Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 10 الزخرف

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

من مصنوعات الله تعالى وصفاته

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾

الإعراب:

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ اللام: لام القسم و ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ حذف منه نون الرفع لتوالي النونات وواو الضمير لالتقاء الساكنين.

﴿ما تَرْكَبُونَ﴾ حذف العائد اختصارا، أي تركبونه، وإنما قال ﴿تَرْكَبُونَ﴾ مع أنه يقال: ركبوا الأنعام، وركبوا في الفلك، لأنه غلب المتعدي بغير واسطة، لقوّته على المتعدي بواسطة، فقيل: تركبونه.

﴿عَلى ظُهُورِهِ﴾ جمع الظهر مراعاة لمعنى ﴿ما﴾ وذكّر الضمير نظرا للفظ ﴿ما﴾.

البلاغة:

﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً﴾ تشبيه بليغ، أي كالمهد وهو الفراش، حذفت منه الأداة ووجه الشبه.

﴿فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً﴾ استعارة تبعية، شبّه الأرض قبل نزول المطر بالميت، ثم أنشرها الله، أي أحياها بالمطر.

﴿كَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ ﴿تَرْكَبُونَ﴾ ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ سجع غير متكلف.

Juz 25, halaman 121 ›

المفردات اللغوية:

﴿خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ هذا مقول المشركين، أي خلقهن ذو العزة والعلم ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً﴾ استئناف من الله تعالى، المهد: الفراش، كالمهد للصبي، فتستقرون فيها ﴿سُبُلاً﴾: طرقا، جمع سبيل، أي طريق ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ لكي تهتدوا إلى مقاصدكم أو إلى حكمة الصانع بالنظر في ذلك.

﴿بِقَدَرٍ﴾ بمقدار أو تقدير ينفع ولا يضر، بحسب الحاجة، ولم يجعله طوفانا ﴿فَأَنْشَرْنا﴾ أحيينا ﴿بَلْدَةً مَيْتاً﴾ خالية من النبات، وتذكير كلمة «ميت» لأن البلدة بمعنى البلد والمكان ﴿كَذلِكَ﴾ مثل ذلك الإنشار (الإحياء) ﴿تُخْرَجُونَ﴾ من قبوركم أحياء.

﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها﴾ أصناف المخلوقات ﴿الْفُلْكِ﴾ السفن ﴿وَالْأَنْعامِ﴾ الإبل والبقر والغنم ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ لتستقروا على ظهور ما تركبون ﴿سَخَّرَ﴾ ذلل ﴿مُقْرِنِينَ﴾ مطيقين، مأخوذ من أقرن الشيء: إذا أطاقه، وأصله: وجده قرينه ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ راجعون، فالنقلة العظمى هي الانقلاب إلى الله تعالى، لتجازى كل نفس بما كسبت.

المناسبة:

هذه الآيات تذكير للمشركين المسرفين في أعمالهم وإعراضهم عن القرآن بأنهم يقرون بوجود الخالق، وتذكير لهم أيضا بنعم الله ومصنوعاته وصفاته التي عدّد منها هنا ثماني صفات، ثم أردفها بتعليم عباده ذكر الله في قلوبهم وعلى ألسنتهم،

فعنه ﷺ: أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فإذا استوى على الدابة قال: الحمد لله على كل حال ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا﴾ -إلى قوله- ﴿وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾.

التفسير والبيان:

ذكر الله تعالى في هذه الآيات كما أشرت ثماني صفات له وهي:

١ - ٣: كونه خالقا للسموات والأرض، العزيز، العليم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ: خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ أي تالله لئن سألت

Juz 25, halaman 122 ›

أيها النبي هؤلاء المشركين بالله العابدين معه غيره من قومك: من الذي خلق السموات والأرض؟ لأجابوا واعترفوا بأن الخالق لذلك هو الله وحده لا شريك له، وهو العزيز، أي الغالب القوي، إشارة إلى كمال القدرة، العليم، أي الواسع العلم، إشارة إلى كمال العلم.

وكمال القدرة والعلم دليل على أن الموصوف به قادر على خلق جميع الممكنات. ومع هذا فهم يعبدون مع الله إلها آخر من الأصنام والأنداد.

٤ - الذي جعل الأرض ممهدة كالفراش: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً﴾ أي إنه تعالى الذي جعل لكم الأرض ممهدة كالفراش والبساط، صالحة للإقامة والاستقرار عليها، فمع أنها تدور وتتحرك، فهي ثابتة أرساها الله بالجبال، لئلا تميد وتضطرب.

٥ - وخلق فيها الطرق: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً، لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ أي وأوجد فيها الطرق والمسالك بين الجبال والأودية، لتهتدوا بسلوكها إلى مقاصدكم ومنافعكم، وتنتقلوا إلى أرجاء البلاد، للمتاجرة وطلب الرزق والسياحة وغير ذلك.

٦ - منزل الغيث النافع وباعث الناس: ﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً، كَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي والله هو الذي أنزل المطر من السماء بقدر الحاجة وحسبما تقتضيه المصلحة للزروع والثمار والشرب، ولم ينزل عليكم منه فوق حاجتكم، لئلا يحدث الطوفان والغرق وهدم المنازل وتلف المزارع، ولا دون الحاجة، حتى لا يكفي النبات والزرع والناس.

فأحيينا بذلك الماء البلاد الميتة المقفرة التي لا نبات فيها، فلما جاءها الماء، اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج. وكما أحيينا الأرض بعد موتها نحيي الأجساد يوم المعاد بعد موتها، وتبعثون من قبوركم أحياء.

Juz 25, halaman 123 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →