Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 82 غافر

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وتتمثل أيضا في إظهار الآيات الكونية الدالة على وحدانية الله وقدرته، فكيف يسوغ لإنسان عاقل إنكار هذه الآيات الباهرة؟ وإذا كنتم أيها المشركون لا تنكرون أن هذه الأشياء من الله، فلم تنكرون قدرته على البعث والنشر؟! ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها، رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ [النازعات ٢٧/ ٧٩ - ٢٨]؟! وإن تلك الآيات كثيرة لا يمكن إنكار شيء منها عقلا.

تهديد المكذبين المجادلين في آيات الله وتركهم الشرك حين رؤية العذاب

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) فَلَمّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨٣) فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ (٨٥)﴾

الإعراب:

﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ﴿كَيْفَ﴾: خبر مقدم لكان و ﴿عاقِبَةُ﴾:

اسمها المؤخر، و ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ صلة الموصول.

Juz 24, halaman 172 ›

﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ما الأولى: نافية أو استفهامية منصوبة بأغنى، والثانية: موصولة أو مصدرية مرفوعة به.

﴿فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ ﴿مِنَ﴾: للتبيين، أي تبيين «ما» أي فرحوا بالشيء الذي عندهم من العلم. أو تبيين «البينات» وفي الآية تقديم وتأخير، والتقدير: فلما جاءتهم رسلهم بالبينات من العلم، فرحوا بما عندهم. والأوجه هو الأول.

﴿سُنَّتَ اللهِ﴾ منصوب على المصدر، بفعل مقدر من لفظه، أي سن الله ذلك سنة ماضية في العباد، وهي من المصادر المؤكدة بمنزلة «وعد الله» وما أشبهه من المصادر المؤكدة.

البلاغة:

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ.﴾.؟ استفهام للإنكار، إنكار عدم السير المترتب عليه النظر السليم.

المفردات اللغوية:

﴿كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ.﴾. استئناف مبين لحالهم ﴿وَآثاراً فِي الْأَرْضِ﴾ ما أبقوه من القصور والمصانع والحصون ونحوها ﴿بِالْبَيِّناتِ﴾ بالمعجزات والآيات الواضحات ﴿فَرِحُوا﴾ أي الكفار فرح استهزاء وضحك، متنكرين له ﴿بِما عِنْدَهُمْ﴾ عند الرسل ﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي واستحقروا علم الرسل، والمراد بالعلم: عقائدهم الزائغة وشبههم الداحضة، وسماها علما على زعمهم تهكما بهم، والآية كقوله تعالى: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [النحل ٦٦/ ١٦] أي تكامل واستحكم علمهم بأحوالها في الآخرة، وهو تهكم بهم لفرط جهلهم بها، وعلمهم: هو قولهم: لا نبعث ولا نعذب، وما أظن الساعة قائمة، ونحوها.

﴿وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أي نزل بهم ما هزئوا به من العذاب، وهذا يؤيد أن المراد بفرحهم: استهزاؤهم بالرسول وضحكهم منه ﴿بَأْسَنا﴾ شدة عذابنا ﴿وَكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ يعنون الأصنام ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ﴾ أي لم يصح ولم يستقم، لامتناع قبوله ﴿سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ أي سن الله ذلك سنة ماضية في العباد أو الأمم ألا ينفعهم الإيمان وقت نزول العذاب ﴿وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ﴾ تبين خسرانهم لكل أحد، وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك. و ﴿هُنالِكَ﴾ أي وقت رؤيتهم البأس، وهو اسم مكان أستعير للزمان.

وسبب ترادف الفاءات هو كما أبان الزمخشري: أما قوله تعالى: ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ فهو نتيجة لقوله: ﴿كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾. وأما قوله: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ فهو كالتفسير

Juz 24, halaman 173 ›

والبيان لقوله تعالى: ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ كقولك: رزق زيد المال، فمنع المعروف، فلم يحسن إلى الفقراء. وقوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ تابع لقوله: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ﴾ كأنه قال: فكفروا، فلما رأوا بأسنا آمنوا، لأن رؤية البأس مسببة عن مجيء الرسل. وكذلك ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ﴾ تابع لإيمانهم لما رأوا بأس الله، وامتناع نفع الإيمان مسبب عن رؤية البأس (¬١).

المناسبة:

اشتملت السورة على فصلين: فصل في دلائل الألوهية وكمال القدرة والرحمة والحكمة، وفصل في التهديد والوعيد، وهذه الآيات التي ختمت بها السورة متعلقة بالفصل الثاني في تهديد الكفار الذين يجادلون في آيات الله، المتكبرين على رسله المكذبين لهم، اغترارا منهم بدنياهم وأموالهم وأولادهم، وطلبا للرياسة والجاه، وهو تهديد يبين نهاية من هم أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا، فلم ينفعهم شيء من ذلك حين حلول بأس الله، بل إن إيمانهم بالله وتركهم الشرك حين رؤية البأس لم ينفعهم أيضا.

التفسير والبيان:

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ، فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ، وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ، فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي أفلم يسر في البلاد هؤلاء المجادلون في آيات الله من المشركين، فينظروا في أسفارهم كيف كان مصير الأمم السابقة التي عصت الله، وكذبت رسلها، ويشاهدوا آثارهم الموجودة في ديارهم التي تدل على ما نزل بهم من عقوبة وعذاب شديد، مع أنهم كانوا أكثر من مشركي قريش عددا، وأقوى منهم أجسادا، وأوسع منهم أموالا، وأبقى في الأرض آثارا بالعمائر والمصانع والحصون والمزارع والسدود، ونحو ذلك من مظاهر الحضارة والعمران والفن والعلوم.

Juz 24, halaman 174 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →