الإعراب: ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿إِنَّ﴾): حرف مشبّه بالفعل. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: (﴿إِنَّ﴾) تقدّم على اسمها. ﴿لَمَنْ:﴾ اللام: لام الابتداء. (من): اسم موصول. أو نكرة موصوفة مبني على السكون في محل نصب اسم (﴿إِنَّ﴾) مؤخر. ولا أعتمده، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٥٥]. ﴿لَيُبَطِّئَنَّ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم محذوف.
(يبطئن): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محلّ له، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: هو، والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف، والقسم، وجوابه صلة: (من) أو صفتها، وتقدير الكلام: وإنّ منكم لمن أقسم بالله ليبطئن. وساغ ذلك؛ لأنّ القسم وجوابه يعتبر كلاما خبريّا، والإنشائية هي مجرد القسم. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٧] من سورة (العنكبوت) إن أردت الزيادة، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنَّ..﴾. إلخ في محلّ نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع واستئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿أَصابَتْكُمْ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به. ﴿مُصِيبَةٌ:﴾
فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي.
﴿قالَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم جواب الشرط، والفاعل ضمير يعود إلى:
(﴿مَنْ﴾) تقديره: هو. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال. ﴿أَنْعَمَ اللهُ:﴾ ماض وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿عَلَيَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿إِذْ:﴾
ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلّق بالفعل: ﴿أَنْعَمَ﴾. ﴿لَمْ:﴾
حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿أَكُنْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ﴾ ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره: أنا. ﴿مَعَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق ب ﴿شَهِيداً﴾ الذي هو خبر: ﴿أَكُنْ،﴾ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿إِذْ﴾ حرف تعليل، فلا محل لها، وجملة:
﴿قالَ..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء ولا «إذا» الفجائية و (إنّ) ومدخولها كلام مستأنف ومفرّع عمّا قبله، لا محلّ له، وهو معترض بين الجملتين المتعاطفتين.
﴿وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (٧٣)﴾
الشرح: ﴿وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ أي: نصر، وفتح، وغنيمة. ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ أي: هذا المنافق قول نادم حاسد. وقرأ الحسن البصري الفعل بضم اللام على معنى (﴿مِنَ﴾) ومن فتح اللام -وهي قراءة سبعيّة-فوحّد الضمير على لفظ (﴿مِنَ﴾). ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ..﴾. إلخ؛ أي: كأن لم تكن بينكم، وبينه معرفة، ومودّة في الدّين. والمعنى: كأنّه ليس من أهل دينكم، وذلك: أنّ المنافقين
Juz 2, halaman 526 ›
كانوا يودّون المؤمنين في الظاهر فحسب. ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ:﴾ على وجه الحسد، أو الأسف على فوت الغنيمة مع الشّكّ في الجزاء من الله. ﴿فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ أي: فآخذ نصيبا وافرا من الغنيمة.
تنبيه: نسبة الفضل في هذه الآية إلى جانب الله تعالى، دون إصابة المصيبة في الآية السابقة من العادات الشّريفة في القرآن الكريم، كما في قوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم-على نبينا وعليه ألف صلاة وألف سلام في سورة (الشعراء) -: ﴿وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ وقوله تعالى حكاية عن قول الجن في سورة (الجن): ﴿وَأَنّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾. واقرأ الآية رقم [٧٩] من سورة (الكهف) وما بعدها بتأمّل.
الإعراب: ﴿وَلَئِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. اللام: موطئة لقسم محذوف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿أَصابَكُمْ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والكاف مفعول به.
﴿فَضْلٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان ب ﴿فَضْلٌ﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿لَيَقُولَنَّ:﴾ اللام: واقعة في جواب القسم. (يقولن): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: هو، أي: على لفظه، وعلى قراءته بضم اللام. فيكون الفعل مرفوعا، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والفاعل واو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة، والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف، وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة: «إذا اجتمع شرط، وقسم فالجواب للسابق منهما». قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: [الرجز]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أخّرت فهو ملتزم
والجملة القسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿كَأَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: كأنّه. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تَكُنْ:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب ﴿لَمْ﴾. ﴿بَيْنَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر: ﴿تَكُنْ﴾ مقدّم، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَبَيْنَهُ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَوَدَّةٌ:﴾ اسم: ﴿تَكُنْ﴾ مؤخّر، والجملة الفعلية في محل رفع خبر:
﴿كَأَنْ﴾. والجملة الاسمية معترضة بين القول، ومقوله. وقيل: في محل نصب حال من فاعل الفعل قبله. وقيل: داخلة في المقول. والمعتمد الأول.
﴿يا لَيْتَنِي:﴾ (﴿يا﴾): حرف تنبيه لا محلّ له. وقيل: أداة نداء، والمنادى محذوف، التقدير:
يا قوم، ونحوه. والأول أقوى. (﴿لَيْتَنِي﴾): حرف مشبه بالفعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم اسمها. ﴿كُنْتُ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿مَعَهُمْ:﴾ ظرف مكان
Juz 2, halaman 527 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.