Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 4 فصلت

بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ب: ﴿تَنْزِيلٌ﴾. وقال الزمخشري: والأجود أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده. انتهى. وجملة:

﴿يَعْلَمُونَ﴾ في محل جر صفة: ل: (قوم)، وانظر تقدير المفعول في الشرح.

﴿بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤)﴾

الشرح: ﴿بَشِيراً:﴾ للمؤمنين العاملين بطاعة الله. ﴿وَنَذِيراً:﴾ للكافرين، والفاسقين المخالفين لأوامر الله، المنتهكين حرماته. ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أي: أعرض أكثر قريش عن تدبر القرآن، وقبوله. ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ:﴾ سماع تأمل وطاعة، وسماع قبول، وانتفاع. هذا؛ والفعل:

﴿يَسْمَعُونَ﴾ من الأفعال الصوتية، إن تعلق بالأصوات؛ تعدى إلى مفعول واحد، وإن تعلق بالذوات تعدى إلى اثنين، الثاني منهما جملة فعلية مصدرة بمضارع من الأفعال الصوتية، مثل قولك: سمعت فلانا يقول كذا. وهذا اختيار الفارسي. واختار ابن مالك، ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال؛ إن كان المتقدم معرفة، وصفة إن كان نكرة، مثل قولك:

سمعت رجلا يقول كذا. هذا؛ ولا تنس الطباق بين ﴿بَشِيراً﴾ و (نذيرا).

الإعراب: ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً:﴾ حالان من ﴿آياتُهُ﴾. وقيل: من ﴿كِتابٌ﴾. وقيل: من الضمير المنوي في ﴿قُرْآناً﴾ والعامل فيه: ﴿فُصِّلَتْ﴾. وقيل: هما نعتان ل: ﴿قُرْآناً﴾. هذا؛ وقرأ زيد بن علي برفعهما على النعت ل: ﴿كِتابٌ،﴾ أو على أنه خبر ابتداء مضمر؛ أي: هو بشير، ونذير، وهي قراءة شاذة بلا ريب. ﴿فَأَعْرَضَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (أعرض): فعل ماض.

﴿أَكْثَرُهُمْ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، والمتعلق محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿فُصِّلَتْ..﴾. إلخ. ﴿فَهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف، وسبب. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿لا يَسْمَعُونَ﴾ مع المفعول المحذوف في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، ومتسببة عنها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأكرم.

﴿وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)﴾

الشرح: ﴿وَقالُوا﴾ أي: كفار قريش. ﴿قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ:﴾ ﴿أَكِنَّةٍ﴾ جمع كنان وهو الغطاء، وهو الوعاء الجامع المحيط بالشيء، وهو غير الكن (بكسر الكاف) فإنه يجمع على:

أكنان، كما في قوله تعالى في سورة (النحل) رقم [٨١]: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً﴾. والضمير في ﴿إِلَيْهِ﴾ يعود إلى التوحيد المفهوم من المقام. وقال الجمل:

قالوا ذلك عند دعوته إياهم إلى القرآن، والعمل بما فيه. انتهى. فيكون الضمير قد عاد إلى مذكور.

Juz 8, halaman 411 ›

﴿وَفِي آذانِنا وَقْرٌ﴾ أي: صمم، وأصله: الثقل، وقرئ بكسر الواو. هذا؛ وفي سورة (الأنعام) رقم [٢٥] وأيضا في سورة (الإسراء) رقم [٤٦] قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً﴾. وفي سورة (الكهف) رقم [٥٧]: ﴿إِنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً﴾.

﴿وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ:﴾ مانع يمنع من قبول ما تدعونا إليه، وهذا المانع هو الخلاف في الدين. وقيل: إن أبا جهل-لعنه الله-غطى رأسه بثوب، وقال: يا محمد! بيننا وبينك حجاب.

استهزاء منه بالنبي ﷺ، و (من) للدلالة على أن الحجاب مبتدأ منهم، ومنه بحيث استوعب المسافة المتوسطة بين الفريقين، ولم يبق فراغ. والمقصود المبالغة بالتباين المفرط، فلذلك جيء ب: (من) وهذا كله تمثيل لنبو قلوبهم عن تقبل الحق، واعتقاده، كأنها في غلف، وأغطية، تمنع من نفوذه فيها، ومج أسماعهم له، كأن بها صمما عنه، ولتباعد المذهبين، والدينين، كأن بينهم وما هم عليه وبين رسول الله ﷺ، وما هو عليه حجابا ساترا، وحاجزا منيعا من جبل، ونحوه، فلا تلاقي، ولا ترائي. هذا؛ وفي كل ذلك استعارة تصريحية، ليس هناك على الحقيقة شيء مما قالوه، وإنما أخرجوا هذا الكلام مخرج الدلالة على استثقالهم ما يسمعونه من قوارع القرآن، وجوامع البيان، فكأنهم من شدة الكراهية له قد صمّت أسماعهم عن فهمه، وقلوبهم عن علمه.

﴿فَاعْمَلْ﴾ أي: على طريقتك، واستمر على دينك. ﴿إِنَّنا عامِلُونَ:﴾ ثابتون على طريقتنا مستمرون على ديننا. وقيل: المعنى: اعمل في هلاكنا، فإنا عاملون في هلاكك. وقيل:

المعنى: فاعمل في إبطال أمرنا، فإننا عاملون في إبطال أمرك. وهو تهديد منهم للنبي ﷺ.

وانظر تهديد الله، ووعيده لهم في الآية رقم [٣٩] من سورة (الزمر) وما يشار إليه فيها.

الإعراب: ﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (قالوا): ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿قُلُوبُنا:﴾ مبتدأ، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿فِي أَكِنَّةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿أَكِنَّةٍ﴾ حملا على المعنى؛ لأن معنى ﴿فِي أَكِنَّةٍ﴾ محجوبة عن سماع ما تدعونا إليه، ولا يجوز أن يكون نعتا ل: ﴿أَكِنَّةٍ﴾ فإن الأكنة الأغشية، وليست الأغشية مما تدعونا إليه. انتهى. أبو البقاء. وفي زاده: في الكلام حذف. تقديره: قلوبنا في أكنة تمنعنا من فهم ما تدعونا إليه. فحذف المضاف. انتهى. جمل. ﴿تَدْعُونا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، و (نا): مفعوله. ﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط الضمير المجرور ب: (إلى)، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (أعرض...) إلخ.

﴿وَفِي:﴾ الواو: حرف عطف. (في آذاننا): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿وَقْرٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. (من بيننا): متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و (نا):

في محل جر بالإضافة. ﴿وَبَيْنِكَ:﴾ معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة.

Juz 8, halaman 412 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →