Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 3 فصلت

كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

[تفسير حم السجدة وهي مكية] [¬١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَينِنَا وَبَينِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (٥)﴾

يقول تعالى: ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ يعني: القرآن منزل من الرحمن الرحيم كقوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقّ﴾، وقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾، وقوله: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ أي: بُيّنت معانيه وأحكمت أحكامه، ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أي: في حال كونه لفظًا عربيًّا، بيِّنًا واضحًا، فمعانيه مفصلة، وألفاظه واضحة غير مشكلة، كقوله: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أي: هو معجز من حيث لفظه ومعناه، ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، وقوله؛ ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي: إنما يعرف هذا البيانَ والوضوحَ العلماءُ الراسخون، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ أي: تارة يبشر المؤمنين، وتارة ينذر الكافرين، ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ أي: أكثر قريش، فهم لا يفهمون منه شيئًا مع بيانه ووضوحه، ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ أي: في غلف مغطاة ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْر﴾ أي: صمم عما جئتنا به، ﴿وَمِنْ بَينِنَا وَبَينِكَ حِجَابٌ﴾، فلا يصل إلينا [¬٢] شيء مما تقول [¬٣]، ﴿فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾ أي: اعمل أنت على طريقتك، ونحن علي طريقتنا لا نتابعك.

قال الإمام العَلَم عبد بن حُمَيد في مسنده (¬١): حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذَّيَّال بن حَرْمَلَة الأسدي، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: اجتمعت [¬٤] قريش يومًا فقالوا: انظروا أعلمَكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا

Juz 12, halaman 215 ›

الرجل الذي قد فَرّق جماعتنا، وشتَّت أمرنا، وعاب ديننا، فَلْيكلمه وَلْننظُرْ ماذا يَرُدّ عليه؟ فقالوا: ما نعلم أحدًا غير عُتْبَة بن ربيعة. فقالها: أنت يا أبا الوليد. فأتاه عتبة فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله ﷺ، فقال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله ﷺ، قال [¬١]: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك، فقد عبدوا الآلهة التي عِبْتَ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكَلَّم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سَخْلةً (*) قطٌّ أشأم على قومك (**) منك، فَرَّقت جماعتنا، وشتَّت أمرنا، وعِبْتَ ديننا، وفضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرًا، وأن في قريش كاهنًا! والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحُبْلي أن يقوم بعضنا إلي بعض بالسيوف، حتى نتفانى! أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلًا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أيّ نساء قريش فَلْنُزوجك عشرًا. فقال رسول الله ﷺ: "فرغت؟ ". قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ: "بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾. فقال عتبة: حسبك! حسبك! ما عندك غير هذا؟ قال: "لا". فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئًا أرى أنكم تكلمونه به إلا كلمته. قالوا: فهل أجابك؟ قال: لا، والذي نصبها بَنيَّةً (* * *) ما فهمتُ شيئًا مما قال، غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. قالوا: ويلك! يكلمك [¬٢] الرجل بالعربية ما تدري ما قال؟! قال: لا، والله ما فهمت شيئًا مما قال غير ذكر الصاعقة (¬٢).

وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده (¬٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده مثله سواء. وقد ساقه البغوي في تفسيره بسنده عن محمد بن فضيل، عن الأجلح -وهو ابن عبد الله الكنْدي، وقد ضُعّف بعض الشيء- عن الذّيَّال بن حرملة، عن جابر، فذكر الحديث إلى

Juz 12, halaman 216 ›

قوله: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً [مِثْلَ صَاعِقَةِ] [¬١] عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)﴾ فأمسك عتبة على فيه، وناشده بالرَّحِم، ورجع إلى أهله، ولم يخرج إلي قريش واحتبس عنهم. فقال أبو جهل: يا معشر قريش، والله ما نرى عتبة إلا قد صَبَا إلى محمد، وأعجبه طعامه، وما ذاك إلا من حاجة أصابته، فانطلقوا بنا إليه. فانطلقوا إليه فقال أبو جهل: يا عتبة، ماحَبَسك عنا إلا أنك صبوت إلى محمد وأعجبك طعامه، فإن كانت لك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد. فغضب عتبة، وأقسم أن لا يكلم محمدًا أبدًا، وقال: والله لقد علمتم أني من أكثر قريش مالًا، ولكني أتيته وقَصَصتُ عليه القصة [¬٢] فأجابني بشيء والله ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر، وقرأ السورة إلى قوله: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾، فأمسكت بفيه، وناشدته بالرحم أن يَكُفَّ، وقد علمتم أن محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذب، فخشيت أن ينزل بكم العذاب.

وهذا السياق أشبه من سياق البزار وأبي يعلى، والله أعلم. وقد أورد هذه القصة الإِمام محمد بن إسحاق بن يَسَار في كتاب "السيرة" (¬٤) على خلاف هذا النمط [¬٣]، فقال:

حدثني يزيد [¬٤] بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: حُدّثتُ أن عتبة بن ربيعة -وكان سيدًا- قال يومًا، هو جالس في نادي قريش، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد وحده: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى محمد فأكلِّمَه وأعرض عليه أمورًا لعله يقبل بعضها، فنعطيه أيَّها شاء ويكف عنا؟ وذلك حين أسلم [¬٥] حمزة، ورأوا أصحاب رسول الله ﷺ يزيدون ويكثرون، فقالوا: بلى يا أبا الوليد، فقم إليه فكلمه. فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله ﷺ فقال: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من [السِّطَة في] [¬٦] العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فَرَّقْتَ به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم، وكفّرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورًا تنظر فيها لعلك تقبل منا بعضها. قال: فقال له رسول الله ﷺ: "قل يا أبا الوليد أسمع". قال: يا ابن أخي، إن كنتَ إنما تريدُ بما جئتَ به من هذا الأمر مالًا جمعنا لك من أموالنا؛ حتى تكون من أكثرنا أموالًا. وإن كنت تريد به شرفًا سَوّدناك علينا، حتى لا نقطع أمرًا دونك. وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا. وإن كان هذا [¬٧] الذي يأتيك رَئيًّا تراه لا تستطيع رده عن نفسك، طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غَلَب التابعُ على الرجل حتى يُداوي منه -أو كما قال له-

Juz 12, halaman 217 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →