Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 37 الشورى

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾

المفردات:

(فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ): فما أُعطيتم مِنْ أثاث الدنيا وزينتها.

(فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا): يُتَمتَّع به فيها ثم يزول.

(وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ): وعلى الله وحده يعتمدون.

(كَبَائِرَ الْإِثْمِ): أي الفواحش وكبائر الذنوب وقُرِئ كبير الإثم وعن ابن عبّاس هو الشِّرك.

(الْفَوَاحِشَ): ما عَظُم قُبْحهُ من الذنوب كالزِّنى.

(اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ): أجَابُوهُ إلى ما دعاهم إليه من التوحيد والعبادة.

(وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ): شأنهم التَّشاور ومراجعة الآراء في أُمورهم.

(الْبَغْيُ): الظُّلم والعدوان.

(يَنْتَصِرُونَ): ينتقمون بمثل ما عُوقِبُوا بِه.

Juz 9, halaman 762 ›

التفسير

٣٦ - ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾:

عن علي - كرّم الله وجهه - أنه قال: اجتمع لأبي بكر ﵁ مالٌ فتصدق به كلّه في سبيل الله فَلَاَمَهُ المُسلمون وخطَّأه الكافرون فنزلت.

والمعنى: يقول الله - تعالى - مُحَقِّرا شأن الدُّنيا وزينتها وما فيها من المتاع والنّعيم (فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا … ) إلخ، أي: وما أُعطيتم ونلتم من زخارف الدنيا، وجمعتم من أموال، ورزقتم من بنين فلا تغتروا به، فإنما هو متاع الحياة الدُّنيا، وهي دار فانية ومتاع زائل.

وما عند الله من ثواب الآخرة ونعيمها خير في ذاته لخلوص نفعه، وأبقى زمانا، حيث لا يزول ويفنى، وقد أعدّه الله - سبحانه - للذين آمنوا وصبروا على ترك اللّذات في الدُّنيا، وعلى خالقهم ومربيهم - لا على غيره - يعتمدون في كل الأمور ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحذورات.

٣٧ - ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾:

(وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ … ) إلخ عطف على (الذين آمنوا) في الآية السابقة، وكذلك ما بعده من الآيات والمعنى: ومن صفات المؤمنين أنهم الذين يبتعدون عن كبائر ما نهى الله عنه كالشِّرك وعن كل ما عَظُمَ قُبْحه وفَحُشَ أمره كالزِّنى، وإذا ما تعرض لهم أحد بالإساءَة إليهم في الدُّنيا كانت سجيّتهم الصَّفح وسَلِيقتُهم الغفران والعفو.

والتعبير بقوله - تعالى -: (هُمْ يَغْفِرُونَ) إشارة إلى أنهم المختصون بالغفران في حال الغضب، لا يُذْهِب الغَضَبُ أخلاقهم، وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ "ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حُرماتُ الله".

٣٨ - ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾:

Juz 9, halaman 763 ›

سبب النزول:

قيل: نزلت في الأنصار دعاهم الله - تعالى - على لسان رسوله ﷺ للإيمان به وطاعته - سبحانه - فاستجابوا له فأثنى عليهم - جل وعلا - بما أثنى هنا.

والمعنى: والذين أجابوا دعوة خالقهم ومُرَبِّيهم إلى ما دعاهم إليه من التَّوحيد والعبادة وأجابوا رسله، واتبعوا أمره، وخافوا زجره، وأقاموا الصلاة بالمواظبة عليها والإتيان بها كاملة، والاحتفاء بها، وكان شأنهم التَّشَاوُر في شئونهم، ولا يُبرمون أمرا حتى يتدارسوا طلبا للعدل، وابتغاء الوصول إلى الحقّ، فلا ينفرد أحدهم برأى، ولا يستبدّ بهم فرد أو قِلَّة من النَّاس، ومما رزقهم الله وأنعم به عليهم ينفقون ويبذلون في وجوه الخير المتعدّدة وفي الآية حث على الشورى، أخرج عبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن المنذر عن الحسن قال: "ما تشاور قوم قطّ إلاَّ هُدُوا لأرْشد أمرهم: ثم تلا (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) ولقد كانت الشورى بين النبي وأصحابه فيما يتعلق بمصالح الحروب، وكذلك بين الصحابة، وكانت - أيضًا - بينهم في الأحكام كقتال أهل الرِّدة، وميراث الجدّ، وعدد حدّ الخمر وغير ذلك، والمراد بالأحكام: ما لم يرد فيه نص شرعى، وإلَّا فالشورى لا معنى لها مع النص، وكيف يليق بالمسلم العدول عن حكم الله ﷿ إلى آراء الرِّجال، والله - سبحانه - هو العليم الخبير، ويُؤيد ما قُلنَاهُ ما أَخرجه الخطيب عن علي - كرَّم الله وجهه - قال: "قلتُ يا رسولَ الله: الأمرُ ينزل بِنا بعدك لم ينزل فيه قرآن ولم يُسْمَعْ منك فيه شئٌ قال: اجمَعُوا العابد من أُمَّتى واجعلوه بينَكُم شُورَى ولا تقضوهُ بِرأْى واحِد".

وينبغى أن يكون المستشار عاقلا عابدا - أخرج الخطيب عن أبي هريرة مرفوعًا "اسْتَرشِدُوا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا".

هذه صورة الإِسلام المشرقة، وتلك تعاليمه الخالدة، يجعل من أوصاف المؤمنين وأخلاقهم التَّشاور في الأمر وجمع الرأي إلى الرأى.

٣٩ - ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾:

المعنى: ومن جملة أوصافهم أنهم الذين يغضبون إذا بغى عليهم أحد، وينتقمون ممن اعتدى عليهم وظلمهم، ويقتصرون في الانتصار على ما جعل الله

Juz 9, halaman 764 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →