Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 69 النساء

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

رسول الله ﷺ فيما ثبت في؟ الصحيحين: «اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك» فغضب ذلك الرجل وقال: أن كان ابن عمتك؟! فغضب رسول الله ﷺ، واستوعب للزبير حقه فقال: احبس يا زبير حت يبلغ الجدر «١» ، ثم أرسل الماء، فنزلت هذه الآية: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ..

وكان هذا الرجل في الصحيح رجلا من الأنصار من أهل بدر، وقيل: هو حاطب بن أبي بلتعة.

توجب الآية إطاعة الرسول في كل أمر ونهي، فالله يخبرنا أنه لم يرسل رسولا إلا وطاعته واجبة، بإذن الله وأمره، فالطاعة في الأصل لله، ثم لمن يأمر الله بطاعته، ومن يطع الرسول فقد أطاع الله، ومن يعص الرسول فقد عصى الله.

وفي آية تالية ذكر الله تعالى ثواب الطائعين لله والرسول، وحرض على الطاعة، فقال تعالى:

[سورة النساء (٤) : الآيات ٦٩ الى ٧٠]

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (٦٩) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً (٧٠)

[النساء: ٤/ ٦٩- ٧٠] فكل من يطع الله فيما أمر ونهى، وأطاع النبي فيما بشّر وأنذر، وبلّغ عن ربه، فأولئك يحشرون يوم القيامة مع الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسنت رفقة هؤلاء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

روى الطبراني وغيره: قالت السيدة عائشة ﵂: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت، فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك، عرفت أنك إذا دخلت الجنة، رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة، حسبت ألا أراك، فلم يرد عليه المصطفى ﷺ حتى نزلت جبريل بهذه الآية: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ..

وقال النبي له فيما رواه الطبراني والضياء: من أحب قوما حشر معهم.

Juz 1, halaman 340 ›

ثم أرشد الله العصاة والمذنبين إذا أذنبوا بأن يبادروا في المجيء إلى رسول الله ﷺ فيستغفروا الله عنده، ويبالغوا في التوبة وطلب المغفرة، حتى يستغفر لهم الرسول، فإن فعلوا ذلك تاب الله عليهم، إنه قابل التوبة واسع الرحمة، ونفى الله الإيمان الكامل عن أناس حتى يحكّموا الله ورسوله في كل أمورهم، وقضاياهم ومنازعاتهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم أي ضيق أو تضجر من حكم الله في القرآن والسنة، ويعلنوا الاستسلام والانقياد التام لأمر الله ورسوله، وحصر الاحتكام إلى القرآن والسنة يؤدي إلى وحدة الأقضية والأحكام في الأمة، وإلى إشاعة العدل، والتزام الحق والخير في كل مشكلة.

حب الوطن وامتثال أوامر الدين

قد يتعرض الإنسان في كل زمان إلى أزمنة أو مشكلة داخلية، يضطر فيها إلى إجراء موازنة أو مقارنة أو مفاضلة بين أمرين خطيرين: هما حب الأوطان، وامتثال أوامر الدين الذي يدين به الإنسان ويعتقد بصحته، وهنا يحار ويضطرب، وقد فصل القرآن الكريم في هذه المسألة، وأخبر عن الحل الأمثل، ألا وهو طاعة الله والرسول، وإن كان أكثر الناس يؤثرون حب الوطن والبقاء في مواقعهم، على حساب أداء شعائر الدين، وتلك هي أ؟ سارة والتفريط بما هو الأهم والأقدس.

قال الله تعالى:

[سورة النساء (٤) : الآيات ٦٦ الى ٦٨]

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (٦٦) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً (٦٧) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٦٨)

[النساء: ٤/ ٦٦- ٦٨] .

سبب نزول هذه الآيات: أن اليهود قالوا: لما لم يرض منافق بحكم النبي ﷺ ما رأينا أسخف من هؤلاء، يؤمنون بمحمد ويتبعونه، ويطؤون عقبه، ثم لا يرضون

Juz 1, halaman 341 ›

بحكمه، ونحن قد أمرنا بقتل أنفسنا، ففعلنا، وبلغ القتل فينا سبعين ألفا، فقال ثابت ابن قيس: لو كتب ذلك علينا لفعلناه، فنزلت الآية معلمة حال أولئك المنافقين، وأنه لو كتب ذلك على الأمة، لم يفعلوه، وما كان يفعله إلا قليل مؤمنون محققون، كثابت ابن قيس وغيره،

وقال النبي ﷺ: «ثابت بن قيس، وعمار، وابن مسعود من القليل» .

والواقع أنه لو فرض على أمتنا قتل النفس من أجل التوبة لفعلوه، قال رجل مؤمن وهو أبو بكر الصديق حين نزول هذه الآية: لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «إن من أمتي رجالا، الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي»

وقال عمار بن ياسر وابن مسعود وثابت بن قيس: لو أن الله أمرنا أن نقتل أنفسنا أو نخرج من ديارنا لفعلنا،

فقال النبي ﷺ فيما رواه السيوطي في الدر المنثور والزبيدي في اتحافه: «الإيمان أثبت في قلوب الرجال من الجبال الرواسي» .

إن هذه الآيات تتطلب إطاعة الأوامر الإلهية إيمانا راسخا كالجبال الراسيات الثوابت، والطاعة: حمل النفس على فعل ما تكره، لا على ما تجب، وصحيح أن التزام الأوامر الإلهية وطاعة الرب إطاعة تامة لا يفعلها إلا فئة قليلة من الناس، ولكن لو فعل هؤلاء المأمور به، وتركوا ما ينهون عنه، لكان لهم خيرا في الدنيا والآخرة، ودليلا على الثبات على الحق، وسببا لاستحقاق الثواب العظيم في الآخرة لأن الجنة حفّت بالمكاره، وحفت النار بالشهوات. وفي قوله تعالى: أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ إشارة صريحة إلى تعلق النفوس البشرية ببلادها، وإلى أن حب الوطن متمكن في النفوس ومتعلقة به، لأن الله سبحانه جعل الخروج من الديار والأوطان معادلا ومقارنا قتل النفس، فكلا الأمرين عزيز، ولا يفرط أغلب الناس بذرة من تراب الوطن مهما تعرضوا للمشاق والمتاعب والمضايقات.

Juz 1, halaman 342 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →