أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور﴾ قَالَ: الرجل يكون فِي الْقَوْم فتمر بهم الْمَرْأَة فيريهم أَنه يغض بَصَره عَنْهَا وَإِذا غفلوا لحظ إِلَيْهَا وَإِذا نظرُوا غض بَصَره عَنْهَا وَقد اطلع الله من قلبه أَنه ودَّ أَنه ينظر إِلَى عورتها
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: نظرت اليها لتريد الْخِيَانَة أم لَا ﴿وَمَا تخفي الصُّدُور﴾ قَالَ: إِذا قدرت عَلَيْهَا أتزني بهَا أم لَا أَلا أخْبركُم ﴿وَالله يقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قَادر على أَن يَجْزِي بِالْحَسَنَة الْحَسَنَة وبالسيئة السَّيئَة
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن قَتَادَة ﵁ ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: يعلم همزه وإضمامه بِعَيْنيهِ فِيمَا لَا يحب الله تَعَالَى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: نظر الْعين إِلَى مَا نهي عَنهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الجوزاء ﵁ ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: كَانَ الرجل يدْخل على الْقَوْم فِي الْبَيْت وَفِي الْبَيْت امْرَأَة فيرفع رَأسه فيلحظ إِلَيْهَا ثمَّ ينكس
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد ﵁ قَالَ: لما كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أَمن رَسُول الله ﷺ النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة نفر وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ: أقتلوهم وَإِن وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلقين بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة مِنْهُم عبد الله بن سعد بن أبي سرح
فَاخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَلَمَّا دَعَا رَسُول الله ﷺ النَّاس إِلَى الْبيعَة جَاءَ بِهِ