Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 90 النساء

إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٩٠ - ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ … ﴾ الآية.

في الآية السابقة، أمر الله - تعالى - بقتل هؤُلاءِ الكفار الذين بدت منهم العداوة والخيانة والبغضاءُ.

وفي هذه الآية الكريمة. استثناء طائفتين من القتل:

الطائفة الأولى: بَيَّنَهَا القرآن الكريم في قوله:

﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾:

وهم الذين يتصلون بقوم، بينكم أَيها المسلمون وبينهم عهد وميثاق. فإنهم لا يُقتَلُون ولا يؤسَرُون.

والمعنى: أن من دخلوا في عهد قوم - بحلف أو جوار - بينكم وبينهم عهد وميثاق، كانوا أيضًا، داخلين في عهدكم أَيها المسلمون. فلهم حق الأمن من القتل أو الأَسر؛ لأن هذا العمل منهم - في ظاهره - يدل على ميلهم إلى عدم الخيانة والكيد، وعلى تمسكهم بالعهد الذي بينكم وبين مَن يحالفونهم.

وهذا. ما دام الميثاق الذي بين المسلمين وبين هؤلاء القوم قائمًا: لم يُنْقَضْ بوجه من الوجوه.

وهكذا، نرى الإِسلام - في وفائه وسماحته - يحترم العهود والمواثيق، ولو كان فيها حيف بالمسلمين كنا قبلناه وقت المعاهدة. كما حدث في صلح الحديبية.

والطائفة الثانية: هي التي يقول الله - تعالى - في بيانها ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾:

أي: هم الذين أَتَوْا إليكم: تضيق صدورهم وتنقبض نفوسهم، ويتحرجون من قتالكم أَيها المسلمون، ومن قتال قومهم، فلا يريدون قتالكم، ولا يريدون قتال قومهم الذين يعادونكم … فاختاروا موقف الحياد.

Juz 2, halaman 875 ›

فهؤُلاءِ ليس للمسلين تسلُّط عليهم، وليس لهم سبيل إلى التحكم فيهم؛ لأن الله كف المسلمين عن قتالهم بما ألقى في قلوبهم من الميل إلى الموادعة.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾:

أي: ولولا ذلك الذكر ألقاه الله في نفوسهم من الميل إلى الموادعة والرغبة في الحياد، لكانوا قوةً تضاف إلى قوة الأعداءِ، ويكون لها تأثيرها في إلحاق الأذى بكم أيها المسلمون، ومساعدة الأعداءِ عليكم، ولكن الله - بفضله ورحمته - صرفهم إلى اختيار موقف الحياد والموادعة: رحمة بالمؤمنين، وتخفيفا لضغط الكفار عليهم، وتقوية لجانبهم عند لقاء عدوهم.

والمقصود من هذا: بيان أن الله مَنَّ على المسلمين بما تفضَّل به عليهم: من كف بأس هؤُلاء عنهم، باختيارهم الحياد والمسالمة.

﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾:

أي: وما دام هؤُلاء الذين جاءُوكم متحرجين من قتالكم وقتال قومهم، قد اختاروا العُزْلةَ وعدم القتال، وسَارعوا إلى السَّلْمِ، فليس لكم عليهم - أيها المسلمون - أيُّ سبيل أَو أَدنى تسلط.

ذلك لأن الإِسلام يرحب - دائمًا - بكل بادرة تدعو إلى السلام، ما دام غير المسلين لا يعتدون.

وما شُرِع القتالُ في الإِسلام،، إِلا لضرورة تأمين الحق، وصيانةِ العقيدة، وتعميم الخير.

Juz 2, halaman 876 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →