أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً﴾ قَالَ: أحسبتم أَن نصفح عَنْكُم وَلم تَفعلُوا مَا أمرْتُم بِهِ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً﴾ قَالَ: تكذبون بِالْقُرْآنِ ثمَّ لَا تعاقبون عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي صَالح ﵁ ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً﴾ قَالَ: وَالله لَو أَن هَذَا الْقُرْآن رفع حَيْثُ رده أَوَائِل هَذِه الْأمة لهلكوا وَلَكِن الله تَعَالَى عَاد عَلَيْهِم بعائدته وَرَحمته فكرره عَلَيْهِم ودعاهم إِلَيْهِ
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن الْحسن ﵁ قَالَ: لم يبْعَث الله رَسُولا إِلَّا أَن أنزل عَلَيْهِ كتابا فَإِن قبله قومه وَإِلَّا رُفِعَ فَذَلِك قَوْله: ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً إِن كُنْتُم قوما مسرفين﴾ لَا تقبلونه فيلقنه قلب نبيه
قَالُوا: قبلناه رَبنَا قبلناه رَبنَا وَلَو لم يَفْعَلُوا لَرُفِعَ وَلم يتْرك مِنْهُ شَيْء على ظهر الأَرْض
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمضى مثل الأوّلين﴾ قَالَ: عُقُوبَة الْأَوَّلين
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿صفحاً أَن كُنْتُم﴾ بِنصب الْألف ﴿جعل لكم الأَرْض مهداً﴾ بِنصب الْمِيم بِغَيْر ألف
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿وَجعل لكم من الْفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ لتستووا على ظُهُوره ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم إِذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾