أَلِيمٍ﴾. يقول: من عذاب يوم [أليم عذابه] (¬١) عذابه، ووصف اليوم بالإيلام، إذ (¬٢) كان العذاب الذي يؤلمهم فيه، وذلك يوم القيامة.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾. قال: من عذاب يوم القيامة.
وقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾. يقولُ: هل ينظرُ هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى ابن مريم، القائلون فيه الباطل من القول، إلا الساعةَ التي فيها تقوم (¬٣) القيامة [أن تأتيهم] (¬٤) فجأةً، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. يقولُ: وهم لا يعلمون بمجيئها؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧) يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨)﴾.
يقول تعالى ذكره: المُتَخالُّون يومَ تقومُ الساعةُ على معاصى الله في الدنيا، بعضهم لبعض عدو، يتبرأ بعضُهم من بعض، إلا الذين كانوا تَخالُّوا فيها على تقوى الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني
Juz 20, halaman 639 ›
الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾. قال (¬١): على معصية الله في الدنيا مُتَعادُون (¬٢).
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾؛ فكلُّ خُلَّةٍ في عداوةٌ إلا خُلَّةَ المتقين.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، أن عليًّا ﵁ قال: خليلان مؤمنان، وخَليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب إن فلانًا كان يأمرنى بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرنى بالخيرِ، ويَنْهاني عن الشَّرِّ، ويخبرُنى أنى مُلاقيك، يا ربِّ، فلا تُضِلَّه بعدى، واهْدِه كما هَديتنى، وأكرمه كما أكرمتنى. فإذا مات خليله المؤمن مجمع بينهما فيقول: ليُثْنِ أحدكما على صاحبه. فيقولُ: يا ربِّ، إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرنى بالخير، ويَنْهانى عن الشَّرِّ، ويخبرني أنى مُلاقيك. فيقولُ: نعم الخليل، ونعم الأخ، ونعم الصاحب. قال: ويموتُ أحد الكافرين فيقولُ: يا ربِّ، إن فلانا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك، ويأمُرُنى بالشَّرِّ، ويَنْهاني عن الخير، ويخبرني أنى غيرُ مُلاقيك. فيقولُ: بئس الأخُ، وبئسَ الخليل، وبئسَ الصاحبُ (¬٣).
Juz 20, halaman 640 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.