Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 10 الشورى

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ولي يتولى أمورهم، ولا نصير يدفع عنهم العذاب. وتغيير الجملة من فعلية إلى اسمية، للمبالغة في الوعيد.

﴿أَمِ اتَّخَذُوا﴾ بل اتخذوا، أي أن ﴿أَمِ﴾ منقطعة بمعنى «بل» للانتقال من كلام إلى كلام أو من معنى إلى معنى، والهمزة: استفهامية يراد بها الإنكار، أي ليس المتخذون أولياء ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ أي الأصنام ونحوها و ﴿أَوْلِياءَ﴾ نصراء أعوان ﴿فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أي المعين الناصر للمؤمنين، وهذا جواب شرط محذوف مثل: إن أرادوا وليا بحق، فالله هو الولي بالحق، لاولي سواه ﴿وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية.

﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي ما اختلفتم أنتم والكفار في أمر من أمور الدين أو الدنيا ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ﴾ أي حكمه مردود إلى الله يوم القيامة، يفصل بينكم بالإثابة والمعاقبة، أو مفوض إلى الله يميز الحق من المبطل بالنصر في الدنيا ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فوضت في مجامع الأمور، ورد كيد أعداء الدين ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أرجع في المشكلات وفي كفاية شرهم.

﴿فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ خالقهما ومبدعهما لا على مثال سبق ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ من جنسكم ﴿أَزْواجاً﴾ نساء ﴿وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً﴾ أي وخلق للأنعام من جنسها أزواجا، واقتصر على الأنعام للتغليب على سائر الحيوانات ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يكثركم، يقال: ذرأ الله الخلق: كثرهم، و ﴿فِيهِ﴾ في هذا التدبير وهو جعل الأزواج للناس والأنعام، وضمير ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ راجع إلى المخاطبين والأنعام، مغلبا فيه العقلاء.

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ الكاف زائدة، أي ليس مثله شيء في ذاته وصفاته ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ لكل ما يسمع ويبصر، أو يقال ويفعل.

﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ﴾ مفاتيح خزائنها من المطر والنبات وغيرهما ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ يوسعه لمن يريد امتحانا ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يضيقه لمن يريد ابتلاء.

المناسبة:

بعد بيان كون الله هو الرقيب على أحوال المشركين وأعمالهم، ذكر الله تعالى توجيهات لنبيه والمؤمنين، وهي إنزال القران بلغة العرب ليفهمه أهل مكة ومن حولها، وقسمة الناس في الآخرة فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، وجعل الإيمان اختياريا غير قسري ولا جبري، ورد المختلف فيه إلى الله،

Juz 25, halaman 30 ›

والاستدلال على قدرته بخلق السموات والأرض، وتصرفه فيهما وانفراده بملك خزائنهما، وخلق الأزواج ذكورا وإناثا من الناس والأنعام وغيرها.

التفسير والبيان:

﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها﴾ أي ومثل ذلك الإيحاء إلى الأنبياء السابقين بلغات أقوامهم، أوحينا إليك قرآنا عربيا، لتخوف به من عذاب الله وشؤون الدنيا والآخرة أهل مكة (أم القرى) ومن حولها من العرب وسائر الناس، لأن رسالتك عامة للبشرية قاطبة، كما قال تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنّاسِ، بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ [سبأ ٢٨/ ٣٤]. وإنما خص أهل مكة ومن حولها، فلأنهم المخاطبون بالرسالة أولا ليكونوا حملتها إلى الناس جميعا.

وأما تأييد الآية في تنوع الرسالات على وفق لغات الأقوام والأمم، فهو قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ، لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم ٤/ ١٤].

﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ أي وتنذر به أيضا يوم القيامة الذي تجتمع الخلائق فيه، وتقترن الأرواح بالأجساد، والذي لا شك في وقوعه، ثم إنهم بعد الجمع والحساب يفرّقون فريقين: فريق يدخل الجنة لإيمانه بالله ورسوله وكتابه، والإحسان عمله في الدنيا، وفريق آخر يزجّ به في نار جهنم المسعرة على أهلها، لكفرهم بالله ورسوله وقرآنه.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ، ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ [التغابن ٩/ ٦٤] أي يغبن في الكافر بتركه الإيمان، والمؤمن بتقصيره في الإحسان وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ، ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ

Juz 25, halaman 31 ›

النّاسُ، وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ، وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ، يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ، فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود ١٠٣/ ١١ - ١٠٥].

ثم أبان الله تعالى مبدأ حرية الإيمان لتسلية رسوله عما يقاسي من كفر قومه، فقال:

﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً، وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ، وَالظّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ أي لو أراد الله لجعل الناس جميعا أهل دين واحد، إما على هدى، وإما على ضلالة، ولكن اختلفوا على أديان مختلفة بالمشيئة الأزلية، وبمقتضى العلم الأزلي بما يختاره الإنسان، فيكون إما مؤمنا وإما كافرا، والله تعالى حكيم لا يفعل إلا ما فيه المصلحة، فمن علم منه اختيار الهدى والدين الحق وهو الإسلام، هداه ووفقه إليه، فيدخله بذلك في جنته، ومن علم منه اختيار الضلال والكفر، أضلّه، فيدخله بذلك في السعير، وهؤلاء هم الظالمون الكافرون المشركون الذين ليس لهم ولي يدفع عنهم العذاب، ولا نصير ينصرهم يوم الحساب والعقاب.

وهذه الآية تقرير للآية السابقة: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ، اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أي ليس في قدرته حملهم على الإيمان، وإنما القادر على ذلك هو الله تعالى.

والآية أيضا تسلية لرسول الله ﷺ عما كان يكابده ويعانيه من كفر قومه وإعراضهم عن دعوته، وكأنه تعالى يقول له: لا تأس ولا تحزن على عدم إيمانهم، فالهداية والضلالة تابعتان للمشيئة الإلهية، فمن سبقت له السعادة فهو السعيد، ومن سبقت له الشقاوة فهو الشقي. ويكون موضوع الآية مثل آية: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً﴾ [الكهف ٦/ ١٨].

لهذا أمر الله نبيه بعدم الاهتمام بهم بسبب وثنيتهم وشركهم، فقال:

Juz 25, halaman 32 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →