Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 19 الزخرف

وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿أَمِ اتَّخَذَ﴾ بل أأتخذ، والهمزة، في ﴿أَمِ﴾ همزة الإنكار والتعجب، أو القول مقدر أي أتقولون: اتخذ ﴿وَأَصْفاكُمْ﴾ خصكم واختاركم، وهذا لازم من قولكم السابق ﴿ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً﴾ أي جعل له شبها بنسبة البنات إليه، لأن الولد يشبه الوالد ﴿ظَلَّ﴾ صار ﴿مُسْوَدًّا﴾ متغيرا لما يعتريه من الكآبة، وقرئ: مسود ومسواد، على أن في ﴿ظَلَّ﴾ ضمير المبشر، و ﴿وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾: جملة واقعة موقع الخبر ﴿كَظِيمٌ﴾ ممتلئ غما وغيظا.

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ﴾ أي أو يجعلون لله من يتربى في الزينة؟ والهمزة همزة الإنكار، وواو العطف يعطف جملة: يجعلون لله.. إلخ ﴿الْخِصامِ﴾ الجدل والنقاش ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غير مظهر الحجة لضعفه عنها وعجزه عن الجدل بالأنوثة. وفيه دلالة على فساد ما قالوه.

﴿أَشَهِدُوا﴾ أحضروا خلق الله إياهم، فشاهدوهم إناثا؟ ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بأنهم إناث ﴿وَيُسْئَلُونَ﴾ عنها في الآخرة، فيعاقبون على شهادة الزور، وهو وعيد ﴿وَقالُوا: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ ما عبدنا الملائكة، فعبادتنا إياهم بمشيئته، فهو راض بها، أي إنهم استدلوا بنفي مشيئته عدم العبادة على امتناع النهي عنها أو على حسنها، وذلك باطل، لأن المشيئة ترجح بعض الممكنات على بعض، مأمورا كان أو منهيا، حسنا كان أو غيره، ولذلك حكم عليهم بالجهل بقوله تعالى: ﴿ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي ليس لمقولهم من الرضا بعبادتهم أدنى علم بمراد الله ﴿إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ﴾ أي ما هم إلا يكذبون فيه ويحدسون، فيعاقبون عليه.

﴿أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي هل أعطيناهم كتابا من قبل القرآن ينطق بصحة ما قالوه، ويقرر عبادة غير الله؟ ﴿مُسْتَمْسِكُونَ﴾ متمسكون بذلك الكتاب، والمعنى: لم يقع ذلك.

﴿مُتْرَفُوها﴾ منعموها وأهل الترف فيها ﴿عَلى أُمَّةٍ﴾ ملة أو طريقة ومذهب ﴿مُقْتَدُونَ﴾ متبعون، قال البيضاوي: هذه الآية تسلية لرسول الله ﷺ ودلالة على أن التقليد في نحو ذلك ضلال قديم ﴿قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى.﴾.؟ أي قال لهم النذير نبيهم: أتتبعون ذلك ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم؟ وهذا حكاية أمر ماض أوحي إلى النذير ﴿قالُوا: إِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ أي قال الأقوام للنذير: إنا كافرون بما أرسلت به أنت ومن قبلك. ﴿فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ﴾ قال الله: فانتقمنا من المكذبين للرسل قبلك ﴿عاقِبَةُ﴾ مصير ونهاية، فلا تكترث بتكذيبهم.

بسبب النزول:

نزول الآية (١٩):

﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ.﴾.: أخرج ابن المنذر عن قتادة قال: قال ناس من

Juz 25, halaman 129 ›

المنافقين: إن الله صاهر الجن، فخرجت من بينهم الملائكة، فنزل فيهم:

﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً.﴾ ..

نزول الآية (٢٢):

﴿بَلْ قالُوا: إِنّا وَجَدْنا آباءَنا..﴾. حكى مقاتل أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي سفيان وأبي جهل وعتبة وشيبة ابني ربيعة من قريش، أي وكما قال هؤلاء فقد قال من قبلهم أيضا، يعزّي نبيه ﷺ.

المناسبة:

بعد بيان اعتراف المشركين بأن الله خالق السموات والأرض، ذكر الله تعالى ما يناقض ذلك وهو ادعاؤهم أن الملائكة بنات الله، فلم يقتصروا أن جعلوا لله ولدا، وإنما جعلوه من الإناث ومن الملائكة، فرد تعالى عليهم بأجوبة ثلاثة:

نفرتهم من الإناث، وضعف الإناث، وجهلهم بحقيقة الملائكة.

ثم ذكر تعالى شبهة أخرى للمشركين: وهي أن عبادة الملائكة بمشيئة الله، ورد عليهم بأن المشيئة ترجيح بعض الأشياء على بعض، ولا دلالة فيها على الرضا والغضب أو الحسن والقبح، فهم جهلة كاذبون، وليس لهم دليل نقلي صحيح يعتمدون عليه إلا محض التقليد للآباء والأجداد، دون برهان معقول، وشأنهم في الكفر شأن من سبقهم من الأمم التي كذبت الرسل. فانتقم الله منهم وأهلكهم.

التفسير والبيان:

﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً، إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ أي إن المشركين بالرغم من اعترافهم بألوهية الله وكونه خالق السموات والأرض، أثبتوا له ولدا، إذ قالوا: الملائكة بنات الله، باعتبار أن الولد جزء من أبيه،

قال ﷺ فيما رواه أحمد والحاكم عن المسور: «فاطمة بضعة مني» إن الإنسان جحود نعم ربه جحودا

Juz 25, halaman 130 ›

بيّنا، يقابل وضوح النعمة، فيكون الجحود من أبين الكذب. والآية متصلة بقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ.﴾ ..

وهذا من جهلهم بالله وصفاته، واستخفافهم بالملائكة حيث نسبوا إليهم الأنوثة، ونسبوهم إلى الله نسبة تقتضي نسبة الأضعف من نوعي الإنسان، فالله ليس كمثله شيء، فلا يشبهه أحد من خلقه، ونسبة الولد له تقتضي جعله مشابها للحوادث، فلا يصلح إلها، ولأن هذا الادعاء للجزء يجعل الله مركبا من أجزاء فهو حادث.

ثم أنكر تعالى عليهم أشد الإنكار، فقال:

﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ﴾؟ أي وإذا نسبتم الولد إلى الله،: لزم منه أن الله اتخذ ولدا له من أضعف الجنسين، واختار لكم الأفضل، وهذا يعني أنه جعل لنفسه المفضول من الصنفين، ولكن الفاضل منهما، فكيف يصح هذا مع أنه تعالى هو الخالق؟ وهذا كقوله تعالى: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى، تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ [النجم ٢١/ ٥٣ - ٢٢] أي جائرة.

ومعنى قوله: ﴿أَمِ اتَّخَذَ..﴾. بل أأتخذ؟ الهمزة للإنكار تجهيلا لهم وتعجيبا من شأنهم حيث جعلوا ذلك الجزء أضعف الجزأين، وهو الإناث دون الذكور.

ثم ذكر الله تعالى تتمة الإنكار والتوبيخ والتعجيب، فقال:

﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين بما جعل لله مشابها، وهو الأنثى، أنف من ذلك واغتم، وعلته الكآبة من سوء ما بشّر به، فصار وجهه متغيرا، وأضحى ممتلئا غيظا، شديد الحزن، كثير الكرب، فكيف تأنفون أنتم من البنت، وتنسبونها إلى الله ﷿؟!.

Juz 25, halaman 131 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →