Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 4 غافر

مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بفتح الميم، والفتح إما لالتقاء الساكنين، لأنه أخف الحركات، أو أن يكون فتح الميم علامة النصب بتقدير فعل، أي اتل حم.

﴿أَنَّهُمْ أَصْحابُ النّارِ﴾ بدل من ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ بدل الكل من اللفظ أو الاشتمال من المعنى.

البلاغة:

﴿الذَّنْبِ﴾ و ﴿التَّوْبِ﴾ بينهما طباق.

﴿ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وارد بصيغة الحصر.

المفردات اللغوية:

﴿حم﴾ تقرأ هكذا: حاميم بالسكون، أو بالفتح حاميم، وهذه الحروف المقطعة المبدوء بها بعض السور للتنبيه على إعجاز القران وتحدي العرب أن يأتوا بمثله، وللدلالة على أن هذا القرآن المعجز منظوم من أمثال هذه الحروف الهجائية التي تتركب منها الكلمات والجمل العربية.

﴿الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ القوي في ملكه، العليم بخلقه، قال البيضاوي: لعل تخصيص الوصفين لما في القرآن من الإعجاز والحكم، الدال على القدرة الكاملة والحكمة البالغة. ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ للمؤمنين التائبين. ﴿وَقابِلِ التَّوْبِ﴾ يقبل منهم التوبة فضلا منه ورحمة. ﴿شَدِيدِ الْعِقابِ﴾ للكافرين. ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صاحب الفضل والإنعام على عباده، وذو الغنى والسعة أيضا، وإيراد هذه الصفات للترغيب والترهيب والحثّ على الإيمان. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المرجع، فيجازي المطيع والعاصي.

﴿ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ﴾ القرآن. ﴿إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مشركي مكة وأمثالهم، فيه تسجيل صفة الكفر على المجادلين في القرآن بالباطل والطعن فيه لإدحاض الحق. ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ لا تغترّ بإمهالهم وإقبالهم في دنياهم وتقلبهم في بلاد الشام واليمن بالتجارات الرابحة بقصد المعاش، فإن عاقبتهم النار والهلاك. والتقلب في البلاد: التصرف والتنقل.

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ كذبت قوم نوح بالرسل وعادوهم، وكذلك كذبت الأحزاب (الجماعات) من بعدهم كعاد وثمود وغيرهما. ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ﴾ من هؤلاء ﴿هَمَّتْ﴾ عزمت. ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ ليتمكنوا منه بما أرادوا من تعذيب وقتل، فيحبسوه ويأسروه ويعذبوه ويقتلوه. ﴿بِالْباطِلِ﴾ بما لا حقيقة له. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ يزيلوا به الحق. ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ بالإهلاك والعقاب. ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ أي عقابي لهم، بأن وقع موقعه.

﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ وجبت كلمته أي حكمه بالهلاك وقضاؤه بالعذاب. ﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لكفرهم. ﴿أَنَّهُمْ أَصْحابُ النّارِ﴾ أي وتلك الكلمة هي أنهم مستحقون للنار.

Juz 24, halaman 72 ›

سبب النزول:

نزول الآية (٤):

﴿ما يُجادِلُ.﴾.: أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله تعالى:

﴿ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: نزلت في الحارث بن قيس السهمي.

التفسير والبيان:

موضوع هذه الآيات بيان مصدر نزول القرآن: وهو أنه من عند الله، الذي وصف نفسه بصفات ست، ثم مناقشة الكفار الذين جادلوا في آيات الله بالباطل أي بقصد الطعن فيها وإدحاض الحق، فاستحقوا التهديد بعذاب الله وهو أنهم في النار.

﴿حم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ﴿حم﴾: من الحروف المقطعة في فواتح السور، للتنبيه على مضمون السورة وعلى إعجاز القرآن المكون نظمه من حروف اللغة العربية التي ينطق بها العرب وينظمون بها الأشعار ويدبّجون بها الخطب الرنانة، ومع ذلك لا يستطيعون معارضته، لأنه كلام الله تعالى.

والقرآن المتلو بين الناس على الملأ منزّل من عند الله، ليس بكذب عليه، والله الذي أنزله هو العزيز أي الغالب القوي القادر القاهر، والعليم أي البالغ العلم التام بخلقه وما يقولونه ويفعلونه، الذي يعلم السر وأخفى.

ثم وصف الله نفسه بستة أنواع من الصفات الجامعة بين الوعد والوعيد والترغيب والترهيب، فقال:

﴿غافِرِ الذَّنْبِ، وَقابِلِ التَّوْبِ، شَدِيدِ الْعِقابِ، ذِي الطَّوْلِ،

Juz 24, halaman 73 ›

لا إِلهَ إِلاّ هُوَ، إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي إن الله منزل القرآن هو غافر الذنب الذي سلف لأوليائه، سواء أكان صغيرة أم كبيرة بعد التوبة أو قبل التوبة بمشيئته، وقابل توبتهم المخلصة، وشديد العقاب لأعدائه، وذو التفضل والإنعام والسعة والغنى، ينعم بمحض إحسانه تعالى، وهو الإله الواحد الذي لا شريك له ولا ندّ ولا صاحبة ولا ولد، وإليه المرجع والمآب في اليوم الآخر، لا إلى غيره.

ثم ذكر تعالى أحوال المجادلين في القرآن بقصد إبطاله وإطفاء نوره، فقال:

﴿ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أي ما يخاصم في دفع آيات الله وتكذيبها إلا الذين كفروا، فهم يجادلون بالباطل بقصد دحض الحق، كوصفهم القرآن بأنه شعر أو سحر أو أساطير الأولين، فلا تغترّ أيها النبي وكل مؤمن بشيء من رفاهية الدنيا التي تراهم فيها، كالتجارة في البلاد، وتحقيق الأرباح، وجمع الأموال، فإنهم معاقبون عما قليل، وعاقبتهم في النهاية الدمار والهلاك، وهذا تسلية للنبي ص، كما قال تعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ، مَتاعٌ قَلِيلٌ، ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ، وَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ [آل عمران ١٩٦/ ٣ - ١٩٧]، وقال سبحانه: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً، ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان ٢٤/ ٣١].

ويلاحظ أن الجدال نوعان: جدال في تقرير الحق، وجدال في تقرير الباطل، أما الجدال بالحق لبيان غوامض الأمور والوصول إلى فهم الحقائق: فهو جائز مشروع، اتخذه الأنبياء أسلوبا في دعوتهم إلى الدين الحق، قال تعالى حكاية عن قوم نوح ﵇ أنهم قالوا له: ﴿يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا﴾ [هود ٣٢/ ١١]، وقال تعالى لنبيه محمد ص: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل ١٢٥/ ١٦].

وأما الجدال بالباطل كالمذكور هنا فهو مذموم، كما قال تعالى: ﴿ما ضَرَبُوهُ

Juz 24, halaman 74 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →