Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 75 النساء

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ﴿٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

فالفاء على الأول جوابُ شرطٍ مقدَّرٍ، وعلى الثاني للتعقيب، يعني: ينبغي أنْ يُعْقِبوا ما صدَر عنهم من التثبيط عن القتال والثباتِ على النفاق بالتحريض على القتال.

﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ﴾ لم يقل: فيُغْلَبْ أو يَغْلِبْ؛ إذ حينئذٍ يندرج في الأول الفارُّ من الزحف ولا أجرَ له، ولم يقل: فيُقْتَلْ أو يَقْتُلْ؛ للتنبيه على أنه يَستحقُّ الأجرَ بالغلبة قُتل أو لم يُقتل، وعلى أنَّ حقَّه أن لا يَقصد بالذات إلى القتل، بل إلى إعلاءِ الحق وإعزاز الدِّين، وتقديمُ الأول للدلالة على أنه أولى وأحقُّ بالأجر.

والاقتصارُ عليهما للتنبيه على أن حقَّ المجاهد أن يثبت في المعركة ولا يَفِرَّ حتى يُعزَّ نفسَه بالشهادة أو الدينَ بالظَّفَر والغلبة.

﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قيل: وَعد له الأجرَ غُلِبَ أو غَلَب؛ ترغيبًا للقتال، وتكذيبًا لقوله: ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٧٢].

وفيه: أنه لم يُصِبْ في قوله: غُلِبَ، على ما نبَّهتُ عليه آنفًا، وكذا في قوله: وتكذيبًا؛ لأن مراد ذلك المنافق من القول المذكور مطابقٌ للواقع.

* * *

(٧٥) - ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾.

﴿وَمَا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبره.

﴿لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ حالٌ، والعاملُ فيها ما في الظرف من معنى الفعل.

﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ مجرورٌ عطفٌ على ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أي: في سبيل الله وفي خلاصِ المستضعَفين، أو نصبٌ على الاختصاص؛ أي: وأَخْتَصُّ من سبيل الله

Juz 3, halaman 118 ›

خلاصَ المستضعفين (¬١)؛ فإن سبيل الله تعالى تمامٌ في كل خير (¬٢)، ومن أعظم الخيرات خلاصُهم من أيدي الكفار، وهم الذين أسلموا بمكة، وصدَّهم المشركون عن الهجرة، فبقُوا بين أظهُرهم مستذَلِّين.

﴿مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ جعل الولدانَ من جملة المستضعَفين تسجيلًا على الظَّلَمة بإفراطِ الظلم حتى بلغ أذاهم الصبيانَ إرغامًا وإيذاء لآبائهم وأمَّهاتهم، ومَبْغَضةً وإيلامًا لهم.

ويجوز أن يكون ذكرُ الولدان مع المستضعفين لإشراكهم الأطفال في الدعاء استرحامًا من الله تعالى بدعاء الصغار الذين لم يُذْنبوا.

ويجوز أن يراد بالرجال والنساء: الأحرارُ والحرائر، وبالولدان: العبيدُ والإماء؛ لأن العبد يُدْعَى بالوليد فغلِّب الذَّكَر وأُطلق عليهما الولدان، كما يقال الوالدان.

﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ أرادوا بالتوصيف التنبيهَ على أن طلبهم الخروجَ منها لظلمِ أهلها، وإلا فهي وطنُهم وأشرفُ البقاع، لا يريدون الخروج منها بلا اضطرارٍ، ولمَّا كان المراد من القرية مكةَ - شرَّفها الله تعالى - تجنَّبوا عن المبالغة في ظلم أهلها بنسبة الظلم إلى القرية، ولم يسلكوا مسلَكَ قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ﴾ [الطلاق: ٨] ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾ [القصص: ٥٨].

﴿وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾: وهيِّئْ لنا من عندك مَن يتولَّى كفايتنا.

﴿وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾: مَن ينصرُنا ويمنعُنا من عدوِّنا.

فاستجاب الله تعالى دعاءهم، جعَل رسول الله ﷺ وليَّهم، وعتَّابَ بنَ أَسِيدٍ

Juz 3, halaman 119 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →