سورة فصلت [٤١: ٥١]
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾:
﴿وَإِذَا﴾: الواو عاطفة، إذا شرطية تعني حتمية الحدوث وكثرة الإنعام على العباد.
﴿أَنْعَمْنَا﴾: عليه برغد العيش أنعمنا عليه بالمال والولد، وبأسباب الخير من صحة ورزق وجاهٍ، وغيره.
﴿أَعْرَضَ﴾: عن شكر المنعم وتقاعس أو أهمل طاعة الله وعبادته.
ونأى بجانبه كقوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩]، والعطف هو الجانب والجانب هو الناحية والمكان. ونأى بجانبه: أيْ: تكبَّر عن عبادة الله وابتعد بنفسه قليلاً قليلاً، ولم يَعُدْ يمتثَّل أوامر الله ويتجنَّب محارمه. بسبب كونه مشغولاً بالنعمة وناسياً ذكر الله وطاعته.
﴿وَإِذَا﴾: شرطية تفيد حتمية الحدوث وكثرته.
﴿مَسَّهُ الشَّرُّ﴾: المس هو أخف اللمس يعني: أصابه الشر إصابة طفيفة لا تُذكر مثل المرض العارض أو نقص في المال أو الأهل.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾: ذو: صاحب، دعاء عريض: أيْ: طويل. والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة، في الدعاء تعني: أطال الدعاء وأكثر فيه.
سورة فصلت [٤١: ٥٢]
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾:
﴿قُلْ﴾: له يا رسول الله ﷺ.