Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 72 غافر

فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٣ - التنبيه على قدرة الله في الإحياء والإماتة، وعلى سرعة إنجاز الخلق والتكوين بمجرد إرادة الله الفعل.

جزاء المجادلين بالباطل في آيات الله

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ أَنّى يُصْرَفُونَ (٦٩) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ (٧٤) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥) اُدْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦)﴾

الإعراب:

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ بدل من ﴿الَّذِينَ﴾ الأولى، أو خبر مبتدأ محذوف، أو منصوب على الذم.

﴿إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ ﴿السَّلاسِلُ﴾: مرفوع معطوف على ﴿الْأَغْلالُ﴾ وتقديره: إذ الأغلال والسلاسل في أعناقهم. ومنهم من وقف على ﴿أَعْناقِهِمْ﴾ وابتدأ ﴿وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ﴾ وتقديره: والسلاسل يسحبون بها في الحميم، فحذف الجار والمجرور. وقرئ «والسلاسل يسحبون» بنصب اللام وفتح ياء الفعل، على أنه مفعول ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي يسحبون السلاسل. وقرئ «والسلاسل» بالجر، بالعطف على أعناقهم، وهي قراءة ضعيفة، لأنه يصير المعنى: الأغلال في الأعناق والسلاسل، ولا معنى للأغلال في السلاسل.

Juz 24, halaman 160 ›

البلاغة:

﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ التفات عن الغيبة إلى الخطاب للمبالغة في التوبيخ. ويوجد جناس ناقص بين ﴿تَفْرَحُونَ﴾ و ﴿تَمْرَحُونَ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿يُجادِلُونَ﴾ كرر ذم المجادلة لتعدد المجادل أو المجادل فيه، أو للتأكيد ﴿آياتِ اللهِ﴾ القرآن ﴿أَنّى﴾ كيف ﴿يُصْرَفُونَ﴾ يبعدون عن الإيمان بالله. ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ﴾ بالقرآن أو بجنس الكتب السماوية ﴿وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ من سائر الكتب والوحي والتوحيد والبعث والشرائع ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عقوبة تكذيبهم.

﴿إِذِ الْأَغْلالُ﴾ ﴿إِذِ﴾: ظرف للفعل المتقدم ﴿يَعْلَمُونَ﴾ بمعنى إذا للاستقبال، أي ليعلمون إذ الأغلال، وعبر ب ﴿إِذِ﴾ التي هي ظرف للماضي عن المستقبل، لتيقن وقوع الأمر المخبر به وكونه مقطوعا به و ﴿الْأَغْلالُ﴾: جمع غل: وهو القيد الذي يوضع في العنق ﴿يُسْحَبُونَ﴾ يجرّون بعنف بالسلاسل ﴿فِي الْحَمِيمِ﴾ جهنم، وهي الماء الحار ﴿يُسْجَرُونَ﴾ يحرقون ويوقدون، يقال: سجّر التنور: ملأه بالوقود، ومنه ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ المملوء ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ يقال لهم توبيخا وتقريعا: أين الأصنام التي كنتم تعبدون في الدنيا ﴿ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا واضمحلوا، فلا نراهم ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً﴾ أنكروا عبادتهم إياها، ثم أحضرت ﴿كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ﴾ أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين، حتى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة.

﴿ذلِكُمْ﴾ العذاب ﴿تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ تبطرون وتتكبرون ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ وهو الشرك والطغيان وإنكار البعث ﴿وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ تختالون أشرا وبطرا وتتوسعون في الفرح ﴿أَبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ الأبواب السبعة المقسومة لكم ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ مقدّرا لكم الخلود فيها ﴿مَثْوَى﴾ مأوى.

المناسبة:

عاد الحق تعالى في هذه الآيات إلى ذم المجادلين في آيات الله، مبينا عظيم جرمهم في تكذيب القرآن وجزاءهم على ذلك، فليس فيه تكرار، إذ السابق لبيان منشأ الجدل وسببه، وهذا تعجيب من حال المجادلين وآرائهم الفاسدة، مع

Juz 24, halaman 161 ›

بيان عاقبتهم، والظاهر-كما ذكر أبو حيان-أنها في الكفار المجادلين في رسالة الرسول ص والكتاب الذي جاء به.

التفسير والبيان:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ أَنّى يُصْرَفُونَ﴾ أي ألا تعجب يا محمد من هؤلاء المكذبين المشركين المجادلين بالباطل في آيات الله الواضحة الموجبة للإيمان بها، كيف تصرف عقولهم عن الهدى إلى الضلال؟ مع قيام الأدلة الدالة على صحتها، وأنها في نفسها موجبة للتوحيد.

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي إنهم هم الذين كذبوا بالقرآن وبالذي أرسلنا به الرسل من التوحيد وإخلاص العبادة لله والشرائع الصالحة لحياة الإنسان في الدنيا، والتبرؤ من الشرك والوثنية، والإيمان بالبعث، ثم هددهم وأوعدهم بقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم ووبال كفرهم.

ثم ذكر مضمون التهديد الشديد والوعيد الأكيد بقوله:

﴿إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ، وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ أي فسوف يعلم هؤلاء المكذبون حين تجعل القيود في أعناقهم، ويسحبون بالسلاسل في الحميم: وهو الماء المتناهي في الحرارة، فتتقطع جلودهم وتنسلخ لحومهم، ثم يحرقون في النار التي توقد بهم وتحيط بهم، كما قال تعالى: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ، يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن ٤٣/ ٥٥ - ٤٤] وقال سبحانه بعد ذكر أكلهم الزقوم وشربهم الحميم: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات ٦٨/ ٣٧] وقال ﷿: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدخان ٤٧/ ٤٤ - ٥٠].

Juz 24, halaman 162 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →