اُخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (٦٦)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ أَنّا كَتَبْنا:﴾ حكمنا، أو فرضنا، وأوجبنا. ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أي: على المنافقين.

وقيل: يعود الضمير على الجميع، فيدخل فيه المنافق، وغيره. ﴿أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: لو أوجبنا عليهم مثل ما أوجبنا على بني إسرائيل من قتلهم أنفسهم، أو خروجهم من ديارهم حين استتيبوا من عبادة العجل. ﴿أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما:﴾ كما أوجبنا أيضا على بني إسرائيل ذلك.

﴿ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ:﴾ ذكرت لك في الآية السّابقة: أنّ ثابت بن قيس بن شماس-﵁-قال: أما والله-وإنّ الله ليعلم منّي الصدق-لو أمرني محمّد أن أقتل نفسي؛ لقتلتها.

وروى ابن مسعود، وعمّار بن ياسر، وعمر-﵃-قالوا مثل ثابت، فقال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده إنّ من أمّتي رجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرّواسي». ومن قال: إنّ الضمير يعود إلى المنافقين، قال: المعنى: ﴿ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ يعني: رياء، وسمعة. وفيه توبيخ عظيم لهم.

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ﴾ أي: ولو أنّهم فعلوا ما كلّفوا به من طاعة الرّسول ﷺ، والرّضا بحكمه؛ ﴿لَكانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ أي: في الدنيا، والآخرة، وإنّما سمّي ذلك التكليف: وعظا؛ لأنّ أوامر الله، وتكاليفه مقرونة بالوعد، والوعيد، والثّواب، والعقاب، وما كان كذلك يسمّى:

وعظا. ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً﴾ يعني: تحقيقا، وتصديقا لإيمانهم. والمعنى: أنّ ذلك أقرب إلى ثبات إيمانهم، وتصديقهم.

وقيل في معنى الآية الكريمة: إنّنا خفّفنا على المنافقين؛ حيث اكتفينا منهم في توبتهم بالرّجوع إلى حكمك، والرّضا، ولم نشدّد عليهم كما شدّدنا على بني إسرائيل في توبتهم من عبادة العجل، حيث أمرناهم بقتل أنفسهم، والخروج من ديارهم، ولو أنّنا فرضنا عليهم ذلك؛ لم يفعله إلا بعضهم، ولو أطاعوا الرّسول، وامتثلوا أوامره؛ لكان أفضل لهم، وأقوى لإيمانهم، وأعظم لثوابهم.

Juz 2, halaman 518 ›

بعد هذا: انظر شرح ﴿كَتَبْنا﴾ ونحوه في الآية رقم [٣٣]. أمّا (النّفس) فإنّها تجمع في القلّة: أنفس، وفي الكثرة: نفوس. والنّفس تؤنث باعتبار الرّوح، وتذكّر باعتبار الشّخص، أي:

فإنّها تطلق على الذات أيضا، سواء أكان ذكرا، أم أنثى، فعلى الأول قيل: هي جسم لطيف مشتبك بالجسم اشتباك الماء بالعود الأخضر الرّطب، فتكون سارية في جميع البدن، قال الجنيد -رحمه الله تعالى-: الرّوح شيء استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، فلا يجوز البحث عنه بأكثر من أنّه موجود. قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٨٥]: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً﴾.

وقال بعضهم: إنّ هناك لطيفة ربّانيّة لا يعلمها إلا الله تعالى، فمن حيث تفكّرها تسمّى عقلا، ومن حيث الجسد بها تسمّى روحا، ومن حيث شهوتها تسمّى نفسا، فالثلاثة متّحدة بالذّات مختلفة بالاعتبار، هذا ما تدلّ عليه الآثار الصحاح، ومن الدليل على أنّ النفس هي الرّوح قوله تعالى في سورة (الزمر) رقم [٤٢]: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ يعني: الأرواح، وذلك بيّن في قول بلال-﵁-للنّبيّ ﷺ في حديث ابن شهاب: «أخذ بنفسي يا رسول الله الّذي أخذ بنفسك» وهذا كان في الوادي الّذي ناموا فيه عن صلاة الصّبح حتّى طلعت الشمس، وهم قافلون من غزوة تبوك. والنّفس أيضا: الدّم، يقال: سالت نفسه، قال الشاعر: [الطويل]

تسيل على حدّ الظّبات نفوسنا... وليست على غير الظّبات تسيل

وقال إبراهيم النّخعي-رحمه الله تعالى-وهو المقرّر في الفقه: «ما ليس له نفس سائلة، فإنّه لا ينجس الماء إذا مات فيه». والنّفس أيضا: الجسد، قال الشاعر: [الكامل]

نبّئت أنّ بني سحيم أدخلوا... أبياتهم تامور نفس المنذر

هذا؛ وقد ذكر القرآن الكريم للنّفس خمس مراتب: الأمّارة بالسّوء، واللّوامة، والمطمئنة، والراضية، والمرضيّة، ويزاد: الملهمة، والكاملة. فالأمّارة بالسّوء: هي التي تأمر صاحبها بالسّوء، ولا تأمر بالخير إلاّ نادرا، وهي مقهورة، ومحكومة للشّهوات، وإن سكنت لأداء الواجبات الإلهية، وأذعنت لاتّباع الحق، لكن بقي فيها ميل للشّهوات؛ سمّيت: اللوّامة، فإن سكن اضطرابها، ولم يبق للنّفس الشّهوانية حكم أصلا؛ سميت: مطمئنة، فإن ترقّت من هذا؛ وأسقطت المقامات من عينها، وفنيت عن جميع مراداتها؛ سمّيت: راضية، فإن زاد هذا الحال عليها، صارت مرضيّة عند الحق، وعند الخلق، فإن أمرت بالرجوع إلى العباد لإرشادهم، وتكميلهم؛ سميت كاملة، فالنّفس سبع طبقات، ولها سبع درجات، كما ذكرت، وقدمت.

وأخيرا: خذ ما ذكره القرطبيّ-رحمه الله تعالى-؛ فقال: وفي الخبر عن النبي ﷺ: أنّه قال: «ما تقولون في صاحب لكم، إن أكرمتموه، وأطعتموه، وكسوتموه؛ أفضى بكم إلى شرّ

Juz 2, halaman 519 ›

غاية، وإن أهنتموه، وأعريتموه، وأجعتموه؛ أفضى بكم إلى خير غاية؟». قالوا: يا رسول الله! هذا شرّ صاحب! قال: «والّذي نفسي بيده، إنّها لنفوسكم الّتي بين جنوبكم». انتهى.

أمّا ﴿دِيارِكُمْ﴾ فهو جمع: دار، وهي مؤنّثة، وقد تذكّر، وهي منزل الإنسان، ومسكنه، أصلها: دور بفتحتين، قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وجمعها: ديار، ودور، وأدؤر، وأدور، وأدورة، وأدوار، ودورات، وديارات اعتلّت عينه بالقلب. هذا؛ والدار أيضا:

البلد، والقبيلة، ودار القرار: الآخرة، والدّاران: الدنيا، والآخرة، ودار الحرب: بلاد العدوّ.

هذا؛ وقال أبو حاتم: إنّ الدّيار: العساكر، والخيام. لا البنيان، والعمران، وعليه قوله تعالى:

﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي: في عساكرهم، وخيامهم ميتين. وقال جلّ شأنه: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي: في مدينتهم المعمورة. ولو أراد غير ما قيل؛ لجمع الدار، فعلم من كلامه: أنّ الديار مخصوصة بالخيام. قال صاحب الخزانة: وهذه غفلة عن قول الشاعر، وهو مجنون ليلى: (أقبّل ذا الجدار) هو حائط البيت، وذلك في قوله-وهو الشاهد رقم [٩٠٣] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الوافر]

أمرّ على الدّيار ديار ليلى... أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبّ الدّيار شغفن قلبي... ولكن حبّ من سكن الديارا

الإعراب: ﴿وَلَوْ أَنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ:﴾ إعراب هذه الكلمات مثل إعراب: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا﴾ في الآية رقم [٦٤] بلا فارق. ﴿أَنِ:﴾ حرف تفسير؛ لأنّ ﴿كَتَبْنا﴾ بمعنى: قلنا لهم.

﴿اُقْتُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها مفسّرة ل ﴿كَتَبْنا﴾ لا محلّ لها، وقال الشلوبين: بحسب ما تفسّره، والتي بعدها معطوفة عليها، واعتبرت ﴿أَنِ﴾ مفسّرة؛ لأنّ ما قبلها مضمّن معنى القول دون حروفه. هذا؛ وبعضهم يعتبرها مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر في محل جرّ بحرف جر محذوف، التقدير:

بأن اقتلوا، أو في محل نصب مفعول به، التقدير: كتبنا عليهم القتل. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿فَعَلُوهُ:﴾

ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية جواب (﴿لَوْ﴾) لا محلّ لها، و (﴿لَوْ﴾) ومدخولها معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف لا محلّ له على الاعتبارين. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿قَلِيلٌ:﴾ بدل من واو الجماعة، وقرئ بالنّصب على الاستثناء. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار، ومجرور متعلقان ب ﴿قَلِيلٌ﴾.

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا:﴾ إعرابه مثل إعراب سابقه. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿يُوعَظُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو: نائب فاعله، والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط الضمير المجرور محلاّ بالباء. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿لَكانَ:﴾ اللام: واقعة

Juz 2, halaman 520 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →