Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 63 الزخرف

وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢)﴾

الشرح: ﴿وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ:﴾ ولا يصرفنكم الشيطان عن توحيد الله، وعبادته بأن تغتروا بوساوسه، وزخارفه. والخطاب في هذه الآية وسابقتها يشمل الكافرين، والمؤمنين، بل هو بالمؤمنين أليق؛ لأنهم يعلمون عداوة الشيطان لهم أكثر من الكافرين. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ:﴾

عداوته لكم ثابتة من قديم الأزل؛ حيث أخرجكم من الجنة، وعرّضكم للبلية؛ بسبب إخراجه أباكم من الجنة.

هذا؛ و ﴿عَدُوٌّ﴾ ضد الصديق، وهو على وزن فعول بمعنى: فاعل، مثل: صبور، وشكور، وما كان على هذا الوزن في سورة (الشعراء) يستوي فيه المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث، إلاّ لفظا واحدا جاء نادرا، قالوا: هذه عدوة الله. قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ فقد عبّر به عن مفرد، وقال تعالى في سورة (الشعراء) حكاية عن قول إبراهيم-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ فقد عبّر به عن جمع، كما هو واضح، ومثل ذلك صديق، كما في قوله تعالى في سورة (النور) رقم [٦١]: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ وأيضا ﴿ظَهِيرٌ﴾ في الآية رقم [٤] من سورة (التحريم): ﴿وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ﴾.

وجمع عدو: أعداء وأعاد، وعدات وعدى. وقيل: أعاد جمع: أعداء، فيكون جمع الجمع.

وفي القاموس المحيط: والعدا بالضم، والكسر: اسم الجمع. هذا؛ وسمي العدو عدوا لعدوه عليك عند أول فرصة تسنح له للإيقاع بك، والقضاء عليك، كما سمي الصديق صديقا لصدقه فيما يدعيه لك من الألفة، والمودة، والمحبة.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف- (لا): ناهية. ﴿يَصُدَّنَّكُمُ:﴾ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محلّ له، وهو في محل جزم ب: (لا) الناهية، والكاف مفعوله. ﴿الشَّيْطانُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾ لا محل لها مثلها. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبّه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿عَدُوٌّ﴾ أو ب: ﴿مُبِينٌ﴾ بعدهما. ﴿عَدُوٌّ:﴾ خبر: (إن). ﴿مُبِينٌ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية تعليل للنهي، لا محلّ لها.

﴿وَلَمّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣)﴾

الشرح: ﴿وَلَمّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ:﴾ قال ابن عباس-﵄: إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، وخلق الطير، والمائدة، وغيرها، والإخبار بكثير من الغيوب. ﴿قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ أي: بالنبوة، أو بالإنجيل، أو بالشريعة. والحكمة علم ما يؤدي إلى الجميل، ويكف

Juz 8, halaman 629 ›

عن القبيح، قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٦٩]: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ،﴾ وقال في سورة (لقمان) رقم [١٢]: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلّهِ﴾. ﴿وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ:﴾ قال مقاتل: هو كقوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [٥٠]: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: ما أحلّ في الإنجيل مما كان محرما في التوراة، كلحم الإبل، والشحم من كل حيوان، وصيد السمك يوم السبت. وقال البيضاوي تبعا للزمخشري: هو ما يكون من أمر الدين، لا ما يتعلق بأمر الدنيا، فإن الأنبياء، لم تبعث لبيانه، ولذلك قال النبي ﷺ: «أنتم أعلم بأمور دنياكم». انتهى.

والمراد: ما يتعلق بالزراعة، والحرف، والصناعات. أما ما يتعلق بالسياسة، وتنظيم الجيوش، وإعداد القوة التي ترهب أعداء الله، وأعداءنا؛ فإن هذا من الأمور الدينية الأخروية بلا شك.

﴿فَاتَّقُوا اللهَ﴾ أي: اتقوا الشرك، واعبدوا الله وحده، مخلصين له الدين، وإذا كان هذا قول عيسى، فكيف يكون إلها، أو ابن إله، ألا ساء ما يأفكون. ﴿وَأَطِيعُونِ:﴾ فيما أدعوكم إليه من التوحيد، وعبادة الله. هذا؛ وعيسى بالعبرية: يسوع، وقال أبو البقاء: مأخوذ من العيس، وهو بياض يخالطه شقرة، ومنه قيل للإبل البيض: عيس، واحدها: بعير أعيس، وناقة عيساء. قال امرؤ القيس: [الطويل]

يرعن إلى صوتي إذا ما سمعنه... كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا

العيط: جمع عيطاء، وهي الناقة الفتية؛ التي لم تحمل.

الإعراب: ﴿وَلَمّا:﴾ الواو: حرف استئناف. (لما): انظر الآية رقم [٣٠]. ﴿جاءَ:﴾ فعل ماض. ﴿عِيسى:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿بِالْبَيِّناتِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا، ولا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية على اعتبار (لمّا) حرفا. ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى: ﴿عِيسى﴾.

﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق. ﴿جِئْتُكُمْ:﴾ فعل ماض، وفاعله ومفعوله. ﴿بِالْحِكْمَةِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محلّ لها. ﴿وَلِأُبَيِّنَ:﴾ الواو: حرف عطف. (لأبين):

فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على ما قبلهما، وإن شئت قدر: وجئتكم للتبيين. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿بَعْضَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الَّذِي﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿تَخْتَلِفُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿فِيهِ:﴾

متعلقان به. ﴿فَاتَّقُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾

منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنّها جواب شرط غير جازم؛ إذ التقدير:

Juz 8, halaman 630 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →