Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 49 فصلت

لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

" مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ" أَيْ نُعْلِمُكَ مَا مِنَّا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِأَنَّ لَكَ شَرِيكًا. لَمَّا عَايَنُوا الْقِيَامَةَ تَبَرَّءُوا مِنَ الْأَصْنَامِ وَتَبَرَّأَتِ الْأَصْنَامُ مِنْهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ «١». وَضَلَّ عَنْهُمْ" أَيْ بَطَلَ عَنْهُمْ" مَا كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ" فِي الدُّنْيَا" وَظَنُّوا" أَيْ أَيْقَنُوا وَعَلِمُوا" مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ" أَيْ فِرَارٍ عَنِ النَّارِ. وَ" مَا" هُنَا حَرْفٌ وَلَيْسَ بِاسْمٍ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ الظَّنُّ وَجَعَلَ الفعل ملغى، تقديره: وظنوا أنهم مالهم مَحِيصٌ وَلَا مَهْرَبٌ. يُقَالُ: حَاصَ يَحِيصُ. حَيْصًا وَمَحِيصًا إِذَا هَرَبَ. وَقِيلَ: إِنَّ الظَّنَّ هُنَا الَّذِي هُوَ أَغْلَبُ الرَّأْيِ، لَا يَشُكُّونَ فِي أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ وَلَكِنْ يَطْمَعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا. وَلَيْسَ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ ظَنٌّ ورجاء إلى أن يؤيسوا.

[سورة فصلت (٤١): الآيات ٤٩ الى ٥١]

لَا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٠) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)

قَوْلِهِ تَعَالَى:" لَا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ" أَيْ لَا يَمَلُّ مِنْ دُعَائِهِ بِالْخَيْرِ. وَالْخَيْرُ هُنَا الْمَالُ والصحة والسلطان والعز. قال السدى: والإنسان ها هنا يُرَادُ بِهِ الْكَافِرُ. وَقِيلَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. وَقِيلَ: عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ" لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْمَالِ"." وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ" لا لفقر والمرض" فَيَؤُسٌ" مِنْ رَوْحِ اللَّهِ" قَنُوطٌ" مِنْ رَحْمَتِهِ. وَقِيلَ:" يَئُوسٌ" مِنْ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ" قُنُوطٌ" بِسُوءِ الظَّنِّ بِرَبِّهِ. وَقِيلَ:" يَئُوسٌ" أَيْ يَئِسَ مِنْ زَوَالِ مَا بِهِ مِنَ الْمَكْرُوهِ" قَنُوطٌ" أَيْ يَظُنُّ أنه يدوم، والمعنى متقارب.

Juz 15, halaman 372 ›

قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا" عَاقِبَةً وَرَخَاءً وَغِنًى" مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ" ضُرٍّ وَسَقَمٍ وَشِدَّةٍ وَفَقْرٍ." لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي" أَيْ هذا شي أَسْتَحِقُّهُ عَلَى اللَّهِ لِرِضَاهُ بِعَمَلِي، فَيَرَى النِّعْمَةَ حتما واجب عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ابْتَلَاهُ بِالنِّعْمَةِ وَالْمِحْنَةِ، لِيَتَبَيَّنَ شُكْرَهُ وَصَبْرَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" هَذَا لِي" أَيْ هَذَا مِنْ عِنْدِي." وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى " أَيِ الْجَنَّةُ، وَاللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ. يَتَمَنَّى الْأَمَانِيَّ بِلَا عَمَلٍ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: لِلْكَافِرِ أُمْنِيَّتَانِ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ:" لَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى "، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَيَقُولُ:" يَا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" [الأنعام: ٢٧] وا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً

" [النبأ: ٤ ٠ [." فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا" أَيْ لَنَجْزِيَنَّهُمْ. قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ." وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ" شَدِيدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ" يُرِيدُ الْكَافِرَ" أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ" وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَعْرَضُوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَتَبَاعَدُوا عَنْهُ. وَمَعْنَى" نَأى بِجانِبِهِ" أَيْ تَرَفَّعَ عَنِ الِانْقِيَادِ إِلَى الْحَقِّ وَتَكَبَّرَ عَلَى أنبياء الله. وقيل:" نأى" تباعد. يقال: نائتة وَنَأَيْتُ عَنْهُ نَأْيًا بِمَعْنَى تَبَاعَدْتُ عَنْهُ، وَأَنْأَيْتُهُ فَانْتَأَى أَبْعَدْتُهُ فَبَعُدَ، وَتَنَاءَوْا تَبَاعَدُوا، وَالْمُنْتَأَى الْمَوْضِعُ الْبَعِيدُ، قَالَ النَّابِغَةُ

فَإِنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي ... - إن خِلْتُ أَنَّ الْمُنْتَأَى عَنْكَ وَاسِعُ

وَقَرَأَ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ وَ" نَاءَ بِجَانِبِهِ" بِالْأَلِفِ قَبْلَ الْهَمْزَةِ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ" نَاءَ" إِذَا نَهَضَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَلْبِ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ." وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ" أَيْ أَصَابَهُ المكروه" فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ" كَثِيرٍ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ فِي الْكَثْرَةِ. يُقَالُ: أَطَالَ فُلَانٌ فِي الْكَلَامِ وَأَعْرَضَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا أَكْثَرَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ" فَذُو تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَالْكَافِرُ يَعْرِفُ رَبَّهُ فِي الْبَلَاءِ وَلَا يَعْرِفُهُ فِي الرَّخَاءِ.

Juz 15, halaman 373 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →