Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 29 الشورى

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ ويقرأ: ﴿يُنَزِّلُ﴾ بالتشديد والتخفيف، و: ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ أي: المطر في وقته المقدر له، والمكان المعين له، لا يتجاوزه، ومن غير تقديم، ولا تأخير. وسمي المطر غيثا؛ لأنّه يغيث الناس، فيزيل همّهم، ويفرّج كربهم. ويطلق مجازا على الجواد الكريم، قال ذو الرمّة في مدح بلال بن أبي بردة الأشعري: [الوافر]

سمعت النّاس ينتجعون غيثا... فقلت لصيدح انتجعي بلالا

فقد جعله أجود من الغيث، وأنفع و: صيدح: اسم ناقته، وللزمخشري قوله: [البسيط]

لا تحسبوا أنّ في سرباله رجلا... ففيه غيث وليث مسبل مشبل

هذا؛ والقنوط من صفات الكافر، وأمّا المؤمن فإنه يشكر ربه عند النعمة، ويصبر، ويرجوه عند الشدة. والفعل: قنط، يقنط يأتي من الباب الرابع، والثاني، وبهما قرئ في هذه الآية. وقرأ الأعمش أيضا: قنط يقنط من الباب السادس. ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ أي: المطر في كل شيء من السهل، والجبل، والنبات، والحيوان. ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ:﴾ الذي يتولى عباده بإحسانه، ونشر رحمته.

﴿الْحَمِيدُ:﴾ المحمود بكل لسان على ما أسدى لعباده من النعماء.

الإعراب: ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (هو الذي): مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها، وجملة: ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا وجه له. ﴿ما:﴾ مصدرية.

﴿قَنَطُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، و ﴿ما﴾ والفعل ﴿قَنَطُوا﴾ في تأويل مصدر في محل جر بإضافة: ﴿بَعْدِ﴾ إليه. التقدير: من بعد قنوطهم.

﴿وَيَنْشُرُ:﴾ الواو: حرف عطف. (ينشر): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾.

﴿رَحْمَتَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محلّ لها على الاعتبارين.

﴿وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: ومن دلائل قدرته، وعجائب حكمته الدالة على وحدانيته خلق السموات، والأرض بهذا الشكل البديع، فإنّها بذاتها وصفاتها تدل على وجود صانع قادر حكيم. ﴿وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ﴾ أي: وما نشر، وفرق في السموات، والأرض من مخلوقات. قال ابن كثير: وهذا يشمل الملائكة والإنس والجن، وسائر الحيوانات على

Juz 8, halaman 527 ›

اختلاف أشكالهم، وألوانهم، وأجناسهم وأنواعهم، وأطلق على الملائكة لفظ الدابة؛ لأنّ الدبيب في اللغة المشي الخفيف على الأرض، فيحتمل أن يكون للملائكة مشي مع الطيران، فيوصفون بالدبيب، كما يوصف الإنسان.

هذا؛ وقال بعض العلماء: لا يستبعد أن يكون في الكواكب السيارة، والعوالم العلوية مخلوقات غير الملائكة تشبه مخلوقات الأرض، وأن يكون فيها حيوانات تشبه الحيوانات؛ التي على أرضنا، كما تدل الدلائل الفلكية على وجود حياة في المريخ، واستدلوا بهذه الآية. أقول:

يحتمل أن يوجد في هذا الفضاء الواسع مخلوقات حية غير الإنسان، أمّا الإنسان فإننا نقطع بأنه لا يوجد إلاّ فوق سطح هذا الكوكب الأرضي، لقوله تعالى في سورة (الأعراف): ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ﴾ الأعراف [٢٤]. انتهى. صفوة التفاسير للصابوني بتصرف.

هذا؛ ولم يقل: وما بثّ فيهن؛ لأنّه أراد ما بين الصنفين، أو النوعين، أو الشيئين، كقول القطامي: [الوافر]

ألم يحزنك أنّ حبال قيس... وتغلب قد تباينت انقطاعا

أراد: وحبال تغلب، فثنى، والحبال جمع فثناهما؛ لأنّه أراد الشيئين، أو النوعين، أو لأنّه ثناهما على تأويلهما بالجماعة، وتثنية الجمع جائزة على تأويل الجماعتين. قال الشاعر يذم عاملا على الصدقات: [البسيط]

سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين؟

لأصبح النّاس، أوبادا ولم يجدوا... عند التفرّق في الهيجا جمالين

فقد ثنى: «جمال» الذي هو جمع: جمل، والعقال: صدقة عام، والسبد: المال القليل، واللبد: المال الكثير، وأوبادا هلكى جمع وبد، فهو يقول: صار عمرو عاملا على الصدقات في سنة واحدة، فظلم، وأخذ أموال الناس بغير حق؛ حتى لم يبق لنا إلاّ شيء قليل من المال، فكيف تكون حالنا، أو كيف يبقى لأحد شيء لو صار عمرو عاملا في زكاة عامين؟ ثم يقسم، فقال: والله لو صار عاملا سنتين لصارت القبيلة هلكى، فلا يكون لهم عند التفرق في الحرب جمالان، فيختل أمر الغزوات.

﴿وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ أي: وهو تعالى قادر على جمع الخلائق للحشر، والحساب، والجزاء في أي وقت شاء. هذا؛ وفي الضمير تغليب العاقل على غيره، ولولا التغليب لكان يقال:

على جمعها؛ لأنّ الضمير عائد على: ﴿دابَّةٍ،﴾ والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَمِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (من آياته): متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿خَلْقُ:﴾ مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة

Juz 8, halaman 528 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →