Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
(يحق) على الذين كفروا في كل زمان ومكان، سواء من قريش وغيرهم، فهم على وشك نزول العقاب بهم.
محبة الملائكة حملة العرش للمؤمنين ونصرتهم
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاِتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩)﴾
الإعراب:
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾.
﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ معطوف على هم ضمير ﴿وَأَدْخِلْهُمْ﴾.
﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ﴾ ﴿مَنْ﴾ اسم موصول، مبتدأ، وخبره جملة ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾.
المفردات اللغوية:
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾ هم الملائكة الكروبيون الذين هم أعلى طبقات الملائكة وأولهم وجودا، وحملهم العرش عند بعضهم: مجاز عن حفظهم وتدبيرهم له، و ﴿الْعَرْشَ﴾ مركز تدبير العالم، وهو حقيقة، الله أعلم به. ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقرنون التسبيح (تنزيه الله عن كل النقائص) بالحمد والشكر، فيقولون: سبحان الله وبحمده. ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالله تعالى، أي يصدقون ببصائرهم بوحدانية الله. ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يطلبون المغفرة لهم، فهم يشفعون لهم ويلهمون المؤمنين ما يوجب المغفرة، ويحملونهم على التوبة، وفيه تنبيه على أن المشاركة في
Juz 24, halaman 79 ›
الإيمان توجب النصح والشفقة. ﴿رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً﴾ أي يقولون ربّنا، وهو بيان لقوله: ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾. والمعنى: يا ربنا، لقد وسعت رحمتك كل شيء، ووسع علمك كل شيء.
﴿فَاغْفِرْ﴾ المغفرة: الستر. ﴿تابُوا﴾ من الشرك. ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ دين الإسلام.
﴿وَقِهِمْ﴾ احفظهم واصرف عنهم. ﴿عَذابَ الْجَحِيمِ﴾ عذاب النار.
﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ إقامة دائمة. ﴿الْعَزِيزُ﴾ القوي الغالب القاهر. ﴿الْحَكِيمُ﴾ في صنعه.
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ احفظهم من عذابها أي جزاء السيئات. ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة.
المناسبة:
بعد أن بيّن الله تعالى أن الكفار يبالغون في إظهار العداوة للمؤمنين، بيّن هنا أن أشرف المخلوقات وهم حملة العرش والذين هم حول العرش يبالغون في إظهار المحبة والنصرة للمؤمنين، فلا تبال بالكفرة أيها الرسول، ولا تلتفت إليهم ولا تقم لهم وزنا، فإن حملة العرش ومن حوله ينصرونك.
التفسير والبيان:
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ إن الملائكة حملة العرش ومن حوله من الملائكة الكروبيين الذين هم أفضل الملائكة يقرنون بين التسبيح (التنزيه) الدال على نفي النقائص، والتحميد المقتضي لإثبات صفات الثناء والتمجيد، ويصدقون بوجود الله ووحدانيته ولا يستكبرون عن عبادته، فهم خاشعون له، أذلاء بين يديه، ويطلبون المغفرة للذين آمنوا من أهل الأرض ممن آمن بالغيب.
ولما كان هذا من سجايا الملائكة ﵈، فهم يؤمّنون على دعاء المؤمن لأخيه المؤمن بظهر الغيب، كما
ثبت في صحيح مسلم: «إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب، قال الملك: آمين، ولك بمثله».
ونحن نؤمن بحمل الملائكة العرش، ونترك الكيف والعدد لله ﷿،
Juz 24, halaman 80 ›
ورأى بعض المفسرين أن المراد بالحمل: التدبير والحفظ، والعرش أعظم المخلوقات، ونؤمن به كما ورد.
وذكر ابن كثير أن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كانوا يوم القيامة كانوا ثمانية، كما قال تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقة ١٧/ ٦٩] (¬١).
وفائدة وصف الملائكة بالإيمان، مع أن التسبيح والتحميد يكون مسبوقا بالإيمان: هو إظهار شرف الإيمان وفضله والترغيب فيه، كما وصف الأنبياء في غير موضع من كتاب الله بالصلاح لذلك، وكما عقّب أعمال الخير بقوله تعالى:
﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد ١٧/ ٩٠] فأبان بذلك فضل الإيمان. وفائدة أخرى هي التنبيه على أن إيمانهم كغيرهم سواء بطريق النظر والاستدلال لا غير، لا بالمشاهدة والمعاينة (¬٢).
وصيغة استغفارهم للمؤمنين هي:
﴿رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً، فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ﴾ أي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء، فاستر واصفح عن الذين تابوا عن الذنوب، واتبعوا سبيل الله وهو دين الإسلام، واحفظهم من عذاب الجحيم-عذاب النار.
قال خلف بن هشام البزار القارئ: كنت أقرأ على سليم بن عيسى، فلما بلغت: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بكى، ثم قال: يا خلف! ما أكرم المؤمن على الله، نائما على فراشه، والملائكة يستغفرون له.
Juz 24, halaman 81 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.