أنَّه ود لو اطلع على فرجها. رواه ابن أبي حاتم (¬٢٩).
قال الضحاك: ﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾: هو الغمز وقول الرجل: رأيت ولم ير، أو لم أر وقد رأى.
وقال ابن عبَّاس: يعلم تعالى من العين في نظرها، هل تريد الخيانة أم لا؟ وكذا قال مجاهد وقَتَادة.
وقال ابن عباس في قوله: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يعلم إذا أنت قدرت عليها هل تزني بها أم لا؟
وقال السدي: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي: من الوسوسة.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ أي: يحكم بالعدل.
وقال الأعمَش (¬٣٠): عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾: قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
وهذا الذي فسره ابن عبَّاس في هذه الآية كقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾.
وقوله ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أي: من الأصنام والأوثان والأنداد، ﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيءٍ﴾ أي: لا يملكون شيئًا ولا يحكمون بشيء، ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أي: سميع لأقوال خلقه، بصير بهم، فيهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وهو الحاكم العادل في جميع ذلك.
﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ