Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 19 فصلت

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَينَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)﴾

يقول تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي: اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار، ﴿يوزعون﴾ أي: تجمع الزبانية أولهم على آخرهم، كما قال تعالى: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردًا﴾ أي: عطاشًا.

وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ أي: وقفوا عليها، ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: بأعمالهم مما قدموه وأخَّروه، لا يُكتَم [¬١] منه حرف.

﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾، أي: لاموا أعضاءهم وجلودهم حين شهدوا عليهم، فعند ذلك أجابتهم الأعضاء: ﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي: فهو لا يخالف ولا يمانع، وإليه ترجعون.

قال الحافظ أبو بكر البزار (¬١١): حدثنا [محمد بن] [¬٢] عبد الرحيم، حدثنا علي بن قادم، حدثنا شريك، عن عُبَيد المكتب، عن الشعبي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: ضحك رسول الله ﷺ ذات يوم، أو تبسّم، فقال: "ألا تسألوني عن أبي شيء ضحكت؟ ". قالوا: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ قال: "عَجبتُ من مجادلة العبد ربَّه يوم القيامة، يقول: أي ربي، أليس وعدتني أن لا تظلمني؟ قال: بلى.

Juz 12, halaman 227 ›

فيقول: فإني لا أقبل عليّ شاهدًا إلا من نفسي. فيقول الله ﵎: أو ليس كفى بي شهيدًا، وبالملائكة الكرام الكاتبين؟ قال: فيردد هذا الكلام مرارًا. قال: فيختم على فيه، وتتكلم أركانه بما كان يعمل، فيقول: بُعدًا لَكُنَّ وسُحْقًا!! عنكن كنت أجادل".

ثم رواه هو وابن أبي حاتم من حديث أبي عامر الأسدي، عن الثوري، عن عُبَيد المكتب، عن فُضيَل بن عمرو، عن [¬١] الشعبي، ثم قال: لا نعلم رواه عن أنس غير الشعبي. وقد أخرجه مسلم والنسائي جميعًا عن أبي بكر بن أبي النضر، [عن أبي النضر] [¬٢] عن عُبَيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن الثوري، به. ثم قال النسائي: لا أعلم أحدًا رواه عن الثوري غير الأشجعي. وليس كما قال كما رأيت، والله أعلم (¬١٢).

وقال ابن أبي حاتم (¬١٣): حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن عُلَية، عن يونس بن عُبيد، عن حُمَيد بن هلال قال: قال أبو بردة: قال أبو موسى: ويدعى الكافر والمنافق للحساب، فَيَعرض عليه ربه ﷿ عمله، فيجحد ويقول: أي ربّ، وعزتك لقد كتب عليّ هذا الملك ما لم أعمل! فيقول له الملك: أما عملت كذا، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك، أي ربّ ما عملته. فإذا فَعَل [¬٣] ذلك خُتِم على فيه، قال الأشعري: فإني لأحسب أول ما ينطق منه فخذه اليمنى.

وقال الحافظ أبو يعلى (¬١٤): حدثنا زهير، حدثنا حسن، عن ابن لهيعة، قال دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "إذا كان يوم القيامة، عُرِّف الكافر بعمله، فجحد وخاصم، فيقال: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك؟ فيقول: كذبوا. فيقول: أهلك عشيرتك؟ فيقول: كذبوا. فيقول: احلفوا. فيحلفون، ثم يصمتهم الله وتشهد عليهم [¬٤] ألسنتهم، ويدخلهم النار".

و [¬٥] قال ابن أبي حاتم (¬١٥): وحدثنا أبي، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد بن

Juz 12, halaman 228 ›

عبد الوارث سمعت أبي، حدثنا علي بن زيد، عن مسلم بن صبيح أبي الضُّحى، عن ابن عباس: أنه قال لابن الأزرق: إن يوم القيامة يأتي على الناس منه حين، لا ينطقون [¬١] ولا يعتذرون ولا يتكلمون حتى يؤذن لهم، ثم يؤذن لهم فيختصمون، فيجحد الجاحد بشركه بالله، فيحلفون له كما يحلفون لكم، فيبعث الله عليهم حين يجحدون شهداء من أنفسهم، جلودَهم وأبصارَهم وأيديَهم وأرجلَهم، ويختم على أفواههم، ثم يفتح لهم الأفواه فتخاصم الجوارحَ، فتقول: ﴿أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، فتقر الألسنة بعد الجحود.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عَبْدَة بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير الحضرمي، عن رافع أبي الحسن - وَصف رجلًا جحد - قال: فيشير الله إلى لسانه، فيربو في فيه [¬٢]، حتى يملأه، فلا يستطيع أن ينطق بكلمة، ثم يقول لآرابه كلها: تكلمي واشهدي عليه. فيشهد عليه سمعه وبصره وجلده وفرجه ويداه ورجلاه: صنعنا، عملنا، فعلنا.

وقد تقدم أحاديث كثيرة، وآثار [¬٣] عند قوله تعالى في سورة يس: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، بما أغنى عن إعادته هاهنا.

وقال ابن أبي حاتم (¬١٦) ﵀: حدثنا أبي، حدثنا سُوَيد بن سعيد، حدثنا يحيى بن سُلَيم الطائفي، عن ابن خُثَيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لما رَجَعت إلى النبي ﷺ مُهَاجرَةُ البحر قال: "ألا تحدثون بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ ". فقال فتية منهم: بلى يا رسول الله، بينا نحن جلوس إذ مرت علينا عجوز من عجائز رهابينهم، تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها فخرت على ركبتيها، فانكسرت قلتها. فلما ارتفعت التفتت إليه فقالت: سوف تعلم يا غُدَر إذا وضع الله الكرسيّ، وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا. قال: يقول رسول الله ﷺ: "صَدَقتْ، صدقت، كيف يُقَدّس الله [¬٤] قومًا لا يؤخذ بضعيفهم من شديدهم؟ ". هذا حديث غريب من هذا الوجه.

ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الأهوال": أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن سليم، به (¬١٧).

Juz 12, halaman 229 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →